شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

ماذا تكشف أصوات الأمريكيين في انتخابات التجديد النصفي؟

ماذا تكشف أصوات الأمريكيين في انتخابات التجديد النصفي؟

عُمان والعالمماذا تكشف أصوات الأمريكيين في انتخابات التجديد النصفي؟٤ نوفمبر ٢٠٢٦ | 7:33 صباحًاانتخابات التجديد النصفيرصد – أثيركان الجمهوريون يعوّلون في سباقات التجديد النصفي التي جرت يوم الثلاثاء على الاحتفاظ بالائتلاف الذي حشده دونالد ترامب في انتخابات 2024. غير أن استطلاع أسوشيتد برس للناخبين، وهو مسح موسّع شمل نحو 80 ألف ناخب في الولايات الخمسين، رصدته ”أثير“، كشف أن الحزب الجمهوري خسر أرضاً لدى فئات محورية من هذا الائتلاف. وأظهر الاستطلاع أن معظم الناخبين يرون في الاقتصاد أو وضع الديمقراطية القضية الأولى التي تواجه البلاد، في ظل وطأة تكاليف المعيشة والفساد الحكومي، كما كشف عن رغبة قوية في أن يضطلع الكونغرس بدور أكثر حزماً في كبح سلطة الرئاسة.الشباب واللاتينيون ينفضّون عن الجمهوريينبعد أن اقترب الناخبون الشباب من ترامب في انتخابات 2024، يبدو أنهم انصرفوا عن الحزب الجمهوري هذا العام. فنحو 7 من كل 10 ناخبين دون الثلاثين يقولون إنهم صوّتوا للمرشح الديمقراطي في سباق مجلس النواب بدوائرهم، مقابل نحو 3 من كل 10 للجمهوري. وكانت هذه الفئة قد انقسمت قبل عامين بالتساوي تقريباً بين ترامب ونائبة الرئيس آنذاك كامالا هاريس.ولا يتجاوز الناخبون الشباب واحداً من كل 10 مقترعين، وهو ما يحدّ من أثر هذا التحول. ومع ذلك، فإن استياءهم من أوضاع البلاد وقيادتها جليّ: فنحو نصفهم يقولون إنهم ”غاضبون“ من مجريات الأمور، مقارنةً بنحو ثلث الناخبين ممن بلغوا 65 عاماً فما فوق.ويشير الاستطلاع كذلك إلى أن الجمهوريين ربما فقدوا المكاسب التي حققها ترامب لدى الناخبين من أصول لاتينية، وإن بدرجة أقل مما هو عليه الحال مع الشباب. فنحو ثلث هؤلاء فقط دعموا المرشح الجمهوري في سباق مجلس النواب، بعدما صوّت نحو 4 من كل 10 منهم لترامب قبل عامين، في حين صوّت نحو 6 من كل 10 للمرشح الديمقراطي. ويرى نحو 7 من كل 10 ناخبين لاتينيين أن سياسات ترامب أدت إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية في الولايات المتحدة.ترامب غائب عن الورقة.. حاضر في الصناديقلم يكن اسم ترامب على ورقة الاقتراع، لكنه كان حاضراً في أذهان كثير من الناخبين. فقد أفاد نحو 4 من كل 10 بأنهم أرادوا ”التعبير عن معارضتهم“ له من خلال تصويتهم للكونغرس، مقابل ما يقل قليلاً عن 2 من كل 10 أرادوا التعبير عن دعمه، فيما قال نحو 4 من كل 10 إنه لم يكن عاملاً في قرارهم. وقال معظم الناخبين دون الثلاثين إن أصواتهم جاءت تعبيراً عن معارضتهم للرئيس، بينما كان الناخبون الأكبر سناً، الأقرب عموماً إلى المحافظة، أقل ميلاً إلى ذلك.وعكس الاستطلاع استياءً واسعاً من قيادة ترامب، إذ لا يوافق نحو 6 من كل 10 ناخبين على أدائه في الرئاسة. ويرى العدد ذاته تقريباً أنه يقدّم مصالحه الشخصية على مصالح البلاد.كونغرس مطالَب بكبح الرئاسةيريد معظم الناخبين أن يضطلع الكونغرس بدور أقوى بوصفه سلطة مكافئة للرئاسة. فنحو 7 من كل 10 يرون أن ما يبذله لإعمال الضوابط والتوازنات على الرئاسة ”غير كافٍ“، مقابل نحو 2 من كل 10 يرونه ”مناسباً“، ونحو واحد من كل 10 يرون أنه يفعل ”أكثر مما ينبغي“.ولم يقتصر هذا الاستياء على الديمقراطيين، إذ شاركهم فيه الغالبية العظمى من المستقلين ونحو 4 من كل 10 جمهوريين. وفي المحصلة، لا يوافق نحو ثلاثة أرباع الناخبين على أداء الكونغرس لعمله.الديمقراطية والفساد تنافسان الاقتصادشكّل الاقتصاد مصدر قلق واضح للناخبين، الذين أبدوا انزعاجهم من ارتفاع أسعار البنزين والغذاء. ويرى نحو 4 من كل 10 أنه القضية الأولى التي تواجه البلاد، مقابل نحو 3 من كل 10 يمنحون الصدارة لوضع الديمقراطية. ولا يرى سوى نحو واحد من كل 10 الأمر ذاته بشأن الهجرة أو الرعاية الصحية، فيما لم يذكر السياسة الخارجية أو الجريمة إلا قلة.وقال نحو نصف الناخبين إن الفساد الحكومي وتكاليف المعيشة كانا عاملين ”حاسمين“ في تصويتهم للكونغرس. وتفوق هذه النسبة نسبة من قالوا الشيء نفسه عن سياسات إنفاذ قوانين الهجرة، أو الحرب في إيران، أو مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.وقد صبّ هذا القلق في مصلحة الديمقراطيين. فمعظم من عدّوا الفساد الحكومي عاملاً ”حاسماً“ دعموا مرشحهم لمجلس النواب، مقابل نحو 4 من كل 10 صوّتوا للجمهوري. كما دعم نحو 8 من كل 10 ممن رأوا في ”وضع الديمقراطية“ القضية الأولى المرشحَ الديمقراطي، مقابل نحو 2 من كل 10 للجمهوري.أفضلية ديمقراطية.. بلا شعبية لافتةيحظى الديمقراطيون بأفضلية، ولو طفيفة، في تقدير الناخبين لقدرتهم على معالجة الاقتصاد والفساد الحكومي، وبتفوق طفيف في السياسة الخارجية، وبأفضلية أوسع في الرعاية الصحية وقضايا المتحولين جنسياً. وانقسم الناخبون حول أي الحزبين أقدر على التعامل مع الذكاء الاصطناعي والضرائب، بينما يتقدم الجمهوريون بفارق طفيف في ملف الهجرة.بيد أن نسبة معتبرة من الناخبين تقول إنها لا تثق بأيٍّ من الحزبين. كما لا يحظى الحزب الديمقراطي بشعبية تفوق كثيراً شعبية خصمه: فما يقل قليلاً عن نصف الناخبين ينظرون إليه بإيجابية، مقابل نحو 4 من كل 10 للحزب الجمهوري.وأجرت مؤسسة SSRS الاستطلاع لصالح أسوشيتد برس وعدد من كبرى الشبكات الأمريكية، في الفترة الممتدة من 22 أكتوبر/تشرين الأول إلى 3 نوفمبر/تشرين الثاني في معظم الولايات، بهامش خطأ يبلغ 0.6 نقطة مئوية.دوغين: مأزق سياسي-أيديولوجيوفي قراءة تذهب أبعد من ثنائية الحزبين، كتب المفكر الروسي ألكسندر دوغين في تغريدة له:" لقد كان تصويتاً مناهضاً للصهيونية بوضوح، لا تصويتاً مؤيداً للديمقراطيين. لقد رفض الأمريكيون الصهيونية والحروب. وإذا ظنّ الديمقراطيون أن هذا انتصارهم، وأنهم باتوا طليقي اليد في الدفع بحروبهم، فهم واهمون. ما نشهده اليوم في الولايات المتحدة هو مأزق سياسي-أيديولوجي... طريق مسدود”.بارسي: نافذة تضيق.. وضغوط تتصاعدأما تريتا بارسي، المؤسس المشارك ونائب الرئيس التنفيذي لمعهد كوينسي لفن الحكم المسؤول، فرأى في قراءة نشرها موقع ”ريسبونسيبل ستيتكرافت“ أن الحرب مع إيران كانت السبب الرئيسي لما وصفه بالهزيمة الساحقة لترامب والجمهوريين. وحذّر من أن ميزان الضغوط بين مؤيدي الحرب ومعارضيها سيميل الآن على الأرجح لصالح التصعيد، وإن لم يعنِ ذلك بالضرورة أن ترامب سيستأنفها. فالضغط الذي كان يدفعه نحو اتفاق قبل الانتخابات سيتبدد إلى حدٍّ ما، بعدما دُفعت الكلفة السياسية لارتفاع أسعار البنزين.ويرصد بارسي عاملين سيشتدّان. أولهما أن مؤيدي الحرب في إسرائيل وواشنطن سيرون في الشهرين المقبلين الفرصة الأخيرة لاستئنافها، إذ سيسيطر الديمقراطيون في يناير على مجلسي الكونغرس وعلى زمام الإنفاق، وسيصبح بمقدورهم الشروع في عزل وزراء ترامب، ومنهم وزير الدفاع بيت هيغسيث. بل قد يحدث ذلك في وقت أبكر، مع انتهاء التمويل الحكومي الحالي في 11 ديسمبر، إذ يمكن للديمقراطيين الدفع نحو حظر تمويل الحرب في أي تشريع لاحق. ويستحضر بارسي في هذا السياق ما أشار إليه السيناتور الديمقراطي كريس فان هولين، من أن حرب فيتنام لم تنتهِ إلا حين رفض الكونغرس الاستمرار في تمويلها.أما العامل الثاني فهو الانتقام. فإذا كان قرار ترامب بشنّ الحرب في فبراير قد نبع من الغطرسة ومن نصائح إسرائيلية ”خاطئة إلى حدّ الإجرام“، فإن غضبه مما يراه إفساداً إيرانياً لرئاسته قد يطغى على حساباته من الآن فصاعداً.ويخلص بارسي إلى أن خطر التصعيد في الأسابيع القادمة سيتعاظم إذا لم تُفضِ محادثات الدوحة إلى اختراق خلال الأيام القليلة المقبلة. ويعزو ذلك إلى ثلاثة عوامل: انغلاق نافذة التصعيد، ورغبة ترامب في الانتقام، وتراجع الضغط السياسي الرامي إلى خفض أسعار البنزين عبر التوصل إلى اتفاق.الأولىشارك هذا الخبر

المصدر: أثر