شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

الفلاحة والخدمات تقودان تراجع التشغيل بالمغرب.. والصناعة وحدها تعزز مناصب الشغل

الفلاحة والخدمات تقودان تراجع التشغيل بالمغرب.. والصناعة وحدها تعزز مناصب الشغل

كشفت معطيات المندوبية السامية للتخطيط عن تباين لافت في أداء القطاعات الاقتصادية على مستوى التشغيل بالمغرب خلال الفصل الثالث من سنة 2026، بعدما قادت الفلاحة والخدمات تراجع عدد مناصب الشغل، في مقابل تسجيل قطاع الصناعة ارتفاعا في فرص العمل، في وقت واصل فيه سوق الشغل تسجيل تراجع صاف في عدد المشتغلين مقارنة بالفصل السابق. وسجل سوق الشغل بالمغرب تراجعا صافيا بـ173 ألف منصب شغل خلال الفترة الممتدة بين الفصلين الثاني والثالث من سنة 2026، في وقت تصدر فيه قطاع الفلاحة واستغلال الغابات والصيد قائمة القطاعات الأكثر تضررا، بعدما فقد وحده 145 ألف منصب، وفق معطيات المذكرة الإخبارية للمندوبية السامية للتخطيط حول وضعية سوق الشغل بالمغرب خلال الفصل الثالث من السنة الجارية. وأفادت المندوبية، استنادا إلى نتائج البحث حول القوى العاملة، بأن حجم الشغل مقابل دخل تراجع بنسبة 1.6 في المائة بين الفصلين المذكورين، ليستقر عدد المشتغلين مقابل دخل عند 10 ملايين و470 ألف شخص خلال الفصل الثالث من سنة 2026. وأظهرت المعطيات أن هذا التراجع تركز أساسا في الوسط القروي، الذي فقد 148 ألف منصب شغل، مقابل 25 ألف منصب بالوسط الحضري، ما يعكس تفاوتا واضحا في تطور فرص الشغل بين المجالين خلال الفترة ذاتها. وبحسب توزيع المناصب المفقودة حسب القطاعات الاقتصادية، تكبد قطاع الفلاحة واستغلال الغابات والصيد أكبر تراجع، بفقدانه 145 ألف منصب شغل صاف، أي بانخفاض نسبته 5.6 في المائة، متبوعا بقطاع الخدمات الذي فقد 96 ألف منصب، بتراجع بلغ 1.8 في المائة. كما سجل قطاع البناء تراجعا صافيا بـ3 آلاف منصب شغل، بما يعادل انخفاضا بنسبة 0.2 في المائة، في حين شكل قطاع الصناعة الاستثناء الوحيد ضمن القطاعات الأربعة، بعدما تمكن من إحداث 69 ألف منصب شغل صاف، بزيادة بلغت 4.8 في المائة. وتبرز هذه الأرقام حجم مساهمة القطاع الفلاحي في التراجع المسجل خلال هذه الفترة، خصوصا أن هذا القطاع يشغل مليونين و425 ألف شخص، بما يمثل 23.2 في المائة من مجموع المشتغلين مقابل دخل بالمغرب، فيما يستقطب قطاع الخدمات الحصة الأكبر، بتشغيله 5 ملايين و155 ألف شخص، أي 49.2 في المائة من مجموع المشتغلين. وفي قراءتها لهذه التطورات، أوضحت المندوبية السامية للتخطيط أن الأرقام المسجلة تعكس الفوارق الصافية في حجم الشغل مقابل دخل بين الفصلين الثاني والثالث من سنة 2026، مشددة على أنه لا يمكن استنتاج وجود تغير بنيوي في فقدان مناصب الشغل اعتمادا على هذه الفوارق وحدها. ويأتي هذا التراجع في وقت بلغ فيه معدل الشغل مقابل دخل على المستوى الوطني 37.4 في المائة خلال الفصل الثالث من السنة الجارية، مقابل 38.2 في المائة خلال الفصل السابق، مسجلا انخفاضا بـ0.8 نقطة. وتجدر الإشارة إلى أن هذه المعطيات تستند إلى البحث الجديد حول القوى العاملة الذي اعتمدته المندوبية السامية للتخطيط، خلفا للبحث الوطني حول التشغيل، في إطار تطوير آليات رصد سوق الشغل، بالاستناد إلى تطورات منهجية ومفاهيمية جديدة.

المصدر: العمق