شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

مؤتمر معهد الأورام يستعرض الطرق الحديثة فى العلاج الإشعاعى للسرطان

مؤتمر معهد الأورام يستعرض الطرق الحديثة فى العلاج الإشعاعى للسرطان

انطلق اليوم بالقاهرة، المؤتمر السنوى للمعهد القومى للأورام بجامعة القاهرة، تحت عنوان " Bridging Gaps in Oncology" أو " استشراق آفاق المستقبل"، والذى يعقد فى الفترة من 4 إلى 5 نوفمبر. من جانبه قال الدكتور محمد عبد المعطى سمره عميد المعهد القومى للأورام، ورئيس المؤتمر، إن المؤتمر يعقد رعاية الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية لشئون الصحة والوقاية، والدكتور محمد سامي عبدالصادق، رئيس جامعة القاهرة. وأضاف، أن المؤتمر يشارك فيه خبراء وعلماء العالم ، فى مجال علاج وجراحة الأورام، والمتخصصين في علوم الأورام من مصر ومختلف دول العالم. وأكد، أن المؤتمر يستعرض كل ما هو جديد فى علاج الأورام، موضحا، إن من المقرر عقد الجلسة الافتتاحية للمؤتمر يوم الخميس 5 نوفمبر. وأوضح، إنه يأتي المؤتمر تأكيدًا على الدور العلمي والطبي والبحثي للمعهد القومي للأورام، باعتباره أحد الصروح المتخصصة في مجال الأورام بمصر والمنطقة، ومنصة لتبادل الخبرات الدولية ومناقشة أحدث المستجدات في مجال رعاية مرضى الأورام. وأكد، إنه يهدف المؤتمر إلى استعراض أحدث التطورات العلمية والتكنولوجية في مجالات الوقاية من الأورام والكشف المبكر والتشخيص والعلاج، مع التركيز على تطبيقات الذكاء الاصطناعي والطب الدقيق والعلاجات الموجهة والمناعية، إلى جانب التقنيات الجراحية والإشعاعية المتقدمة. كما يناقش المؤتمر سبل تحويل الابتكارات العلمية ونتائج الأبحاث إلى ممارسات إكلينيكية، وتعزيز التكامل بين التخصصات الطبية والبحثية المختلفة، وترسيخ مفهوم الرعاية متعددة التخصصات، بما يسهم في تطوير جودة الخدمات الصحية وفق أحدث المعايير والبروتوكولات الدولية. وقال، إنه يتضمن المؤتمر محاور تتعلق بدعم البحث العلمي والابتكار، وبناء القدرات البشرية، وتطوير برامج التعليم الطبي المستمر والتدريب المتخصص، فضلًا عن تعزيز التعاون الأكاديمي والشراكات البحثية الدولية، بما يدعم تبادل الخبرات ومواكبة التطورات العالمية في علوم الأورام. وأضاف، إن المؤتمر يستعرض الرؤية المستقبلية للأورام، والاستعانة بأحدث التقنيات الطبية، وتعزيز جودة الرعاية الصحية وسلامة المرضى. من جانبه، قال الدكتور إيهاب خليل أستاذ العلاج الاشعاعى بالمعهد القومى للأورام، إن هناك آنواع جديد من العلاج الاشاعى تقلل من مضاعفات العلاج على المريض أثناء تلقى جلسات العلاج الإشعاعي، ويقلل من تعرض الأنسجة السليمة للمضاعفات، ويدعم فرص السيطرة على الأورام. وأكد الدكتور إيهاب خليل، أستاذ العلاج الإشعاعي بالمعهد القومي للأورام، أن التطورات الحديثة في العلاج الإشعاعي أسهمت في تحسين دقة استهداف الأورام، وتقليل الآثار الجانبية للعلاج، خاصة في حالات سرطان الرئة، الذي يمثل أحد أبرز التحديات الصحية عالميًا. وقال خليل، خلال المؤتمر السنوي للمعهد القومي للأورام، إن المؤتمر يناقش هذا العام آفاقًا جديدة في علاج الأورام، وسبل تقليص الفجوة بين مصر والدول الأوروبية والأمريكية في مجال التشخيص والعلاج، مشيرًا إلى أن سرطان الرئة من الأورام التي تستفيد بصورة كبيرة من التطورات التكنولوجية في العلاج الإشعاعي. وأوضح أستاذ العلاج الإشعاعي، أن التدخين يُعد من أهم عوامل الإصابة بسرطان الرئة، مؤكدًا أن مخاطر التدخين لا تقتصر على المدخنين، بل تمتد إلى المحيطين بهم، خاصة النساء اللاتي يتعرضن للتدخين السلبي داخل المنزل. وأضاف، أن استخدام السجائر الإلكترونية ومنتجات التبغ المسخن لا يمثل بديلًا آمنًا للتدخين التقليدي، محذرًا من الاعتقاد بأن هذه المنتجات أقل ضررًا على الرئة، خاصة مع احتوائها على مواد كيميائية ونكهات صناعية قد تؤثر سلبًا على الصحة. ودعا، إلى الإقلاع عن التدخين بجميع أشكاله، مؤكدًا أن الوقاية تظل أحد أهم وسائل الحد من الإصابة بالأورام وأمراض الجهاز التنفسي. وأشار إلى أن العلاج الإشعاعي شهد تطورًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة، خاصة مع استخدام تقنيات العلاج الإشعاعي الدقيقة والمركزة. وأوضح ، أن هذه التقنيات تعتمد على توجيه جرعات إشعاعية مركزة إلى الورم، باستخدام حزم إشعاعية دقيقة، مع تقليل تعرض الأنسجة السليمة المحيطة به للإشعاع. وأضاف ، أن التطور في تحديد حجم الورم واستهدافه بدقة أتاح استخدام جرعات علاجية مرتفعة في عدد محدود من الجلسات، بما يساعد على تحقيق السيطرة على الورم مع الحد من المضاعفات التي قد تنتج عن تعرض الأنسجة المحيطة للإشعاع. وأكد أستاذ العلاج الإشعاعي، أن التصوير أثناء جلسات العلاج يمثل أحد أبرز التطورات الحديثة، موضحًا أن هذه التقنية تتيح متابعة موقع الورم وحركته أثناء العلاج، خاصة في الأورام التي تتأثر بحركة التنفس، مثل أورام الرئة. وأوضح، أن الأجهزة الحديثة تتيح إجراء تصوير مقطعي للمريض أثناء وجوده على جهاز العلاج الإشعاعي، بالتزامن مع استخدام كاميرات لمتابعة حركة سطح الجسم أثناء التنفس، بما يساعد على تحديد موقع الورم بدقة أكبر. وأضاف، أن هذه التقنية تقلل الحاجة إلى إضافة مساحات أمان كبيرة حول الورم، والتي كانت تُستخدم سابقًا لمراعاة حركته أثناء التنفس، وهو ما يسهم في تقليل تعرض الأنسجة السليمة للإشعاع. وأشار ، إلى أن تقليل تعرض الرئة والقلب والمريء للإشعاع يساعد على الحد من بعض المضاعفات، مثل الالتهابات الرئوية والتليف الرئوي، فضلًا عن تحسين فرص السيطرة على الورم. وأوضح خليل، أن العلاج الإشعاعي يمثل جزءًا أساسيًا من خطة علاج العديد من الأورام، وقد يُستخدم قبل الجراحة أو بعدها، أو باعتباره علاجًا جذريًا في بعض الحالات المبكرة، وفقًا لنوع الورم ومرحلته. وأوضح، أن العلاج الإشعاعي يعمل على إتلاف الخلايا السرطانية، والحد من قدرتها على الانقسام والتكاثر، مشيرًا إلى أن دوره يختلف عن العلاج الكيميائي الذي قد يعمل على إيقاف نمو الخلايا أو تدميرها، ولكن قد يتبقى جزءا صغيرا من الورم قد ينمو فيما بعد اما العلاج الإشعاعى فيقضى على الأورام حتى الأجزاء الصغيرة المتبقية من الورم. ولفت، إلى أن العلاج الإشعاعي بجرعات محددة قد يسهم أيضًا في تحفيز الاستجابة المناعية ضد الورم، وهو ما يدعم الاتجاه نحو دمجه مع العلاج المناعي، في إطار الدراسات الحديثة التي تستهدف تحسين نتائج العلاج وتقليل الاعتماد على العلاج الكيميائي في بعض الحالات. وأشار ، إلى أن المعهد القومي للأورام يمتلك أجهزة حديثة للعلاج الإشعاعي في مقره الرئيسي وفرعه بالتجمع الأول، لافتًا إلى أن هناك خططًا لإدخال أجهزة أكثر تطورًا خلال الفترة المقبلة. وأوضح، أن الأجهزة الحديثة تتيح إجراء التصوير وتحديد موقع الورم ووضع خطة العلاج وتنفيذها، بما يساعد على تحسين دقة العلاج وتقليل تعرض الأنسجة السليمة للإشعاع. وأضاف، أن مدة جلسة العلاج الإشعاعي تتراوح عادة بين 20 و30 دقيقة، وفقًا لنوع الورم ومرحلته والتقنية المستخدمة. وأكد أستاذ العلاج الإشعاعي، أن الآثار الجانبية للعلاج تختلف وفقًا للمنطقة التي يتم علاجها، موضحًا، أن علاج أورام الرأس والرقبة قد يسبب صعوبة في البلع وتهيج الأغشية المخاطية، بينما قد يؤدي علاج أورام الرئة إلى السعال، وعلاج أورام المستقيم إلى الإسهال، وعلاج أورام المثانة إلى الشعور بالحرقان أثناء التبول. وشدد، على أهمية اختيار التقنية العلاجية المناسبة لكل مريض، وفقًا لطبيعة الورم ومرحلته وحالته الصحية، بما يحقق أفضل نتائج علاجية ممكنة ويحد من المضاعفات.

المصدر: اليوم السابع