شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

النهار تواكب إيكوموندو من إيطاليا... كيف يعود الهدر إلى الإنتاج؟

النهار تواكب إيكوموندو من إيطاليا... كيف يعود الهدر إلى الإنتاج؟

ريميني ــ كيف يمكن للمصانع أن تستعيد موادّ كانت ستنتهي في مكبّات النفايات؟ وهل يساعد ذلك في تقليل اعتمادها على المواد الخام المستوردة؟ أسئلة تطرحها الدورة التاسعة والعشرون من معرض "إيكوموندو"، الذي افتُتح في 3 تشرين الثاني/ نوفمبر في مدينة ريميني الإيطالية، ويجمع حتى السادس منه شركات وباحثين ومسؤولين حول تطبيقات الاقتصاد الدائري، من إعادة التدوير إلى استرداد المواد من المباني وإعادة استخدام المياه.

على مساحة 170 ألف متر مربع موزّعة على 30 قاعة، يشارك في المعرض أكثر من 1800 علامة تجارية عارضة، ويستضيف أكثر من ألف ممثل عن جهات من أسواق تشمل الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

معرض إيكوموندو 2026 - النهار

حين تصبح النفايات مورداً للصناعة

في الافتتاح، ربط وزير البيئة وأمن الطاقة الإيطالي، جيلبرتو بيكيتو فراتين، بين القدرة على تقليل الهدر وتنافسية المصانع؛ ففي ظلّ المنافسة على المواد الخام والطاقة والتكنولوجيا، ترى الحكومة الإيطالية في استعادة الموارد وإعادة استخدامها وسيلة لتقليل اعتماد صناعتها على الخارج، بما يشمل المواد الخام الحرجة.

ويظهر هذا التوجّه في برنامج المعرض، حيث تناقش الجلسات استرداد المواد من المباني والبنية التحتية، أو ما يُعرف بـ"التعدين الحضري".

يصف رئيس "مجموعة المعارض الإيطالية"، ماوريتسيو إرمِتي، المعرض بأنه منصة تجمع الشركات والمؤسسات البحثية وصنّاع القرار، مشيراً إلى تنامي حضوره في الأسواق الدولية. ويربط هذا التوسّع بالدور الذي يكتسبه الاقتصاد الأخضر في نمو الصناعة وتنافسيتها.

يتنوّع برنامج الجلسات بين تمويل التحوّل المناخي، والمدن الدائرية الذكية، وإدارة النفايات، بالإضافة إلى فتحه ملفّ الاقتصاد الدائري في الصناعات الدفاعية الإيطالية والأوروبية، فضلاً عن مناقشة دور الشركات والمستثمرين في تمويل خطط الانتقال المناخي؛ وذلك للبحث عن كيفية شرح التحوّل المستدام للجمهور، وعلاقته بالحياة اليومية والتماسك الاجتماعي.

معرض إيكوموندو 2026 - النهار

حال الاقتصاد الأخضر في إيطاليا

في اليوم الأول من "إيكوموندو"، جرى عرض تقرير عن حال الاقتصاد الأخضر في إيطاليا، وشكّلت المواد المعاد تدويرها 21.6% من إجمالي المواد المستخدمة في البلاد عام 2024، مقابل 12.2% في الاتحاد الأوروبي. لكنّ مؤشر الاعتماد على استيراد المواد بلغ 47.1% في إيطاليا في 2025، مقابل 22.1% على مستوى الاتحاد. وهنا يتّضح حجم التحدّي الذي سلّط الضوء عليه في المعرض، ومحوره كيفية توجيه عمليات الاسترداد نحو الموادّ التي تحتاج إليها المصانع وتعتمد على استيرادها؟

من مواد البناء إلى مياه الأمطار ونفايات التغليف، يعرض "إيكوموندو" مسارات متعدّدة لاستعادة الموارد وإعادة استخدامها... فهل تجد هذه التجارب طريقها إلى دولنا، لتتحوّل إلى مشاريع تستجيب لاحتياجاتها في إدارة النفايات والمياه والاستفادة من مواردها؟

المصدر: النهار