إيران تهدد بتوسيع نطاق ردها ليتجاوز القواعد الأمريكية في الخليج
طهران - الوكالات قال مستشار لقائد الحرس الثوري الإيراني، اليوم الأربعاء، إن طهران ستوسع نطاق ردها العسكري ليشمل أهدافًا تتجاوز القواعد العسكرية الأمريكية في منطقة الخليج، إذا سمحت دول خليجية لواشنطن باستخدام أراضيها لشن هجمات على إيران. ونقلت وكالة رويترز عن المستشار حميد رضا مقدم فر قوله، خلال تجمع حاشد في مدينة بندر عباس، إن إيران ستعتمد ما وصفه بـ«عقيدة جديدة وتكنولوجيا جديدة» في الرد على أي عمل عسكري أمريكي أو إسرائيلي يستهدف الجمهورية الإسلامية. وحذر مقدم فر من أن دولًا في المنطقة، بينها الإمارات والبحرين، قد تواجه ردًا إيرانيًا أوسع نطاقًا إذا انطلقت هجمات ضد إيران من أراضيها، في تهديد يتجاوز نطاق المواجهة التقليدية التي تركز على استهداف القواعد والمنشآت العسكرية الأمريكية. وأضاف أن هذه التهديدات تأتي في ظل تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن، وتجدد المخاوف من اندلاع مواجهة عسكرية جديدة، لا سيما بعد التهديدات الأمريكية بشن ضربات على إيران، وسط استمرار المساعي الدبلوماسية الرامية إلى تجنب استئناف الحرب. وتأتي التصريحات الإيرانية في وقت تتزايد فيه المخاوف الخليجية من اتساع نطاق أي مواجهة محتملة، إذ أشارت تقارير إلى أن طهران أعدت قوائم بأهداف قد تشمل، إلى جانب القواعد العسكرية، منشآت الطاقة وتحلية المياه وشبكات الاتصالات والبنية التحتية الحيوية في المنطقة، بما قد يرفع كلفة التصعيد على دول الخليج. وفي هذا السياق، حذرت دول خليجية من تداعيات تجدد المواجهة، وأكد مسؤولون خليجيون أهمية تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية. وقال المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات أنور قرقاش إن دول الخليج لا ترغب في جولة جديدة من الصراع، لكنها تستعد لأسوأ الاحتمالات، مشيرًا إلى أن الحلول العسكرية من شأنها تعقيد الأزمة بدلًا من إنهائها سريعًا. وتواصل قطر جهود الوساطة بين واشنطن وطهران، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية إقليمية تشارك فيها السعودية وباكستان وتركيا، بهدف احتواء التوتر ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة عسكرية جديدة، في ظل استمرار الخلافات بشأن الملف النووي الإيراني والعقوبات الأمريكية والحصار المفروض على الموانئ الإيرانية ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز. وتكتسب هذه التهديدات أهمية خاصة بالنسبة لدول الخليج نظرًا لموقعها الجغرافي ووجود منشآت عسكرية أمريكية على أراضي بعضها، فضلًا عن ارتباط أمن المنطقة باستقرار إمدادات الطاقة وحركة التجارة والملاحة البحرية عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط والغاز في العالم.
المصدر: الرؤية