منخفض جوي على الأبواب..أمطار وعواصف وخيام غزة المهترئة ترقب بخوف
فلسطين اليوم توقع الراصد الجوي ليث العلامي أن يصل منخفض جوي الأراضي الفلسطينية صباح غد الخميس على أبعد تقدير ، لتكون بشارة خير للمزارعين والمواطنين في الضفة وغزة والقدس ، وثقل كبير على من هم في الخيام المهترئة في مدينة غزة ، وسط توقعات بسقوط امطار غزيرة وانخفاض كبير على درجات الحرارة ، وتحذيرات شديدة اللهجة من مخاطر الأمطار على سكان القطاع. الراصد الجوي ليث العلامي قال ان الخرائط مُبشّرة ، حيث أن أول منخفض جوي رسمي لهذا الموسم يلوح في الأفق بين انه وبعد فترة من التقلبات الحرارية، تشير الخرائط الجوية إلى اقتراب أول منخفض جوي لهذا الموسم مع صباح اليوم، يحمل معه أجواءً أكثر برودة وفرصًا لهطول الأمطار على معظم محافظات البلاد، بما فيها الضفة المحتلة وقطاع غزة. وقال ان الحالة تبدأ على شكل مقدمة من الزخات المطرية يوم الخميس، تتركز بشكل رئيسي في شمال البلاد، قبل أن تتوسع رقعة الهطولات يومي الجمعة والسبت، لتشمل مناطق أوسع من وسط وجنوب البلاد. 950 ألفاً في خطر لجنة طوارئ الشتاء في غزة أكدت أن نحو 1.5 مليون نازح يواجهون مخاطر الشتاء، بينهم 950 ألفًا يعيشون في مواقع متوسطة أو عالية الخطورة من الفيضانات. وبينت ان نحو 7800 خيمة منصوبة في نقاط خطرة تستوجب نقلها عاجلًا إلى مواقع آمنة، والقطاع بحاجة عاجلة إلى 200 ألف خيمة. واوضحت لجنة طوارئ الشتاء ان نحو 1000 أسرة في ستة مواقع بخان يونس معرضة لمخاطر الفيضانات ، محذرة ً من ان عائلات نازحة تلجأ إلى نحو ألفَي مبنى مهدد بالانهيار. واشارت الى انه تم تدمير 70% من المعدات التشغيلية الأساسية للبلديات و90% من معدات الإنقاذ التابعة للدفاع المدني. تحذيرات عاجلة أطلقت شبكة المنظمات الأهلية في قطاع غزة تحذيرات عاجلة من خطر غرق أكثر من ألف موقع ومخيم مخصص لإيواء النازحين مع بداية فصل الشتاء، في ظل انعدام البنية التحتية وتفاقم الأزمة الإنسانية نتيجة استمرار العدوان والحصار. وأوضحت الشبكة أن العديد من مخيمات الإيواء أقيمت في مناطق منخفضة تفتقر بشكل كامل لوسائل الحماية الأساسية وأنظمة تصريف مياه الأمطار، ما يضع آلاف العائلات الفلسطينية أمام مصير مجهول مع اقتراب المنخفضات الجوية وتعمق فصل الشتاء. وفي السياق ذاته، أفاد المنسق العام لشبكة المنظمات الأهلية، محمد صالحة، بأن المخاطر المحدقة بالنازحين تتزايد بشكل متسارع، مشيراً إلى أن المواقع التي تضم آلاف الأسر تفتقر للتدابير الكافية للحد من تداعيات السيول والأمطار الغزيرة وسط ظروف جوية قاسية. وأكد صالحة أن عمليات إدخال الخيام والشوادر إلى القطاع لا تزال تخضع لقيود مشددة ومحدودة للغاية، ولا تلبي الحد الأدنى من الاحتياجات الفعلية للسكان، لافتاً إلى أن أعداداً كبيرة من الخيام الحالية تعرضت للتلف نتيجة الاستخدام الطويل والظروف الجوية الصعبة، مما يجعل استبدالها ضرورة ملحة لحماية الأطفال والنساء وكبار السن من البرد القارس، في الوقت الذي تواصل فيه قوات الاحتلال منع وصول الإمدادات الكافية لترميم الأماكن المتهالكة. من جانبها، تواجه المؤسسات الإنسانية والهيئات الدولية صعوبات بالغة في الاستجابة للاحتياجات المتزايدة بسبب نفاد مخزونها من مواد الإغاثة الأساسية، ومحدودية الإمدادات التي تعيق أي جهد حقيقي لإنقاذ النازحين من كارثة إنسانية وشيكة، تتفاقم مع استمرار تضرر المساكن والبنية التحتية وحرمان العائلات من أي بدائل سكنية آمنة تقيهم ويلات الشتاء.
المصدر: فلسطين اليوم