التربية تعلن رسميا عن جائزة الكويت للتميز التربوي
أعلنت وزارة التربية رسميا اليوم عن جائزة الكويت للتميز التربوي تأكيدا لما نشرته "الراي" في عددها الصادر بتاريخ 2 نوفمبر الجاري. وأوضحت "التربية" في بيان أن الجائزة الجائزة الأولى من نوعها في الكويت رائدة في تكريم التميز والإبداع في الميدان التربوي، وتأتي تجسيدا لالتزام الوزارة بتقدير الكفاءات الوطنية، وتحفيز المبادرات النوعية، ودعم الممارسات التربوية المتميزة، بما يسهم في تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة، ويواكب توجهات دولة الكويت نحو بناء منظومة تعليمية عالمية المستوى. وفي هذا الصدد، أصدر وزير التربية المهندس سيد جلال الطبطبائي قراراً وزارياً في شأن شروط وضوابط جائزة الكويت للتميز التربوي بوزارة التربية، محدداً الفئات المستحقة للجائزة، وأعداد الفائزين وقيم المكافآت المالية، إلى جانب شروط المشاركة وآليات التقييم والتحكيم، بما يضمن تكافؤ الفرص وترسيخ مبادئ الشفافية والموضوعية في اختيار الفائزين. وأوضحت وزارة التربية أن جائزة الكويت للتميز التربوي تمثل منارة وطنية للتميز والإبداع في الميدان التربوي، ومنصة رائدة لنشر ثقافة الجودة والتميز المؤسسي، من خلال ثلاثة محاور رئيسية تمثل ركائز العملية التعليمية، وهي المعلم ورئيس القسم المتميز الذي يقود عملية التعلم ويصنع الأثر، والمتعلم المتميز الذي يجسد قيم التفوق والإبداع والمسؤولية، والمدرسة المتميزة التي توافر بيئة تعليمية محفزة وآمنة، وتتبع أفضل الممارسات في القيادة والإدارة والابتكار، بما يحقق التكامل بين مختلف عناصر المنظومة التعليمية. وأشارت الوزارة إلى أن الجائزة صممت وفق إطار وطني متكامل يستلهم أفضل الممارسات والمعايير العالمية في مجالي التميز التربوي والمؤسسي، ويجمعها ضمن منظومة واحدة تتوافق مع هوية دولة الكويت وأولويات وزارة التربية، بما يحقق التكامل بين جودة التعليم وتميز الأداء واستدامة التطوير، ويجعل منها نموذجاً وطنياً رائداً في دعم التميز التعليمي. وأضافت أن معايير الجائزة تستند إلى مرجعيات دولية معتمدة، إذ تستلهم معايير المجلس الوطني لمعايير التدريس المهنية NBPTS، بما يعزز التميز المهني، إلى جانب معايير Cognia و EFQM للقيادة والتميز المؤسسي، ومبادئ النموذج الأوروبي للتميز المؤسسي في مجالات القيادة والحوكمة والتميز المؤسسي وصناعة الأثر المستدام، وبناء بيئات تعليمية عالية الجودة ترتكز على التحسين المستمر. وأكدت أن هذا التكامل بين المرجعيات العالمية يشكل نموذجاً وطنياً متفرداً يعكس طموح وزارة التربية في تبني أفضل الممارسات الدولية وتوظيفها بما يتناسب مع خصوصية البيئة التعليمية الكويتية، ويسهم في تطوير الأداء والارتقاء بجودة الممارسات التربوية والمؤسسية. كما أوضحت وزارة التربية أن الجائزة تتكون من ثلاث فئات رئيسية، بإجمالي 54 فائزاً على مستوى دولة الكويت، من المدارس الحكومية والتعليم الديني والتربية الخاصة، وفق الموقع الجغرافي التابع لكل منطقة تعليمية، وتشمل فئة المتعلم المتميز، وفئة المعلم المتميز، وفئة الإدارة المدرسية المتميزة. وبينت أن فئة المتعلم المتميز تشمل المراحل الابتدائية والمتوسطة والثانوية، بواقع ثلاثة فائزين لكل منطقة تعليمية، وبإجمالي 18 فائزاً في المناطق التعليمية الست، وتبلغ قيمة الجائزة لكل فائز 1000 دينار، بإجمالي 18 ألف دينار. وأضافت أن فئة المعلم المتميز تشمل المراحل التعليمية الثلاث، بواقع فائزين اثنين لكل منطقة تعليمية، وبإجمالي 12 فائزاً، ويحصل كل فائز على جائزة مالية قدرها 3000 دينار، بإجمالي 36 ألف دينار. وأشارت إلى أن فئة الإدارة المدرسية المتميزة تشمل المدير والمديرين المساعدين الثلاثة في المراحل الابتدائية والمتوسطة والثانوية، بواقع إدارة مدرسية واحدة فائزة في كل منطقة تعليمية، على أن تضم كل إدارة فائزة أربعة مستحقين للجائزة، هم المدير وثلاثة مديرين مساعدين، ليبلغ إجمالي الفائزين في هذه الفئة 24 فائزاً على مستوى المناطق التعليمية الست، ويحصل المدير الفائز على 2000 دينار، فيما يحصل كل مدير مساعد على 1000 دينار، لتبلغ القيمة الإجمالية للجوائز المخصصة لهذه الفئة 30 ألف دينار. وفيما يتعلق بشروط المشاركة، أفادت الوزارة بأن فئة المتعلم المتميز تشترط أن يكون المتقدم كويتي الجنسية، وأن يتمتع بسيرة سلوكية متميزة، وألا تكون قد صدرت بحقه أي عقوبة مدرسية أو قرار من مجلس النظام المدرسي، فضلاً عن حصوله على نسبة لا تقل عن 95 في المئة من مجموع درجات المواد الدراسية خلال السنوات الدراسية الثلاث الأخيرة السابقة للترشيح للجائزة. وأكدت ضرورة تقديم المتعلم أدلة وشواهد موثقة تثبت تميزه الأكاديمي والشخصي والمهاري، وأن يظهر أثراً واضحاً في الأنشطة والمبادرات والمشاركة المجتمعية داخل المدرسة وخارجها، مع الالتزام بمعايير التقييم والتحكيم المعتمدة للجائزة. وبالنسبة إلى فئة المعلم المتميز، أوضحت وزارة التربية أن من أبرز شروط الترشح أن يكون المتقدم كويتي الجنسية، وعلى رأس عمله في الوزارة وقت التقدم للجائزة، وأن يكون حاصلاً على تقييم أداء وظيفي فعلي بدرجة ممتاز، على أن يستند التقييم إلى الأداء الفعلي وليس التقييم الاعتباري أو الاستثنائي. كما يشترط ألا يكون المتقدم قد سبق له المشاركة في جائزة «المعلم المتميز»، أو الفوز بجائزة الكويت للتميز التربوي في الفئة نفسها خلال المدة التي تحددها اللائحة، وأن تكون لديه مدة خدمة فعلية في مجال التعليم لا تقل عن المدة المحددة في اللائحة التنفيذية. وأضافت أن الشروط تتضمن ألا يكون قد سبق الحكم على المرشح بعقوبة مقيدة للحرية في جناية أو في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة، ما لم يكن قد رد إليه اعتباره، مع إرفاق شهادة حديثة «لا حكم عليه» صادرة عبر تطبيق «سهل»، وألا تكون قد وقعت عليه عقوبة تأديبية مانعة للترقية وفقاً لنصوص المادتين 67 و68 من نظام الخدمة المدنية. وشددت الوزارة على أهمية تقديم المعلم ملف إنجاز موثقاً بالأدلة والشواهد التي تثبت ممارساته المتميزة وأثرها في تعلم الطلبة وتطوير العملية التعليمية، مؤكدة أن التميز المقدم للجائزة يجب أن يكون مرتبطاً بالأداء الفعلي للمعلم داخل الميدان التربوي، وليس قائماً فقط على الحصول على الشهادات أو المشاركة في الدورات والفعاليات. وفي ما يخص فئة المدرسة المتميزة، بينت الوزارة أن من شروط المشاركة أن تكون المدرسة حكومية تابعة لوزارة التربية في دولة الكويت، وألا تكون فائزة أو سبق لها المشاركة في مسابقة المدارس المتميزة، وأن تمتلك سجلاً متميزاً وموثقاً للأداء، مع تقديم الأدلة والشواهد التي تثبت جودة ممارساتها ونتائجها. وأوضحت أن المدرسة المتقدمة مطالبة بتحقيق مستوى متميز في جودة التعليم والتعلم، وإظهار أثر واضح وقابل للقياس في تحسين تعلم الطلبة، فضلاً عن التميز في القيادة المدرسية والبيئة التعليمية ورعاية الطلبة، وألا يكون قد صدر بحقها أي عقوبة إدارية أو تأديبية نهائية خلال المدة المحددة في اللائحة، مع الالتزام بمعايير التقييم والتحكيم والزيارات الميدانية المعتمدة للجائزة. وفي شأن آلية التقييم، أكدت وزارة التربية أن عملية الترشح ستتم إلكترونياً من خلال تسجيل المرشح عبر المنصة المخصصة، وسحب بياناته الرسمية آلياً من نظم الوزارة، ورفع الوثائق المطلوبة لكل بند من بنود التقييم، بما يضمن سهولة الإجراءات ودقة البيانات وتوحيد مسارات التقديم. وأضافت أن المرحلة التالية تتمثل في الفرز المستندي، من خلال تقييم الوثائق المقدمة بواسطة ثلاثة محكمين مستقلين، على أن يتأهل أفضل عشرة مرشحين في كل قسم، وتمثل هذه المرحلة 50 في المئة من الدرجة النهائية. وأشارت وزارة التربية إلى أن المرشحين المتأهلين يخضعون لزيارات ميدانية لا تقل عن أربع زيارات لكل مرشح، تسجل خلالها الملاحظات والدرجات عبر تطبيق المنصة الميدانية، وتمثل نتائج هذه الزيارات نسبة 50 في المئة من التقييم النهائي. وبينت أن احتساب النتيجة النهائية سيكون وفق معادلة تجمع بين متوسط الفرز المستندي بنسبة 50 في المئة، ومتوسط تقييم الزيارات الميدانية بنسبة 50 في المئة، ليكون مجموع الدرجات 100 في المئة، بما يحقق التوازن بين الأدلة والوثائق المقدمة والواقع العملي للممارسات التربوية. كما شددت الوزارة على أن أي بند من بنود التقييم لن يحتسب دون وجود دليل قابل للتحقق أو ملاحظة ميدانية موثقة، بحيث يستند كل بند إلى مؤشر رقمي ودليل محدد وجهة إصدار معروفة وإمكانية للتحقق المباشر، تأكيداً لسلامة إجراءات التقييم وموضوعيتها. وأكدت أنه سيتم نشر الإطار العام للجائزة ومعايير التقييم وآلية عمل المنصة الإلكترونية عبر الموقع الرسمي لوزارة التربية، لإتاحة المعلومات أمام الراغبين في المشاركة وتعزيز وضوح الإجراءات والمعايير، مشيرة إلى أنه في حال عدم مطابقة شروط المشاركة تحجب الجائزة. وذكرت وزارة التربية على أن القرار نص على العمل به اعتباراً من تاريخ صدوره، وعلى جميع الجهات المعنية العلم والعمل بموجبه، مع إلغاء كل ما يتعارض معه من قرارات وزارية سابقة، على أن يصدر وكيل وزارة التربية أو الوكيل المساعد للشؤون التعليمية تعميماً سنوياً يحدد فترة التقديم الإلكتروني للجائزة. واختتمت الوزارة بالتأكيد على أن الجائزة ترتكز على منظومة متكاملة من المعايير التي تعزز الجودة والابتكار والاستدامة والتحول الرقمي والحوكمة والقيادة المؤسسية وصناعة الأثر التعليمي المستدام، بما يسهم في بناء بيئات تعليمية رائدة، وتمكين الكفاءات الوطنية، وتطوير الأداء المؤسسي، ورفع كفاءة مخرجات التعليم، وتعزيز جاهزية المؤسسات التعليمية لمواكبة المتغيرات المستقبل.
المصدر: الرأي