تحرك في واشنطن لكسر قيود التصدير.. غانم لـ«الوطن»:إخراج سوريا من E:1 ضرورة لفتح أبواب الاستثمار
بعد أكثر من شهرين على إلغاء تصنيف سوريا في قائمة الدول الراعية للإرهاب، لا تزال ضوابط التصدير الأميركية تشكل عقبة أمام الاستثمار، حيث إنه على الرغم من أن وزارة التجارة خففت القيود المفروضة على العديد من الصادرات المدنية إلى سوريا في أيلول 2025، إلا أنها لا تزال تدرج البلاد في تصنيف E:1 إلى جانب إيران وكوريا الشمالية. وفي هذا الإطار دعا مشرّعون أميركيون وزارة التجارة إلى تخفيف قيود التصدير المفروضة على سوريا وإزالتها من التصنيف، ليؤكد السيناتور الأميركي، جو ويلسون، إن استمرار القيود يؤخر تصدير التكنولوجيا الأميركية إلى سوريا، محذراً من أن ذلك قد يدفعها إلى التوجه نحو الصين. القيادي في الجالية السورية-الأميركية، الدكتور محمد علاء غانم أوضح في حديث لـ”الوطن” أن خطورة استمرار إدراج سوريا ضمن هذه الفئة في أن القيود لا تقتصر على تصدير المنتجات الأمريكية إلى سوريا، بل تمتد أيضاً إلى المنتجات الأجنبية التي تحتوي على مكونات أو تقنيات أو مدخلات أمريكية تتجاوز نسبتها الحد المسموح به الذي يبلغ في بعض الحالات 10%. وأشار الى أن هذا يعني، على سبيل المثال، أن منتجاً صنع في ألمانيا باستخدام تكنولوجيا ومكونات ألمانية بنسبة 90%، لكنه يتضمن مدخلات أمريكية بنسبة 10% أو أكثر، قد يخضع لقيود التصدير الأمريكية. وبين غانم أن المشكلة لا تقتصر على الجانب الاقتصادي والتقني فحسب، بل تمتد أيضاً إلى الجانب المعنوي والسمعة الدولية؛ إذ إن استمرار وجود سوريا ضمن هذا التصنيف يعطي انطباعاً بأن التعامل معها لا يزال محفوفاً بقيود ومخاطر خاصة، الأمر الذي يعرقل إقامة الشراكات والتعاون الدولي ويؤثر سلباً في بيئة الأعمال. وقال:” المفارقة أن سورية لا تزال في هذه الفئة إلى جانب إيران وكوريا الشمالية، لتكون هذه الدول الثلاث وحدها المدرجة فيها على مستوى العالم، ومن غير المعقول أن ترفع صفة رعاية الإرهاب عن سورية رسمياً على حين تبقى القيود التنظيمية المرتبطة بها قائمة، ويستمر السوريون في دفعِ ثمن هذا التناقض” ! وتابع غانم:” هذا يتعارض مع الجهود التي نبذلها منذ عامين لمساعدة سوريا على التعافي والنهوض وإعادة بناء مؤسساتها وقطاعاتها الحيوية، وقد شهدنا بالفعل عودة أطباء سوريين أمريكيين إلى دمشق ومناطق أخرى في سوريا، حيث بادروا إلى افتتاح منشآت طبية ومشاريع صحية وتقديم الدعم للقطاع الطبي”. وأكد إن المرحلة الحالية تتطلب توفير أكبر قدر ممكن من حرية الحركة الاقتصادية والتقنية، وتسهيل وصول التكنولوجيا والاستثمارات والخبرات إلى سوريا، واستمرار هذه القيود يشكل عائقاً أمام هذه الجهود، ويحدّ من القدرة على تحقيق النتائج التي نطمح إليها. وقال غانم:” نعمل حالياً على تكثيف جهودنا مع وزارة التجارة الأمريكية، بالتوازي مع التواصل مع مشرّعين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، في مجلسي النواب والشيوخ، من أجل تسريع معالجة هذا الملف والوصول إلى رفع القيود المرتبطة بهذا التصنيف”. وأعرب غانم عن أمله في أن تثمر هذه الجهود قريباً، وأن يتم التمكن من الاحتفال بإنجاز هذا الملف وفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والتكنولوجي، والمساهمة في دعم تعافي سوريا وإعادة اندماجها في الاقتصاد العالمي. أسرة التحرير
المصدر: الوطن