شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

عبدالرحمن معلم.. من حلقات الخط في المسجد الحرام إلى كتابة أسماء زوار العالم بجدة التاريخية

عبدالرحمن معلم.. من حلقات الخط في المسجد الحرام إلى كتابة أسماء زوار العالم بجدة التاريخية

في جدة التاريخية يعرف عبدالرحمن معلم كيف يجعل من كتابة اسم حكاية تستحق أن يحملها الزائر معه. يجلس إلى حروفه ويكتب للقادمين من بلدان ولغات مختلفة أسماءهم بالعربية. ومن هذه اللقاءات اتسعت صلته بالناس حتى أصبحت الكتابة أمامهم وجها بارزا من تجربته الفنية وسببا في ارتباط اسمه بالمكان الذي نشأ فيه ومارس موهبته بين أحيائه."جدة التاريخية بيتي الثاني "يقول معلم. عبارة تختصر سنوات من الحضور والمشاركة في فعاليات «البلد» منذ عام 2014، وخصوصا خلال شهر رمضان حين يحرص على إدخال السرور على الصغار والكبار بالكتابة المباشرة أمامهم. وبين زوار الفعاليات يجد عمال النظافة نصيبهم من اهتمامه وحروفه انطلاقا من قناعته بأن الخط والفن للجميع وأن جبر الخواطر من أعظم القربات إلى الله بدأت علاقته بالكلمة مبكرا. حفظ القرآن الكريم كاملا في الحادية عشرة من عمره وأصبح أحد الفائزين في مسابقة الملك سلمان المحلية لحفظ القرآن الكريم على مستوى المملكة. وفاز كذلك بمسابقة أجمل تلاوة وصوت على مستوى مكاتب التعليم بجدة. وقد اجتمع في مسيرته الاهتمام بتلاوة النص القرآني والعناية بجمال كتابته، وهما جانبان رافقاه في التعلم والمنافسة وصقلا علاقته باللغة العربية.وفي الحرم المكي الشريف درس على أيدي أساتذة الخط العربي والتحق بالدورات المقامة فيه. ثم وجد في جدة التاريخية مساحة لممارسة ما تعلمه وعرض تجربته على جمهور متنوع. وفي عام 2016 وصفته صحيفة المدينة بأصغر الخطاطين المشاركين في مهرجان جدة التاريخية، في إشارة مبكرة إلى حضوره بين المشاركين وحرصه على أن يكون للخط مكان في الفعاليات المفتوحة للجمهور.وخلال الفترة من 2017 إلى 2022 عمل خطاطا خاصا مع الفنان الراحل هشام بنجابي في متحفه بجدة التاريخية. وأضافت هذه المحطة إلى سيرته سنوات من العمل إلى جوار فنان ارتبط اسمه بالمشهد التشكيلي السعودي، فيما واصل معلم مشاركاته في المناسبات الوطنية الرسمية والفعاليات الثقافية مع عدد من الجهات داخل المملكة.وحصد المركز الأول في مسابقات الخط العربي بمحافظة جدة ثلاث سنوات متتالية، كما فاز عام 1444هـ بجائزة مسابقة جامعة جدة لخط القرآن الكريم التي شملت جامعات ومدارس منطقة مكة المكرمة. وإلى جانب الجوائز اتجه إلى التدريب فقدم ورشا لطلاب المرحلتين الابتدائية والمتوسطة في مدارس جدة لتحسين خطوطهم، وورشة للطلبة الدوليين في جامعة الملك عبدالعزيز.تتوزع تجربة عبدالرحمن معلم بين التعلم والمنافسة والتدريب والمشاركة، لكن كتابة أسماء الناس تظل من أقرب أعماله إلى الجمهور. ففي الاسم الذي يكتبه لسائح أجنبي فرصة للتعريف بجمال الحرف العربي، وفي اهتمامه بعامل نظافة تعبير عملي عن المعنى الذي يمنحه لفنه. هكذا تتضح ملامح خطاط وجد في «البلد» جمهوره وحكايته، وجعل من موهبته بابا للتواصل وإسعاد الآخرين.

المصدر: عكاظ