شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

مختصة في الآثار لـ”اليوم“: الموروث التقليدي السعودي يحمل قيم الاحترام

مختصة في الآثار لـ”اليوم“: الموروث التقليدي السعودي يحمل قيم الاحترام

أكدت أستاذة الآثار المساعدة بكلية السياحة والآثار، الدكتورة الهنوف المفلح، أن العبارات الشعبية المتوارثة في المجتمع السعودي تحمل قيمًا إنسانية واجتماعية تعكس ما عُرف به الأجداد من حسن التعامل واحترام الآخرين ومراعاة مشاعرهم، فكان لكل موقف أدبه ولكل تصرف ذوقه ولكل اعتذار عبارة تحفظ الود وتصون الخاطر. وأشارت إلى أن عبارة «شمالك ما تشناك» تُعد أحد الأمثلة على أدب المجالس والحرص على حفظ الخواطر في المواقف اليومية.أخبار متعلقة مختصات لـ «اليوم»: التأتأة لا تعني ضعف الذكاء.. ومقاطعة الأطفال والسخرية من كلامهم تزيد معاناتهمأمير الشرقية يدشن مبادرة "طلعتنا اليوم" لتعزيز التكافل الاجتماعيالبنك السعودي الأول والصندوق الثقافي يوقعان اتفاقية تمويل لدعم تطوير متحف ثقافي جديد في الرياض مختصة في الآثار لـ”اليوم“: الموروث التقليدي السعودي يحمل قيم الاحترام - مشاع إبداعيعبارات متداولةأوضحت المفلح أن العبارة متداولة في نجد وبعض مناطق المملكة، وتُقال عندما يضطر الشخص إلى مناولة غيره شيئًا بيده اليسرى، بسبب انشغال يده اليمنى أو تعذّر استخدامها، فيبادر إلى الاعتذار بعبارة تحمل معنى: «لا تؤاخذني إن ناولتك بيدي اليسرى، فما قصدت انتقاصك أو التقليل من قدرك».د. الهنوف المفلحوبيّنت أن هذه العبارة تكشف جانبًا من الذوق الاجتماعي وأدب المجالس في الموروث السعودي، إذ يحرص الشخص على توضيح عذره بلطف، ومراعاة مشاعر من أمامه، حتى لا يترك مجالًا لسوء الفهم أو الحرج.عادات اجتماعيةوأضافت أن استخدام مثل هذه العبارات ارتبط بعادات اجتماعية تُعلي من شأن حسن التعامل ومراعاة المقام واحترام الآخرين، مؤكدة أن قيمتها لا تقتصر على معناها اللغوي، بل تمتد إلى ما تعكسه من ثقافة اجتماعية تقدّر المودة وحفظ الخاطر.وحول الجذور التاريخية للعبارة، أوضحت المفلح أنها لم تجد حتى الآن توثيقًا تاريخيًا موثوقًا يحدد زمن نشأتها أو أول من استخدمها أو المكان الذي ظهرت فيه.جمال التراث السعوديوأضافت أنه من الأدق وصفها بأنها عبارة تقليدية متوارثة، دون الجزم بأصل تاريخي محدد. وأكدت أن جمال التراث السعودي لا يكمن في مفرداته وتعبيراته فحسب، وإنما في المعاني والقيم التي تحملها، وحرص الأجيال السابقة على إبقاء المودة والاحترام حاضرين حتى في أبسط تفاصيل الحياة اليومية.واختتمت المفلح حديثها بالتأكيد على أن التراث التقليدي السعودي ليس مجرد كلمات تتناقلها الأجيال، بل أدب نتعلمه، وذوق نورّثه، وقيم اجتماعية تستحق أن نصونها لتبقى حية في أجيالنا.

المصدر: اليوم