باحث في “جسور” يوضح أن زيارات الرئيس الشرع إلى الرياض تتجاوز الدبلوماسية إلى الشراكة الاستراتيجية
أكد الباحث في مركز جسور للدراسات، وائل علوان، أن زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى الرياض، اليوم الأربعاء، تكتسب أهمية بالغة في ظل التطورات السياسية والأمنية والاقتصادية التي تشهدها المنطقة، مشيراً إلى أن العلاقات السعودية- السورية تقوم على شراكة استراتيجية وحيوية تشمل مختلف المستويات، السياسية والأمنية والاقتصادية والصناعية والتجارية. وقال علوان في تصريح لـ«الوطن»، إن الزيارات المتكررة التي قام بها الرئيس الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني إلى الرياض، واللقاءات مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والمسؤولين السعوديين، تعكس عمق هذه الشراكة وأهميتها، ولا سيما في المرحلة الراهنة التي تتطلب تعزيز التعاون والتنسيق المشترك على مختلف الصعد. وأضاف إن الجيوسياسة السورية كانت على مدى عشر سنوات أو أكثر عاملاً للفوضى والانقطاع على مستوى المنطقة، إلا أن عملية الانتقال السياسي، التي دعمها السوريون أولاً، وتدعمها دول الجوار ودول المنطقة، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، حوّلت الموقع الجيوسياسي السوري بصورة مؤكدة إلى فرصة عظيمة جداً. وأوضح علوان أن زيارة الرئيس الشرع إلى الرياض في هذا التوقيت تحديداً تحمل أهمية استثنائية، لافتاً إلى أن سوريا، بعد اتفاق مكة، باتت جزءاً أساسياً من نجاح عملية الاستقرار على مستوى المنطقة. وأشار إلى وجود معوقات داخلية وخارجية تواجه سوريا، قد تجعل مسألة الانضمام إلى اتفاق مكة أو ما يعرف بـ«حلف مكة» موضع تفكير ونقاش، بدلاً من الانتقال إلى مرحلة اتخاذ القرار، مؤكداً في الوقت نفسه، وجود موقف سوري صريح وواضح في دعم هذا الاتفاق، الذي يقوم على تحقيق أمن المنطقة واستقرارها. وشدد علوان على حاجة كل من تركيا والسعودية إلى أن تكون سوريا فاعلاً رئيسياً في جهود تحقيق الأمن والاستقرار الإقليميين، وتجاوز التحديات الأمنية، فضلاً عن التحديات الاقتصادية والتنموية، خصوصاً في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، عقب إغلاق مضيق هرمز، وعودة الحديث عن احتمال تجدد المعارك بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى. أسرة التحرير
المصدر: الوطن