شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

وهبي: استقلال القضاء يفرض ضبط المسؤوليات في التفتيش ورقمنة المحاكم

وهبي: استقلال القضاء يفرض ضبط المسؤوليات في التفتيش ورقمنة المحاكم

أكد وزير العدل عبد اللطيف وهبي أن التفتيش داخل المحاكم يخضع لتوزيع الاختصاصات بين السلطة القضائية ووزارة العدل، بحيث تتولى الأولى مراقبة القضاة، فيما تضطلع الوزارة بتفتيش الإدارة القضائية والموظفين العاملين بها، في إطار احترام استقلال كل مؤسسة وتجنب تداخل المسؤوليات. وأوضح وهبي، اليوم الأربعاء 4 نونبر 2026 خلال تقديم الميزانية الفرعية لوزارة العدل والمجلس الأعلى للسلطة القضائية برسم سنة 2027، أمام لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب، أن هذا التوزيع يطرح إشكالات عملية، خصوصا عندما تقع اختلالات داخل المحاكم يصعب معها تحديد المسؤولية، بسبب تداخل المهام بين القاضي والموظف الإداري. وأشار المسؤول الحكومي إلى أن بعض الملفات القضائية قد تكشف عن اختلالات ترتبط في الوقت نفسه بعمل القاضي وأداء الموظف الإداري، وهو ما يفرض التنسيق بين المؤسستين في عمليات التفتيش، دون المساس باستقلالية كل جهة أو الخلط بين اختصاصاتها. و أبرز وهبي أن الطرفين اعتمدا التنسيق على مستوى توقيت عمليات التفتيش، حيث يتولى المفتشون التابعون للسلطة القضائية مراقبة عمل القضاة، بينما يباشر مفتشو الإدارة القضائية مراقبة أداء الموظفين وظروف اشتغال الإدارة داخل المحاكم. وشدد وزير العدل على أن استقلالية التفتيش تمتد أيضا إلى التقارير المنجزة في هذا الإطار، موضحا أنه لا يحق له الاطلاع على تقارير التفتيش المتعلقة بالقضاة، بالنظر إلى ما تتضمنه من معطيات مرتبطة بأسرار الملفات والمداولات القضائية، في المقابل، يمكن للمسؤولين القضائيين الاطلاع على تقارير تفتيش الإدارة القضائية، للوقوف على ظروف اشتغال المحاكم ومستوى الخدمات المقدمة للقضاة. ولم تقتصر الإشكالات التي عرضها وهبي على التفتيش وتحديد المسؤوليات، بل امتدت إلى ورش رقمنة المحاكم إذ كشف أن تعدد تدخلات وزارة العدل والسلطة القضائية أدى، خلال مرحلة سابقة إلى تطوير برامج رقمية بشكل متواز وهو ما تسبب في إنفاق اعتمادات مالية على برامج متشابهة أو متداخلة. وأوضح أن هذا الوضع دفع المؤسستين إلى عقد اجتماعات لتجاوز الازدواجية في التدبير والاتفاق على اعتماد تصور شامل لرقمنة الجهاز القضائي، مع تخصيص ميزانية للمشروع بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد والمالية. وأضاف أن هذا الورش أثار بدوره إشكالات مرتبطة بتحديد الجهة المكلفة بالصرف وتنفيذ النفقات، فضلا عن الجهة التي ستتولى إنجاز البرامج الرقمية في ظل حساسية المعطيات التي تتضمنها الملفات القضائية، من أسماء المتهمين والشهود وغيرها من المعلومات التي تستوجب حماية خاصة.

المصدر: اليوم 24