فوزي شاوشي يرفض صافرة النهاية ويعود لحراسة عرين شباب برج منايل في سن 42
الوحيد من جيل أم درمان الذي لا يزال في الملاعب… فوزي شاوشي يجدد العهد مع المستديرة في سن 42 عودة إلى حضن برج منايل ومسيرة ثرية وألقاب لا تُنسى في ظل هيمنة لغة الأرقام، واعتبار التقدم في السن عائقاً رئيسياً في مسيرة لاعبي كرة القدم، يعود حارس المرمى الدولي الجزائري السابق، فوزي شاوشي، ليواصل مشواره الرياضي، بانضمامه رسمياً إلى صفوف نادي شباب برج منايل، في خطوة تمثل محطة جديدة في مسيرته الكروية. ضربت إدارة نادي شباب برج منايل بقوة في سوق الانتقالات الصيفية الحالية، بعدما حسمت رسمياً صفقة من العيار الثقيل لتعزيز صفوف الفريق، تحسباً للاستحقاقات الكروية المقبلة والموسم الجديد. وأعلنت إدارة “الكوكليكو” عن التوقيع مع الحارس فوزي شاوشي، (42 )سنة، عبر صفحتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، في منشور رحبت فيه بعودة ابن الفريق إلى مدينته التي ترعرع فيها وشهدت بداياته الأولى، متمنية له التوفيق في تجربته الجديدة والمساهمة الفعالة في تحقيق الأهداف والنتائج المرجوة التي يطمح إليها الأنصار. وتكتسي هذه العودة طابعاً عاطفياً. فالحارس الذي انطلق من هذه الديار، عاد إليها اليوم محملاً بخبرة سنين طويلة من الكفاح والمنافسة في قمة مستويات كرة القدم الجزائرية، ليغلق الدائرة في المكان الذي انطلقت منه أحلامه الأولى. تأتي عودة شاوشي إلى شباب برج منايل، بعد مسيرة كروية حافلة وثرية بالخبرات والتتويجات، جال خلالها بين كبرى الأندية الجزائرية، تاركاً بصمة في كل نادٍ تقمص ألوانه. فقد تألق مع شبيبة القبائل، وكتب تاريخاً ذهبياً مع وفاق سطيف، وصال وجال في عرين مولودية الجزائر، فضلاً عن محطاته مع اتحاد الحراش وأهلي برج بوعريريج. وعلى الصعيد الدولي، يبقى اسم فوزي شاوشي محفوراً في ذاكرة الكرة الجزائرية؛ فهو “جنرال” أم درمان، والحارس الذي ذاد عن شباك “الخضر” بشراسة وبسالة، في ملحمة السودان الشهيرة، سنة 2009، التي قادت المنتخب الوطني إلى نهائيات كأس العالم بجنوب إفريقيا 2010، في غياب الوناس قواوي يومها، بسبب العقوبة التي سلطت عليه من طرف الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، فضلاً عن مشاركته التاريخية في المونديال وكأس أمم إفريقيا، حيث أبان في كل مناسبة عن روح قتالية عالية وشخصية قيادية فريدة من نوعها. ولم تتوقف تحركات إدارة برج منايل عند تأمين حراسة المرمى فحسب، إذ سارعت إلى تدعيم خط هجوم الفريق، بضم المهاجم محمد خلفاوي، ليكون ثاني الأسماء البارزة التي التحقت بالكتيبة الصفراء والسوداء، خلال فترة الانتقالات الحالية، في إشارة واضحة عن الجدية الكبيرة التي تتعامل بها الإدارة مع رهانات الموسم القادم. وتراهن إدارة الشباب بشكل كبير على هذه الانتدابات النوعية، وخاصة الخبرة الميدانية الهائلة التي يمتلكها الوافدون الجدد، وفي مقدمتهم شاوشي، من أجل إعطاء شحنة معنوية وفنية قوية للتشكيلة، وتجهيز الفريق بأفضل طريقة ممكنة لخوض غمار المنافسة برهانات عالية وطموحات مشروعة للصعود وتحقيق تطلعات القاعدة الجماهيرية العريضة. إن استمرار فوزي شاوشي في الملاعب في سن الثانية والأربعين يجعله اللاعب الوحيد المتبقي على قيد المنافسة من ذلك الجيل التاريخي لملحمة أم درمان. إنه نموذج حي للاعب الذي تصنعه التحديات، الذي يرفض الاستسلام لصافرة النهاية التقليدية، مفضلاً أن يختتم مشواره الحافل بالطريقة التي يحبها، واقفاً بين القائمين والعارضتين، يوجه زملاءه، ويزرع الثقة في نفوس أنصار ناديه الجديد، مؤكداً أن العمر ليس سوى رقم أمام العزيمة والإرادة الفولاذية.
المصدر: الشروق