شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

«القاهرة السينمائي» يحتفي بمرور نصف قرن على تأسيسه

«القاهرة السينمائي» يحتفي بمرور نصف قرن على تأسيسه

يحتفي مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الـ47 بمرور نصف قرن على تأسيسه، جاء ذلك في الوقت الذي أثار فيه الملصق الدعائي للمهرجان جدلاً بسبب تصميمه وطريقة استحضاره تاريخ السينما المصرية، مع اختيار الفنانة الراحلة شادية لتتصدر واجهته بالألوان، أمام خلفية تضم صوراً من أفلام وشخصيات سينمائية بالأبيض والأسود. وتم الكشف عن الملصق الخاصة بالدورة التي تحتفي بمرور 50 عاماً على انطلاق المهرجان عام 1976، ويجمع بين عرض إنتاجات حديثة واستعادة أعمال مصرية مرممة، إلى جانب تكريم سينمائيين وإقامة لقاءات متخصصة حول صناعة الأفلام، وخلال المؤتمر الصحافي الذي عُقد في القاهرة، الأحد، شرح الفنان حسين فهمي، رئيس المهرجان، الفكرة التي يقوم عليها التصميم، مؤكداً أن الخلفية تستعيد الأفلام المصرية المرممة، وما تمثله من تاريخ سينمائي حاضر باستمرار في ذاكرة الجمهور. وأوضح أن حضور الأبيض والأسود يرتبط بهذه الذاكرة، بينما تشير الألوان إلى مرحلة دخول السينما الملونة، وهو ما يجمع في الملصق صور تنتمي إلى مراحل مختلفة من تطور الفيلم المصري، موضحاً أن اختيار شادية جاء بوصفها رمزاً للحضارة السينمائية المصرية؛ ولذلك ظهرت بالألوان في مقدمة الملصق، إلى جانب الشخصيات الموجودة في الخلفية، التي قدمت «سينما متميزة». وقال الناقد الفني طارق الشناوي لـ«الشرق الأوسط» إن «إدارة المهرجان اختارت صورة غير موفقة للفنانة الراحلة شادية ومغايرة للانطباع الذي تركته عند الجمهور عبر مسيرتها السينمائية الممتدة بشخصية الفتاة الدلوعة، ومن ثم كان من الأفضل استخدام صورة تعبر عن البهجة، فضلاً عن عدم جودة التقنيات المستخدمة في الملصق الترويجي». وأرجع الشناوي جزءاً من الاهتمام بالجدل الذي صاحب الملصق الترويجي إلى برنامج المهرجان الذي جرى الكشف عن تفاصيله لكون الصورة تعد المعادل الموضوعي لما يحدث على السجادة الحمراء، ومن ثم تحظى باهتمام كبير. وهنا يشير الناقد محمد عبد الرحمن لتوضيحات رئيس المهرجان حول شرح فكرة الملصق الترويجي واهتمام «القاهرة السينمائي» بترميم الأفلام القديمة كأحد الفعاليات الهامة التي ينجزها المهرجان كل عام، مشيراً إلى أن «تنفيذ الفكرة التي تحدث عنها حسين فهمي لم يكن على المستوى المتوقع». وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «هناك حساسية لدى الجمهور من تغيير ملامح الفنانين بالذكاء الاصطناعي، ومن ثم جاءت كثير من الردود الفعل سلبية، وتطالب بتعديل الملصق الترويجي خصوصاً أن شادية لها مجموعة من الصور الجيدة التي تظهر فيها معالمها بوضوح دون الحاجة لتغييرات الملامح التي ظهرت في الملصق الرسمي». وتُقام الدورة الجديدة من 11 إلى 20 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، بمشاركة 145 فيلماً وعملاً سينمائياً من 64 دولة وجهة إنتاج، اختيرت بعد استقبال المهرجان 5600 طلب مشاركة في مختلف البرامج والمسابقات، بينها 2100 طلب للأفلام الطويلة و3500 للأفلام القصيرة. ويصل مجموع العروض الأولى إلى 109 أفلام، بينما يعرض المهرجان 27 فيلماً مصرياً مرمماً، بينها «البوسطجي» و«المتمردون» و«معبودة الجماهير» و«القاهرة 30» و«الحرام» و«الزوجة الثانية» و«شيء من الخوف». وعلى مستوى التكريمات، يمنح المهرجان الفنان آسر ياسين جائزة «فاتن حمامة للتميز»، تقديراً لمسيرته وإسهاماته في السينما المصرية، وتنوع الشخصيات التي قدمها وقدرته على التعبير عن أبعادها النفسية والإنسانية. كما يكرم مدير التصوير سعيد شيمي والسيناريست والشاعر مدحت العدل بجائزة «الهرم الذهبي لإنجاز العمر»، تقديراً لإسهامات شيمي في تشكيل الصورة السينمائية المصرية عبر مسيرة تجاوزت 5 عقود، ولأعمال العدل التي ارتبطت بوجدان الجمهور، وأسهمت في انطلاق جيل من النجوم. ويكرم المهرجان أيضاً المخرج الموريتاني عبد الرحمن سيساكو بجائزة «الهرم الذهبي»، تقديراً لتجربته في تطوير لغة السينما الأفريقية، وتعزيز حضورها عالمياً كما يكرّم المهرجان الموزع السينمائي أنطوان زند تقديراً لمسيرة تجاوزت 6 عقود، أسهم خلالها في إتاحة الأفلام العالمية للجمهور المصري، وتطوير قطاعي التوزيع والعرض. ويشارك فيلمان مصريان في المسابقة الرسمية، هما «برلين» و«البرانية»، من بين 12 فيلماً أعلن المهرجان عنها. ويعود أحمد عبد الله السيد بفيلم «برلين»، بطولة منة شلبي ويسرا اللوزي، متتبعاً حيوات 3 مهاجرين عرب خلال يوم سريالي في العاصمة الألمانية. أما «البرانية»، أول أفلام المخرجة المصرية الهولندية أشجان الهمص الروائية الطويلة، فسبق أن شهد عرضه العالمي الأول ضمن برنامج «أيام المؤلفين» في «فينيسيا السينمائي»، وتدور قصته حول امرأة حامل تعيش بقرية تحيط بها حقول الياسمين، وتواجه عائلتها انقساماً بسبب عرض لشراء أرضها، بينما تنمو داخلها أحلام الانتقال إلى المدينة. بينما يشارك الفيلم السعودي «جحيم العابرين»، للمخرجة هناء العمير، ضمن برنامج «عروض منتصف الليل» على أن يُعرض قبل أيام من طرحه تجارياً في صالات السينما السعودية، ويأتي ضمن 4 أعمال يضمها القسم، إلى جانب الفيلم الأرجنتيني «جلد الطبل»، والفيلمين الفرنسيين «حبيبي» و«حفلة عيد الميلاد».

المصدر: الشرق الأوسط