بعد اصطفاف "الحصان" خارج الحكومة.. أوزين ينتظر عرض المنصوري
بعد اصطفاف حزب الاتحاد الدستوري خارج الحكومة وتبني خيار المساندة النقدية للجهاز الجديد بقيادة فاطمة الزهراء المنصوري منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، قال محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، إن حزبه لم يحدد موقعه بعد. كما أنه لم يتلقَّ أي إشعار جديد من لدن رئيسة الحكومة الجديدة والمكلفة بتشكيلها.
ومن المرتقب أن يكون أيضا حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية خارج المشاركة الحكومية؛ لكونه سيشكل إلى جانب حزب “الحصان” فريقا نيابيا مشتركا بمجلس النواب خلال الولاية التشريعية التي افتتحها الملك محمد السادس الجمعة الماضي، على غرار تجربة الولاية السابقة؛ وهو ما يعني أن الحزبين خارج المشاركة الحكومية.
وشدد أوزين، في حديثه إلى هسبريس، على أنه “لم يتم التواصل معه من جديد منذ الاجتماع الأخير مع المنصوري”، موردا أنه لم يتوصل حينها بأي عرض واضح للمشاركة في الحكومة. كما أن “السنبلة”، وفق قوله، “لم يطلب أي حقيبة وزارية ولم يطلب أي منصب مؤسساتي؛ لأن الجولة الثانية من المشاورات لم تكن ذات تصور واضح من لدن الجهة المكلفة بتشكيل الحكومة”.
وفي ضوء المستجدات المتعلقة باصطفاف حزب “الحصان” في المساندة النقدية، مع الحفاظ على استقلالية قراره السياسي، ذكر الأمين العام لـ”حزب الحركيين” أن “الكرة توجد في ملعب المنصوري، وليس في مكان آخر”، مبرزا أنه “لم يقدم تصورا للمشاركة لأنه كان ينتظر عرضا واضحا؛ وهو الوضع الذي يستمر، إلى حدود اللحظة” في ظل ما طرأ من متغيرات كثيرة.
ونقلت هسبريس سابقا أن تقديرات أخرى تشير إلى أن حزب الحركة الشعبية سيكون خارج التشكيلة الحكومية في حال وافق حزبا الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية على المساندة النقدية لتعزيز صفوف الصيغة الحكومية التي تقترحها المنصوري، والتي تتشكل من أحزاب الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية، في انتظار إعلان رسمي من المنصوري في حال لم تتغير خريطة التحالف الأولية.
واستفسرت الجريدة أوزين بخصوص ورقة المستشارين التي يحظى من خلالها حزب الحركة الشعبية بـ12 مستشارا برلمانيا من شأنهم تعزيز صفوف الأغلبية في الغرفة البرلمانية الثانية وتأمين الأغلبية في الغرفتين، فرد الأمين العام لحزب “السنبلة”: “الطرف المبادر بالدعوة هو من يتعين عليه أن يكون مطلعا وعارفا بما يتوفر عليه كل طرف من إمكانات لإنجاح الأغلبية، وليس الطرف المدعو إلى المشاورات هو من سيعرض أوراقه”.
وتابع أوزين شارحا: “نحن لم نتوصل، إلى حدود اللحظة، بأي شيء جديد”، في إشارة إلى أنه، في حال لم يحدث تغيير في الساعات المقبلة، يبقى حزب الحركة الشعبية الذي يتوفر على 29 مقعدا في مجلس النواب، ما يجعله المكون الخامس في مجلس النواب، في وضعية ترقب، وسط إشارات تفيد بأن الأصالة والمعاصرة، صاحب الـ97 مقعدا، قد يسير في التحالف مع أحزاب “الكتلة الديمقراطية” في انتظار الحسم النهائي الأسبوع المقبل، وفق تصريح عبد اللطيف وهبي حصريا لهسبريس.
وحسب النتائج العامة المعلن عنها رسميا على مستوى الدوائر الانتخابية المحلية وكذا الدوائر الانتخابية الجهوية، فإن حزب الاستقلال يتوفر على 65 مقعدا، و26 مقعدا لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بالإضافة إلى 19 لحزب التقدم والاشتراكية، قبل أن ترتفع إلى 22 طبقا للتحالفات النيابية المعلنة مؤخرا، أي 210 مقاعد بالنسبة لسيناريو التحالف بين “البام” وأحزاب “الميزان” و”الوردة” و”الكتاب”.
وتتعزز صفوف “حكومة المنصوري” المقبلة بمساندة نقدية من لدن الفريق النيابي المشترك للحزبين (25 نائبا برلمانيا)، ووفقا لنتائج “تشريعيات 2026” التي أعلن عنها وزير الداخلية يوم الخميس 24 شتنبر الماضي؛ فقد حصل حزب الاتحاد الدستوري على 17 مقعدا، وحصل حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية على 8 مقاعد.
The post بعد اصطفاف "الحصان" خارج الحكومة.. أوزين ينتظر عرض المنصوري appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
المصدر: هسبريس