عضو مسلم وحاكمة سمراء... انتصارات غير مسبوقة للديمقراطيين من الأقليات
انتهت انتخابات التجديد النصفي التي جرت أمس الثلاثاء في الولايات المتحدة بهزيمة للجمهوريين، وكسر محظورات غير معلنة عبر فتح الطريق أمام ديمقراطيين من الأقليات لنيل مناصب في الصف الأول. فيما يأتي لمحة عن هذه الانتصارات غير المسبوقة، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية». انتخبت كيشا لانس بوتومز حاكمة لولاية جورجيا، لتصبح أول امرأة سمراء تشغل هذا المنصب على مستوى الولايات المتحدة. وتقدّم نفسها على موقع حملتها الإلكتروني بأنها متحدرة من عائلة من العبيد في إحدى مزارع جورجيا في الجنوب الذي التصقت به صورة العبودية، ثم الفصل العنصري، قبل أن يصبح مسرحاً للنضال من أجل الحقوق المدنية. وكانت كيشا تولّت رئاسة بلدية أتلانتا، كبرى مدن ولاية جورجيا، بين عامي 2018 و2022. أصبحت ديب هالاند، المنتمية إلى قبيلة لاغونا بويبلو، أول امرأة من السكان الأصليين تتولى منصب حاكمة في ولاية نيو مكسيكو (جنوب غرب). وكانت دخلت التاريخ من قبل بصفتها أول امرأة من السكان الأصليين تتولى حقيبة وزارية، عندما عيّنت وزيرة مسؤولة عن الأراضي الفدرالية في عهد الرئيس السابق جو بايدن. في شمال البلاد، في ولاية مينيسوتا، حقّقت بيغي فلاناغان إنجازاً لافتاً آخر، إذ أصبحت أول امرأة من السكان الأصليين تدخل مجلس الشيوخ. وكانت حتى ذلك الحين تشغل منصب نائبة حاكم الولاية. أعلن عبد الرحمن السيّد المنتمي للجناح اليساري في «الحزب الديمقراطي» فوزه في ولاية ميشيغان (شمال). وهو ابن مهاجرين مصريين، وبذلك يكون أول عضو مسلم في مجلس الشيوخ الأميركي. وخلال الحملة الانتخابية هاجمه دونالد ترمب وأنصاره دون هوادة، متهمين إياه، وكذلك عائلته، بإقامة روابط مع جماعة «الإخوان المسلمين»، وتنظيم «القاعدة». وأطلق عليه الرئيس الأميركي اسم «محمد»، ونعته بأنه «متعاطف مع الإرهاب». والسيّد -بدوره- شديد الانتقاد للدعم الأميركي لإسرائيل. وقد أثار عداء جزء من الجالية اليهودية في ولاية تضمّ في الوقت ذاته واحدة من كبرى الجاليات العربية الأميركية في البلاد. يُتوقّع أن يتولى الرئيس الحالي لكتلة النواب الديمقراطيين، حكيم جيفريز، رئاسة المجلس بعد الانتصار الواسع الذي حققه معسكره. وبذلك سيصبح أول أميركي من أصل أفريقي يرأس مجلس النواب. انتخبت فلوريدا (جنوب شرق) للمرة الأولى في تاريخها حاكماً أسود، هو الجمهوري بايرون دونالدز. على الطرف الآخر من البلاد، اختارت كاليفورنيا الديمقراطي خافيير بيثيرا لمنصب الحاكم، ليصبح أول شخص من أصل إسباني يفوز بقيادة أكثر الولايات الأميركية اكتظاظاً بالسكان. وتعكس هذه النتائج الانتخابية «رفضاً واسعاً للكراهية والانقسام»، بحسب ما صرّح به لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بيل شيبلر، مدير الاستراتيجية في جمعية «ستيت فويسز» المدنية. وأضاف: «هؤلاء القادة الجدد لا يظهرون بين ليلة وضحاها، إنهم يأتون من مجتمعات تنظّم نفسها بين انتخابات وأخرى».
المصدر: الشرق الأوسط