شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

كيف استجابت الأسواق الآسيوية لنتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية؟ | صحيفة الاقتصادية

كيف استجابت الأسواق الآسيوية لنتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية؟ | صحيفة الاقتصادية

أنهت الأسهم الآسيوية تعاملات اليوم الأربعاء على تباين واضح وسط تداولات متقلبة، حيث حاول المستثمرون تقييم تداعيات سيطرة الديمقراطيين على الكونجرس الأمريكي عقب انتخابات المنتصف.في طوكيو، تراجعت الأسهم اليابانية وشهد الين تحركات مضطربة. هوى مؤشر "نيكاي" الرئيسي في إحدى فترات التداول بأكثر من 3 آلاف نقطة، أو بنسبة 4.8%، مسجلاً أدنى مستوياته أثناء الجلسة منذ منتصف مايو، قبل أن يقلص خسائره لاحقاً لينهي اليوم على انخفاض بنسبة 1.4% عند 62188.63 نقطة. وقادت أسهم التكنولوجيا هذا التراجع، حيث أغلقت أسهم شركة "كيوكسيا القابضة" لصناعة شرائح الذاكرة على تراجع تجاوز 5%.ولم تكن أسواق كوريا الجنوبية وتايوان بمعزل عن هذه الضغوط، فقد تراجعت مؤشراتها الرئيسية 4% و 3% على التوالي، قبل أن تتعافى. وعكس مؤشر "كوسبي" الكوري الجنوبي مساره لينهي الجلسة بارتفاع 0.6%، في حين أغلق مؤشر "تايكس" التايواني، الذي يتأثر بشدة بأسهم "شركة تايوان لصناعة الموصلات"، على انخفاض بنسبة 0.8%.وفقا لصحيفة "نيكاي آسيا"، تسارعت وتيرة تراجع الأسهم الآسيوية قرابة منتصف النهار مع ورود تقارير عن موجة ديمقراطية كاسحة في انتخابات التجديد النصفي يوم الثلاثاء، ما دفع عقود الأسهم الأمريكية المستقبلية نحو الهبوط. وعكس المستثمرون قلقهم من أن تؤدي سيطرة الديمقراطيين على الكونجرس إلى إبطاء وتيرة تشييد مراكز البيانات، وهي التوسعات التي حظيت بدعم واسع من الحزب الجمهوري بقيادة الرئيس دونالد ترمب.وفي تقرير قاده فيس نايار، رئيس الاستثمار في "إيست سبرينج إنفستمنتس"، أوضحت الشركة أن طفرة البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة تمثل "عنصراً حاسماً لتوقعات الصادرات الآسيوية ونمو الأرباح على مدى السنوات المقبلة"، مؤكدة أن "القيود السياسية على تطوير مراكز البيانات أصبحت تحظى بأهمية متزايدة". وأضاف التقرير أن وجود كونجرس ذي أغلبية ديمقراطية "سيعيق الأفضلية الجمهورية في سن قوانين اتحادية تمنع الولايات أو السلطات المحلية من فرض حظر مؤقت على إنشاء مراكز البيانات".لكن بمجرد اتضاح حسم الديمقراطيين للسيطرة على الكونجرس، قلصت الأسهم الآسيوية خسائرها. وأسهمت تصريحات ترمب لصحيفة "نيويورك تايمز"، والتي أبدى فيها استعداده لتقبل نتائج الانتخابات والعمل مع الديمقراطيين، في تحفيز عمليات الشراء للاستفادة من هبوط الأسعار؛ إذ طمأنت مخاوف أن يتخذ ترمب مواقف متشددة في السياسة الخارجية، وفقاً لشييو تاكاتوري، كبار الإستراتيجيين في "دايوا سيكوريتيز".من جانبه، أوضح ناوكي كامياما، رئيس الإستراتيجيين في "أموفا لإدارة الأصول"، أن أحد مخاوف الأسواق كانت تتمثل في احتمال اتخاذ ترمب مواقف صدامية تجاه دول مثل إيران عقب خسارة الانتخابات، لكن استجابته المتزنة وتلميحه للتعاون مع الديمقراطيين قللا من احتمالات تصاعد المخاطر الجيوسياسية على المدى القريب.وأشار شينتارو إيناجاكي، كبير اقتصاديي الأسواق في "ميزوهو سيكوريتيز"، إلى أن التقلبات المبكرة ربما عكست قلق المستثمرين من احتمالية تشكل حكومة ديموقراطية بالكامل بحلول عام 2028 تمسك بزمام الرئاسة والكونجرس. غير أنه استبعد حدوث تحول جذري في تنظيمات الذكاء الاصطناعي أو مراكز البيانات قبل ذلك الحين، نظراً لاستمرار احتفاظ الرئيس وحكام الولايات بصلاحيات واسعة.في الجهة الأخرى، أغلقت أسواق هونج كونج والصين والفلبين وفيتنام على ارتفاع؛ حيث صعد مؤشر "شانغهاي المركب" بأكثر من 2% وسط تفاؤل بأن سيطرة الديمقراطيين على الكونجرس قد تحد من مخاطر السياسات العدائية المتطرفة تجاه الصين، والتي كان من المحتمل دعمها في حال وجود أغلبية جمهورية.

المصدر: الاقتصادية