المسلمون يكتسحون انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة
سجل المرشحون المسلمون حضورا لافتا في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، التي جرت أمس الثلاثاء، بعدما تمكن عدد منهم من الفوز بمقاعد في مجلسي الشيوخ والنواب على المستوى الفيدرالي، إلى جانب مجالس تشريعية في عدد من الولايات، . في نتائج عكست حضورا وقويا واكتساحا لافتا للمرشحين المسلمين في هذه الاستحقاقات. وبرز الطبيب الأمريكي من أصول مصرية عبدول السيد، الذي فاز بمقعد ولاية ميشيغان في مجلس الشيوخ الأمريكي، متغلبا على منافسه الجمهوري مايك روجرز، ليصبح أول مسلم في تاريخ الولايات المتحدة يفوز بعضوية هذا المجلس، في سابقة تاريخية للتمثيل الإسلامي داخل المؤسسة التشريعية الأمريكية. وفي مجلس النواب الأمريكي، تمكن الطبيب آدم حموي، من أصول مصرية، من الفوز بمقعد الدائرة 12 في ولاية نيوجيرسي، ليصبح أول مسلم يمثل الولاية في الكونغرس. كما احتفظت النائبتان المسلمتان رشيدة طليب، من أصول فلسطينية، وإلهان عمر، من أصول صومالية، بمقعديهما في مجلس النواب، إلى جانب النائب أندريه كارسون، الأمريكي المسلم من أصول إفريقية. وشملت المكاسب أيضا لطيفة سيمون، النائبة الديمقراطية عن ولاية كاليفورنيا، التي فازت بولاية جديدة في مجلس النواب، فضلا عن فوز دارياليزا أفيلا شوفالييه بمقعد الدائرة 13 في نيويورك، وهي مسلمة أمريكية من أصول دومينيكانية، تبلغ من العمر 32 عاما، واعتنقت الإسلام عام 2018. وعلى مستوى مجالس الشيوخ في الولايات، حققت المرشحات المسلمات حضورا بارزا، إذ فازت الفلسطينية عببر قواس بمقعد الدائرة 12 في مجلس شيوخ ولاية نيويورك، لتصبح أول امرأة فلسطينية مسلمة تصل إلى هذه المؤسسة التشريعية، فيما فازت الفلسطينية رؤى رمان بمقعد الدائرة السابعة في مجلس شيوخ ولاية جورجيا، لتصبح أول أمريكية من أصول فلسطينية تشغل عضوية هذا المجلس. كما فازت الأمريكية من أصول هندية نبيلة سيد بمقعد الدائرة 26 في مجلس شيوخ ولاية إلينوي، بعد تغلبها على الجمهورية داربي هيلز، لتصبح أصغر امرأة في تاريخ المجلس. وتكشف هذه النتائج عن اتساع حضور المسلمين في الحياة السياسية الأمريكية، من خلال وصول وجوه جديدة إلى المؤسسات التشريعية، إلى جانب إعادة انتخاب نواب سبق لهم شغل مقاعدهم، كما تعكس تحولاً تدريجيا في واقع تمثيل المسلمين داخل المجتمع الأمريكي، في مواجهة الصور النمطية المرتبطة بهم، مع تنامي حضورهم السياسي وانتقالهم من المشاركة في الحياة العامة إلى شغل مواقع مؤثرة في مؤسسات صنع القرار
المصدر: الشروق