شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

بعد أقل من شهرين على الإفراج عنه.. أمن السلطة يعتقل القيادي عبد السلام أبو الهيجا

بعد أقل من شهرين على الإفراج عنه.. أمن السلطة يعتقل القيادي عبد السلام أبو الهيجا

اعتقلت أجهزة أمن السلطة القيادي والأسير المحرر عبد السلام أبو الهيجا، فجر الأربعاء، عقب اقتحام منزله في جنين وخلع أبوابه، وذلك بعد أقل من شهرين على الإفراج عنه من سجون الاحتلال، وبعد قضائه نحو 17 عاماً في الاعتقال على فترات متفرقة. اعتقلت أجهزة أمن السلطة الفلسطينية، فجر اليوم الأربعاء، الأسير المحرر والقيادي عبد السلام جمال أبو الهيجا، عقب اقتحام منزله في مدينة جنين، في حادثة تأتي بالتزامن مع تصاعد حملات الاعتقال السياسي في الضفة الغربية المحتلة. وأفادت مصادر عائلية وحقوقية بأن قوة أمنية اقتحمت منزل أبو الهيجا بلباس مدني، مستخدمة مركبات تحمل لوحات تسجيل إسرائيلية صفراء، قبل أن تخلع أبواب المنزل باستخدام الهراوات، وتقتاده إلى جهة غير معلومة. ويأتي اعتقال أبو الهيجا بعد أقل من شهرين على الإفراج عنه من سجون الاحتلال، أواخر أغسطس/آب الماضي، عقب قضائه أربع سنوات متواصلة خلف القضبان، من أصل نحو 17 عاماً أمضاها في الاعتقال. وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت أبو الهيجا في العاشر من أغسطس/آب 2022، من مكان عمله في جنين، وحرمته من وداع والدته التي توفيت خلال فترة اعتقاله. وعقب الإفراج عنه، توجه إلى المقبرة لزيارة قبر والدته، بعد خضوعه لفحوصات طبية سريعة، وفق المصادر ذاتها. عائلة أبو الهيجا.. تاريخ من الاعتقالات والتضحيات ويأتي اعتقال القيادي المحرر في ظل ما تعرضت له عائلته من اعتقالات وملاحقات متواصلة من قوات الاحتلال وأجهزة أمن السلطة. فقد استشهد شقيقه حمزة أبو الهيجا عام 2014، خلال اشتباك مسلح عقب مطاردة استمرت سنوات من قوات الاحتلال وأجهزة أمن السلطة. ولا يزال شقيقه عاصم معتقلاً في سجون الاحتلال منذ أكثر من ثلاث سنوات، فيما أُفرج عن شقيقته بنان مطلع أغسطس/آب الماضي، بينما تعتقل أجهزة أمن السلطة شقيقه عماد الدين منذ أكثر من ثلاث سنوات، على خلفية اتهامات تتعلق بمقاومة الاحتلال. كما يقبع والده، القيادي في حركة حماس الشيخ جمال أبو الهيجا، في سجون الاحتلال منذ عام 2002، حيث يقضي حكماً بالسجن المؤبد تسع مرات، بتهمة قيادة كتائب القسام في جنين. ويُعد جمال أبو الهيجا من أبرز الأسرى الفلسطينيين، وقد تعرض، على مدار سنوات اعتقاله، لظروف احتجاز قاسية وتعذيب متواصل، قبل نقله إلى العزل الانفرادي الذي استمر عشر سنوات كاملة. وتأتي حادثة اعتقال أبو الهيجا في ظل تصاعد حملات الاعتقال السياسي والاستدعاءات التي تنفذها أجهزة أمن السلطة في عدد من محافظات الضفة الغربية، وتستهدف أسرى محررين ونشطاء وشخصيات وطنية. وتتواصل عمليات المداهمة والاعتقال، بما في ذلك استهداف محررين بعد فترات وجيزة من الإفراج عنهم من سجون الاحتلال، الأمر الذي يثير انتقادات حقوقية وتساؤلات بشأن تداعيات هذه الملاحقات على الوضع الداخلي الفلسطيني. وتحذر جهات حقوقية من انعكاسات استمرار الاعتقالات السياسية على الحريات العامة والسلم المجتمعي، في وقت تتواصل فيه اعتداءات الاحتلال والمستوطنين وتصاعد الإجراءات العسكرية والاستيطانية في مختلف أنحاء الضفة الغربية المحتلة.

المصدر: وكالة القدس