من هو كريس باباس… أول رجل مثليّ معلن يفوز بمقعد في مجلس الشيوخ الأميركي؟
من مطعم عائلي في نيوهامبشاير إلى مجلس الشيوخ الأميركي، شقّ كريس باباس مساراً سياسياً انتهى بفوز يجمع بين سابقة تاريخية ومكسب للديموقراطيين. فالنائب البالغ 46 عاماً هزم السيناتور الجمهوري السابق جون إي. سونونو، ليحتفظ حزبه بمقعد جين شاهين، التي قرّرت عدم الترشّح بعد ثلاث ولايات، ويصبح أول رجل يعلن مثليّته الجنسية يُنتخب لعضوية المجلس.
من مطعم العائلة إلى واشنطن
نشأ باباس في مانشستر، وعمل في مطعم عائلته "بيوريتان باكروم"، الذي افتُتح عام 1917، وتقول العائلة إنّ جدّه ابتكر فيه أصابع الدجاج، بحسب "أسوشيتد برس".
بدأ مسيرته الانتخابية باكراً، إذ فاز بعضوية مجلس نواب نيوهامبشاير في الثانية والعشرين. وتولّى لاحقاً منصب أمين خزانة المقاطعة، ثم عضوية المجلس التنفيذي للولاية، قبل انتخابه للكونغرس عام 2018، ضمن موجة ديموقراطية استفادت من الغضب تجاه الرئيس الاميركي دونالد ترامب خلال ولايته الأولى.
ومنذ كانون الثاني/يناير 2019، مثّل الدائرة الأولى في نيوهامبشاير، وأمضى أربع ولايات في مجلس النواب.

معتدل في مواجهة ترامب
يُعرف باباس بتوجّهه الوسطي، وقد خالف حزبه أحياناً في التصويت على تشريعات بارزة. لكنّه جعل مواجهة إدارة ترامب محور حملته لمجلس الشيوخ، مركّزاً على ارتفاع الأسعار وتكاليف الرعاية الصحية والفساد، وفق "الغارديان".
وقدّم السباق باعتباره مواجهة مع "فريق ترامب"، وسعى إلى ربط منافسه بالرئيس، رغم محاولات سونونو إظهار استقلاليته وانتقاده بعض سياسات الإدارة.
سابقة لم تتصدّر حملته
رغم البعد التاريخي لفوزه، لم يجعل باباس ميوله الجنسية عنوان حملته. فمع حضور زوجه فان بنتلي بعض الفعاليات، أبقى التركيز على القضايا المعيشية والسياسية، بحسب "نيويورك تايمز".
وفي خطاب الفوز، وصف النتيجة بأنّها رسالة إنذار إلى أصحاب المصالح الخاصة والمليارديرات، وإلى أعضاء الكونغرس الذين أتاحوا خفض الإنفاق على الرعاية الصحية وفرض الرسوم الجمركية وخوض الحرب.
المصدر: النهار