انطلاق «أسبوع دبي لمستقبل القطاع المالي» لمناقشة التحولات الرقمية والتمويل المستدام
انطلقت في دبي فعاليات «أسبوع دبي لمستقبل القطاع المالي»، بمشاركة واسعة من قيادات المؤسسات المالية وصنّاع السياسات والمستثمرين والخبراء الدوليين، لمناقشة التحولات الرقمية التي يشهدها القطاع، ومستقبل التمويل المستدام، ودور الذكاء الاصطناعي في تطوير الخدمات المالية، إلى جانب استكشاف فرص الاستثمار في الأسواق الخاصة والتقنيات الناشئة، في وقت تسعى فيه الإمارة إلى تعزيز مكانتها بين أبرز المراكز المالية العالمية. وشهد الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الأول لحاكم دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية، رئيس مركز دبي المالي العالمي، افتتاح الأسبوع، الذي تستمر فعالياته حتى 6 نوفمبر (تشرين الثاني)، بمشاركة أكثر من ألف متحدث، عبر 100 فعالية متخصصة و12 منتدى رئيسياً. وأكد مكتوم بن محمد أن دبي تواصل تطوير منظومة مالية تجمع البنية التحتية المتقدمة والتشريعات المرنة والابتكار والكفاءات المتخصصة، بما يدعم مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية «D33»، ويعزز مكانة الإمارة بين أبرز المراكز المالية العالمية. وخلال قمة دبي للتكنولوجيا المالية، أعلن عارف أميري، الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي، تجاوز عدد الشركات العاملة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية والابتكار ضمن منظومة المركز ألفي شركة، في مؤشر على تسارع نمو القطاع المالي الرقمي في الإمارة. وأشار إلى أن المركز يعمل على تهيئة المقومات اللازمة للمرحلة المقبلة من النمو، بما يعزز موقع دبي مركزاً عالمياً للتكنولوجيا المالية، ويدعم توسع الشركات الناشئة إلى الأسواق الدولية. وفي سياق متصل، كشف المركز، بالتعاون مع «آسيا هاوس»، عن تقرير «الاقتصاد الرقمي 2.0»، الذي توقع وصول الإنفاق العالمي على التكنولوجيا إلى 5.6 تريليون دولار خلال عام 2026، ومساهمة الذكاء الاصطناعي بنحو 22.3 تريليون دولار في الاقتصاد العالمي بحلول 2030، فيما يُتوقع بلوغ قيمة سوق التكنولوجيا المالية العالمية 1.5 تريليون دولار بحلول العام نفسه. وتناولت فعاليات الأسبوع تمويل التحول المناخي، والاستثمارات البديلة، ورأس المال الخاص، والتمويل الإسلامي، وإدارة الثروات والأصول الرقمية. وأعلن المركز أن الشركاء المؤسسين لمبادرة «المليون متعلم»، البالغ عددهم 29 شريكاً، نجحوا في الوصول إلى أكثر من 130 ألف متعلم خلال 2026، ضمن مبادرة تستهدف تأهيل مليون شخص في مجالات الاستدامة والتمويل المستدام بحلول 2030. كما ناقشت المنتديات المتخصصة آليات تعبئة رؤوس الأموال طويلة الأجل، وتطوير أسواق الأسهم والائتمان الخاص، وتعزيز الشراكات الاستثمارية بين المؤسسات العالمية. وشهد الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم الإعلان عن توسعة أكاديمية مركز دبي المالي العالمي 10 أضعاف، لتصل مساحتها إلى 370 ألف قدم مربعة، ضمن مشروع «زعبيل ديستركت»، بطاقة استيعابية تتجاوز 50 ألف متعلم سنوياً بحلول 2030، بهدف إعداد الكفاءات المتخصصة للقطاع المالي. وعلى صعيد الاستثمارات، أعلنت منصة «أليا» للتطوير العقاري الفاخر، المدعومة من شركتي «بروكفيلد» و«لونيت»، تأسيس مقرها الإقليمي في مركز دبي المالي العالمي، لدعم توسع أعمالها في دول مجلس التعاون الخليجي. وتأتي هذه التطورات ضمن جهود دبي لتعزيز جاذبيتها للمؤسسات المالية والاستثمارية العالمية، وتحقيق مستهدفات أجندتها الاقتصادية.
المصدر: الشرق الأوسط