الفسفاط في تونس.. الواقع بالأرقام
أكد الوزير المكلّف بتسيير وزارة الصناعة والمناجم والطاقة صلاح الزواري أنّ توجّهات الوزارة تراهن على تعزيز الإنتاج الوطني وتثمين الموارد مع تعزيز قدرة المؤسسات الصناعية على المنافسة إضافةً إلى تطوير منظومة الفسفاط ودعم برامج الانتقال الطاقيّ ومساهمة الطاقات المتجدّدة. وأضاف خلال جلسة مشتركة بين لجنة القطاعات الإنتاجية بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم ولجنة الصناعة والتجارة والثروات الطبيعية والطاقة والبيئة بمجلس نواب الشعب، ان إنتاج الفسفاط التجاري خلال سنة 2026 يقدر بـ 2.8 مليون طن من مجموع 4.5 مليون طن مبرمجة، مضيفا أن مخطط أعمال شركة فسفاط قفصة 2027/ 2035 يهدف إلى رفع الإنتاج العام المقبل من 4.3 مليون طن إلى 9.4 مليون طن في أفق 2035. وفي الشأن نفسه، أضاف الوزير المكلف أن عديد الإجراءات تمت برمجتها العام القادم أهمها اقتناء 14 آلة شحن وحفر 7 آبار تعويضية وتسريع تنفيذ مشروعي مغسلتي أم الخشب 1 والمظيلة 2 عدى هيكلة الشركة التونسية لنقل المواد المنجمية. وبشأن ما طرحه النوّاب حول منظومة الفسفاط، أكد الوزير المكلف تراكم الإشكاليات والحاجة إلى حل شامل، موضحا محدودية طاقة التجهيزات الحالية وارتفاع كلفة صيانتها، داعيا إلى التصفية الرضائية للعقود المتوقفة والبناء عليها. وبخصوص المجمع الكيميائي التونسي، أوضح الوزير أن المنحة المرصودة بمشروع الميزانية، والبالغة 500 مليون دينار، تندرج في إطار دعم القطاع الفلاحي، باعتبار تكبّد المجمع خسائر تقارب 700 مليون دينار نتيجة بيع الأسمدة في السوق المحلية. كما أشار إلى معاينة خبراء تجهيزات متوقفة منذ 15 سنة، رغم أهمية موارد القطاع من العملة الصعبة. وبيّن أن تثمين الفسفاط يتيح قيمة أعلى، إذ يبلغ سعر الطن الخام نحو 100 دولار مقابل 935 دولارا بعد تثمينه، مؤكدا ضرورة الجمع بين التوجهين في المرحلة الحالية. وقد اوضح الوزير المكلف ضرورة إعادة بناء الثقة مع المزودين باعتبار عدم صرف بعض القروض لتوقف المشاريع وخسارة الدولة غيرها بعد تخلي المانحين، لافتا إلى قرار تجميع شركة فسفاط قفصة والمجمع الكيميائي التونسي تحت إشراف مدير عام واحد لتجنب تعقيدات مواعيد التسليم، مؤكدا أهمية تسويق تونس فسفاطها مثمّنا ومصنعا باعتبار تضاعف سعره في الأسواق العالمية تسع مرات بعد التثمين.
المصدر: الصباح