شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

«المسعف الصغير».. هيئة الإسعاف تطلق مبادرة لتدريب طلاب المدارس

«المسعف الصغير».. هيئة الإسعاف تطلق مبادرة لتدريب طلاب المدارس

أعلن الدكتور عمرو رشيد، رئيس مجلس إدارة هيئة الإسعاف المصرية، إطلاق مبادرة «المسعف الصغير» بالمدارس، تنفيذًا لتوصيات منتدى مصر 2026، التي أكدت أهمية الاستثمار في النشء وتنمية قدراتهم باعتبارهم ثروة الوطن الحقيقية وحملة مشاعل المستقبل، وذلك في إطار جهود الدولة لبناء الإنسان وإعداد أجيال واعية قادرة على المشاركة في مسيرة التنمية. وأكد الدكتور عمرو رشيد أن المبادرة تستهدف بناء جيل واعٍ يمتلك ثقافة إنقاذ الحياة، وقادر على التعامل بإيجابية ومسؤولية مع الحوادث والأزمات، مشيرًا إلى أنها تتجاوز مجرد التوعية بالإسعافات الأولية لتأسيس ثقافة مجتمعية قوامها المسؤولية الإنسانية والمبادرة الإيجابية لحماية حياة الآخرين. وأوضح رئيس هيئة الإسعاف المصرية أن المبادرة تستهدف تحقيق هدفين متكاملين، أولهما نشر الثقافة الإسعافية بين طلاب المدارس من خلال برامج تدريبية وتفاعلية تؤهلهم للتعامل بصورة صحيحة مع الحوادث والطوارئ الطبية، وثانيهما إعداد جيل من «سفراء الحياة» يمتلك الوعي والإرادة لمواجهة السلوكيات المجتمعية السلبية التي تتسبب في وقوع الحوادث، وفي مقدمتها القيادة المتهورة وتعاطي المواد المخدرة والكحوليات، بما يسهم في ترسيخ ثقافة الوقاية والحد من معدلات الحوادث مستقبلًا. وأشار إلى أن البرنامج التدريبي أعده وصممه المركز القومي للتدريب التابع لهيئة الإسعاف المصرية، بمشاركة نخبة من المدربين الدوليين المعتمدين في مجال برامج دعم وإنقاذ الحياة، لافتًا إلى أن المرحلة الحالية تستهدف طلاب المرحلة الإعدادية، باعتبارها الفئة العمرية التي أظهرت مستويات لافتة من التجاوب والتفاعل خلال المراحل التجريبية للمبادرة. وأضاف أن الإطلاق التجريبي للمبادرة كشف عن شغف كبير لدى الطلاب بالتدريب العملي على مهارات إنقاذ الحياة، من خلال استخدام النماذج التدريبية «المانيكانات» المخصصة لتعليم الإنعاش القلبي الرئوي، والتعامل مع حالات النزيف والكسور والإغماء، بما يمنحهم مهارات عملية قد تسهم في إنقاذ حياة إنسان عند تعرضه لطارئ صحي أو حادث مفاجئ. وتابع أن البرنامج يتضمن تعريف الطلاب بمنظومة عمل هيئة الإسعاف المصرية، وآليات التواصل معها في حالات الطوارئ الطبية، وكيفية الاتصال بالخط الساخن المجاني 123، ومراحل تلقي البلاغ وتحديد موقع الحادث وتوجيه أقرب سيارة إسعاف، وصولًا إلى تقديم الخدمة الإسعافية للمصاب أو المريض ونقله إلى أقرب مستشفى. كما يشمل تعريف الطلاب بالإمكانات والتجهيزات الفنية والطبية لأسطول هيئة الإسعاف المصرية، الذي يُعد واحدًا من أكبر أساطيل الإسعاف الحكومية على مستوى العالم. وأوضح رئيس الهيئة أن تعزيز المشاركة المجتمعية ونشر الثقافة الإسعافية يمثلان امتدادًا لإرث مؤسسي وتاريخي ممتد منذ نشأة هيئة الإسعاف المصرية عام 1902، حيث تؤكد الوثائق التاريخية للهيئة، التي يتجاوز عمر بعضها مائة عام، حضور البعد المجتمعي في رسالتها وحرصها المستمر على نقل علوم الإسعاف ومهارات إنقاذ الحياة إلى مختلف فئات المجتمع. وأعلن الدكتور عمرو رشيد أن المبادرة تأتي برعاية الأستاذ الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، وفي إطار حزمة المبادرات التي تتبناها الوزارة للارتقاء بصحة المواطنين وتعزيز مفاهيم الوقاية والرعاية الصحية، وفي مقدمتها مبادرة «بداية»، التي امتدت جهودها إلى طلاب المدارس والجامعات من خلال برامج الكشف المبكر عن أمراض السمنة والأنيميا والتقزم. واختتم رئيس هيئة الإسعاف المصرية بالتأكيد على تطلع الهيئة إلى توسيع آفاق التعاون مع مختلف مؤسسات ومكونات المجتمع المصري، بما يعزز دورها المجتمعي ويرسخ رسالتها الإنسانية، باعتبارها هيئة حكومية غير هادفة للربح تضع حياة المواطن المصري وسلامته في مقدمة أولوياتها. وشدد على أن إنقاذ الحياة لا يبدأ فقط مع وصول سيارة الإسعاف، بل قد يبدأ بمعرفة صحيحة يتعلمها طفل اليوم ليصبح بها سببًا في إنقاذ إنسان غدًا.

المصدر: اليوم السابع