شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

دولة القانون يحسم ثلاث لجان والصراع يتواصل على السيادية

دولة القانون يحسم ثلاث لجان والصراع يتواصل على السيادية

متابعة/المدى

تواصل الخلافات السياسية تعطيل حسم رئاسات اللجان النيابية وتوزيع أعضائها، وسط تفاوت كبير في أعداد الراغبين بالانضمام إليها، إذ وصل عدد المتنافسين على عضوية لجنة النزاهة إلى نحو 35 نائباً، مقابل إقبال محدود على لجنة حقوق الإنسان، فيما بقيت لجان سيادية عالقة بانتظار اتفاق الكتل.

ودعا عضو مجلس النواب مختار اليوسف، الأربعاء، رؤساء الكتل السياسية إلى الالتزام بالنظام الداخلي والاستحقاقات النيابية عند توزيع أعضاء البرلمان على اللجان، وإنهاء الترهل العددي في بعض اللجان على حساب أخرى.

وقال اليوسف، في تصريح تابعته (المدى)، إن النظام الداخلي حدد عدد أعضاء كل لجنة بما يضمن توزيع مواقع الرئيس ونائبيه والمقرر، محملاً رؤساء الكتل مسؤولية ضبط التوازن.

وأضاف أن لجنة حقوق الإنسان لا تستقطب سوى عدد محدود من النواب، في حين بلغ عدد الراغبين بالانضمام إلى لجنة النزاهة نحو 35 نائباً، رغم أن الحد الأقصى لعضويتها يبلغ 25 نائباً بمن فيهم أعضاء هيئة الرئاسة.

وطالب اليوسف بالتصويت على اللجان ضمن سلة واحدة، محذراً من أن تجزئة التصويت ستؤدي إلى تعطيل العملين التشريعي والرقابي.

لجان محسومة وأخرى عالقة

وتباينت تصريحات النواب بشأن عدد اللجان التي توصلت الكتل إلى اتفاق عليها، إذ قال النائب علي الأثيري إن التوافقات الأولية حسمت نحو عشر لجان، بينما بقيت عشر أخرى من دون اتفاق.

في المقابل، أفاد النائب صكر المحمداوي بأن الحوارات أفضت إلى اتفاق بشأن نحو 20 لجنة، كانت 16 منها جاهزة للتصويت، في حين بقيت أربع لجان رئيسة معلقة، هي الأمن والدفاع، والعلاقات الخارجية، والمنافذ الحدودية، وحقوق الإنسان.

وكشف النائب علي الأزيرجاوي، في لقاء متلفز تابعته (المدى)، عن حسم ثلاث لجان لصالح ائتلاف دولة القانون، بينها الاقتصاد والنقل، من دون إعلان اتفاق نهائي بشأن بقية اللجان.

ويشير اختلاف الأرقام المعلنة إلى أن تفاهمات توزيع اللجان ما تزال أولية ومتغيرة، ولم تتحول بعد إلى اتفاق نهائي مصوت عليه داخل مجلس النواب.

اعتراضات على «السلة المجزأة»

وقال رئيس كتلة إدراك النيابية عبد الحمزة الخفاجي إن الخلافات داخل المكونات السياسية كانت السبب الرئيس وراء تأجيل جلسة التصويت، بعد أن كان مقرراً حسم عشر لجان خلالها.

وأضاف أن اعتراضات برلمانية سُجلت على تمرير مجموعة من اللجان وترك أخرى إلى وقت لاحق، محذراً من أن هذا الأسلوب قد ينتج لجاناً غير مكتملة، على غرار التأخير الذي رافق تشكيل الحكومة.

وأشار إلى أن أعداد الراغبين في بعض اللجان تجاوزت 30 نائباً، بينما لم يتجاوز عدد المتقدمين إلى لجان أخرى خمسة نواب، في حين يفترض أن تضم كل لجنة نحو 21 عضواً، ما يستدعي إعادة توزيع النواب قبل إجراء التصويت.

بدورها، شددت النائبة ألق الغرابي على أن حسم رئاسات اللجان وعضويتها يمثل البداية الفعلية للعمل التشريعي والرقابي، داعية إلى منح الكتل الصغيرة دوراً فاعلاً يضمن التوازن داخل اللجان.

توزيع بنظام النقاط

وكشف المتحدث باسم كتلة الإعمار والتنمية النيابية فراس المسلماوي عن تشكيل لجنة فنية من قوى الإطار التنسيقي والكتل المتحالفة معه، تتولى إعداد الآليات النهائية لتوزيع اللجان وفق الثقل السياسي والاستحقاق النيابي.

وأوضح أن اللجان صُنفت إلى ثلاث فئات تعتمد نظام النقاط، إذ تضم الفئة الأولى اللجان السيادية والأساسية، ومنها الأمن والدفاع والمالية والاستثمار والطاقة والثروات، وتحصل على أعلى النقاط.

وتضم الفئة الثانية اللجان الخدمية، ومنها التربية والتعليم العالي والتخطيط والزراعة، فيما تشمل الفئة الثالثة الثقافة والشباب والرياضة وبقية اللجان.

ويبقي التنافس على اللجان السيادية والخدمية مجلس النواب أمام اختبار حسم التوازن بين الاستحقاقات السياسية والحاجة إلى تشغيل أدواته الرقابية والتشريعية، ولا سيما مع استمرار تعطيل ملفات تحتاج إلى متابعة اللجان المختصة.

The post دولة القانون يحسم ثلاث لجان والصراع يتواصل على السيادية appeared first on جريدة المدى.

المصدر: المدى