شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

«وظائف مدنية مزيفة» تحوّل شباباً مسلمين إلى «مرتزقة حرب»

«وظائف مدنية مزيفة» تحوّل شباباً مسلمين إلى «مرتزقة حرب»

تحت غطاء الأحلام الوردية وفرص العمل المدنية المريحة في مجالات الأمن والإدارة، سقط العشرات من الشباب المسلمين في فخاخ شبكات تجنيد سرية، ليجدوا أنفسهم فجأة في قلب أتون المعارك المشتعلة على جبهات القتال الأوكرانية! فقد تحولت الوعود البراقة بمرتبات مغرية ومستقبل أفضل إلى كابوس مرعب، بعد أن استدرجت حيل الخداع والتضليل سائقي سيارات وأشخاصاً عاديين من العاصمة الإندونيسية جاكرتا نحو محارق الموت والخطوط الأمامية الروسية. ولم تمض تلك المآسي دون صدى حكومي، إذ وجهت إندونيسيا صفعة دبلوماسية قوية لموسكو مطالبة بوقف فوري لتجنيد مواطنيها. وجاء هذا التحرك عقب تقارير مرعبة كشفت قفزة جنونية في أعداد الإندونيسيين المنضمين للجيش الروسي ليبلغوا 283 شخصاً هذا العام وحده، صعوداً من تسعة أشخاص فقط خلال العامين الماضيين، وسط مخاوف عارمة من استغلال ظروف الشباب المعيشية بأساليب احتيالية معقدة. وبينما تحاول السلطات الإندونيسية التحقق من مصير مواطنيها المفقودين والتأكد من ملابسات مقتل السائق توفيق محمد فور وصوله لمعركته الأولى، شددت جاكرتا على ضرورة إعفائها رسمياً من التجنيد الروسي. وفي الوقت الذي تلتزم فيه السفارة الروسية في جاكرتا الصمت، يظل التساؤل المؤلم يحوم في الأفق: كم شاباً آخر ينتظر مصيراً مجهولاً خلف ستارة «الوظائف الوهمية»؟

المصدر: عكاظ