«أكثر من مليون تلميذ في دائرة الأزمة».. نقابة المعلمين تصعّد مطالبها وتحمّل البرلمان مسؤولية تعطّل الدراسة -
وجّهت النقابة العامة للمعلمين رسالة إلى رئيس وأعضاء مجلس النواب، عبّرت فيها عن استيائها من استمرار تأخر معالجة ملف حقوق المعلمين، متسائلة عن أسباب سرعة اعتماد محافظ مصرف ليبيا المركزي، مقابل بطء التعامل مع مطالب قطاع التعليم، الذي ترتبط أوضاعه الدراسية والمعيشية بحقوق أكثر من مليون تلميذ وطالب. وقالت النقابة إن اعتماد محافظ المصرف المركزي جرى بوتيرة سريعة، في حين لا تزال مطالب المعلمين تراوح مكانها، رغم ما وصفته بوضوح هذه المطالب واستنادها إلى مبادئ العدالة والمساواة، معتبرة أن الملف لم يعد بحاجة إلى مزيد من اللجان والدراسات، بقدر حاجته إلى قرارات عملية تنهي حالة الانتظار. وطالبت النقابة مجلس النواب بالتدخل لإيجاد حل مؤقت ومنصف لمعاناة المعلمين، إلى حين اعتماد الجدول الموحد للمرتبات والبدء في تنفيذه، داعية في الوقت ذاته إلى إقرار علاوة تمييز تُضاف إلى القانون رقم (4) لسنة 2018، بما يضمن معالجة جزء من الفجوة في مستحقات المعلمين ويحفظ حقوقهم وكرامتهم المهنية. وترى النقابة أن اعتماد هذا الإجراء يمكن أن يشكل خطوة مؤقتة لتخفيف الضغوط المعيشية عن العاملين في القطاع، بدلاً من ربط جميع المطالب بانتظار استكمال ملف الجدول الموحد للمرتبات. وحمّلت النقابة العامة للمعلمين مجلس النواب المسؤولية القانونية والإنسانية والأخلاقية عن استمرار تأخر معالجة حقوق المعلمين، محذرة من انعكاسات ذلك على العملية التعليمية، وما قد يترتب عليه من ضياع أيام دراسية وتعطيل الحصص داخل المؤسسات التعليمية. ويعيد بيان النقابة ملف التعليم إلى واجهة النقاش بشأن أولويات السلطات التشريعية والتنفيذية، في وقت لا تقتصر فيه تداعيات الخلاف حول مستحقات المعلمين على الجانب الوظيفي أو المالي، بل تمتد إلى انتظام الدراسة واستقرار العام الدراسي وحقوق الطلاب في تلقي تعليمهم. ويبقى التحدي أمام مجلس النواب والجهات المعنية في الوصول إلى معالجة واضحة ومعلنة، توازن بين المطالب المالية للمعلمين والقدرة على تنفيذ الالتزامات، وتضع حداً لحالة التأجيل التي تهدد استمرار العملية التعليمية.
المصدر: ليبيا أخبار