«السكّر الوهمي» يُسقط «مدير شركة».. و10 ملايين تطير في الهواء
تحت غطاء الصفقات التجارية الضخمة وبريق الأرباح السريعة، تحولت تجارة السكر الأبيض إلى مصيدة محكمة وثقوب سوداء ابتلعت أكثر من 10 ملايين درهم إماراتي في لمح البصر! فبدلاً من وصول شحنة عملاقة تزن 12 ألفاً و500 طن إلى الموانئ الإماراتية، وجد المستثمرون أنفسهم في مواجهة كابوس الاحتيال المتقن، والأوراق المزيفة، والمقاطع المرئية التي صُممت بعناية لخداع الأعين وكسب الثقة المطلقة. ولم تكن القصة مجرد نزاع مدني عابر أو تعثراً في سداد الديون، بل كشفت أوراق محكمة رأس الخيمة الابتدائية عن فصول سيناريو إجرامي محبوك بدقة. بدأ الأمر بإيهام الضحايا بوجود بضاعة جاهزة، لتتدفق الأموال نحو حسابات المتهمين بسلاسة، قبل أن تتسع الفجوة ويطالب المحتالون بمبالغ إضافية بحجة تمويل اعتمادات بنكية وهمية تبخرت بالكامل في مهب الريح. وفي وجه عاصفة النصب الكبرى، تدخل القضاء الإماراتي بحزم ليوجه ضربة قاصمة لشبكات الاحتيال التجاري، حيث أصدر القضاء حكماً رادعاً يقضي بحبس مدير الشركة المدان لمدة عام مع الإبعاد عن الدولة، وتغريم شركته نصف مليون درهم، بينما نجا الوسيط التجاري بعد أن أثبت حسن نيته وعدم تورطه. لتسدل الستار على واحدة من أغرب قضايا النصب التي تثبت مجدداً أن خلف كل بريق تجاري زائف سقوطاً قانونياً مدوياً.
المصدر: عكاظ