شفق نيوز.."جيل زد" يهزم "ديناصورات" ترمب.. كيف خسر الجمهوريون الكونغرس؟
لم تكن انتخابات التجديد النصفي الأميركية مجرد اختبار لشعبية الرئيس دونالد ترمب في منتصف ولايته الثانية، بل تحولت إلى مواجهة بين وعوده الاقتصادية وتكاليف الحروب الخارجية، وبين حزب جمهوري راهن على استمرار التحالف الانتخابي الذي أعاده إلى البيت الأبيض عام 2024، وناخبين أعادوا رسم موازين القوة في واشنطن. ففي اقتراع الثالث من تشرين الثاني/ نوفمبر 2026، انتزع الديمقراطيون السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، في تحول سياسي يمنحهم القدرة على عرقلة أجزاء واسعة من أجندة ترمب التشريعية، وفتح تحقيقات في سياسات إدارته، وممارسة رقابة أشد على قراراتها، خلال العامين الأخيرين من ولايته. ولم تكن الخسارة محدودة بالولايات المتأرجحة التي اعتادت حسم المنافسات الرئاسية والتشريعية، بل امتدت إلى معاقل جمهورية ظلت لعقود خارج حسابات الديمقراطيين، وفي مقدمتها تكساس وكانساس وآيوا، ما أضفى على النتائج أبعاداً تتجاوز التداول التقليدي للأغلبية في الكونغرس. وتكشف القراءة الأولية لنتائج الاقتراع عن تداخل ثلاثة عوامل رئيسية، هي استمرار الضغوط المعيشية وارتفاع أسعار الطاقة، وتداعيات الحرب الأميركية على إيران، وتحولات المزاج الانتخابي لدى الشباب وبعض الناخبين المستقلين والأقليات، الذين ساعدوا ترمب على تحقيق فوزه الرئاسي قبل عامين، قبل أن يتجه جزء منهم نحو الديمقراطيين. لكن السؤال الأكثر إلحاحاً في واشنطن لم يعد يتعلق بأسباب هزيمة الجمهوريين وحدها، وإنما بقدرة ترمب على إدارة ما تبقى من ولايته في ظل كونغرس معارض، وما إذا كان سيختار التفاوض مع الديمقراطيين، أم اللجوء إلى صلاحياته التنفيذية وحق النقض الرئاسي، في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة تحديات اقتصادية وعسكرية خارج حدودها. ربما كانت تكساس التعبير الأوضح عن حجم التحول الانتخابي. ففي الولاية التي شكلت طوال عقود أحد أهم معاقل الجمهوريين، نجح الديمقراطي جيمس تالاريكو في الفوز بمقعد مجلس الشيوخ على حساب الجمهوري كين باكستون، بينما أطاحت الديمقراطية جينا هينوخوسا بالحاكم الجمهوري غريغ أبوت، لتصبح أول ديمقراطية تتولى حكم الولاية منذ أكثر من ثلاثة عقود. ولم تكن الخسارة في تكساس معزولة عن المشهد الوطني. ففي كانساس، تمكن القس الديمقراطي آدم هاملتون من هزيمة السيناتور الجمهوري روجر مارشال، منهياً انقطاعاً استمر منذ عام 1932 عن انتخاب مرشح ديمقراطي لمجلس الشيوخ عن الولاية. وفي أوهايو، حقق السيناتور الديمقراطي السابق شيرود براون عودة سياسية لافتة بعد تغلبه على الجمهوري جون هوستد، الذي عُيّن في المقعد عام 2025 خلفاً لجيه دي فانس إثر توليه منصب نائب الرئيس. أما في ولاية مين، فأنهى الديمقراطي تروي جاكسون المسيرة الطويلة للسيناتورة الجمهورية سوزان كولينز، فيما انتزع جوش توريك مقعد آيوا من الجمهورية آشلي هينسون، في انتخابات شهدت أيضاً مكاسب ديمقراطية في نورث كارولاينا وساوث كارولاينا. وبحسب النتائج المعلنة حتى الأربعاء، ضمن الديمقراطيون 54 مقعداً على الأقل في مجلس الشيوخ، مع استمرار حسم بعض السباقات، إلى جانب استعادة أغلبية مجلس النواب. ويضع هذا التحول الزعيم الديمقراطي حكيم جيفريز أمام فرصة تاريخية ليصبح أول أميركي من أصول أفريقية يتولى رئاسة مجلس النواب، إذا انتخبه أعضاء المجلس عند انعقاد الكونغرس الجديد. في ميشيغان، حملت النتائج دلالة سياسية واجتماعية مختلفة، بعدما تمكن الطبيب والمسؤول الصحي السابق عبد الرحمن السيد، المنحدر من أصول مصرية، من هزيمة الجمهوري مايك روجرز، ليصبح أول مسلم يُنتخب عضواً في مجلس الشيوخ الأميركي. ويكتسب الفوز أهمية إضافية لأنه تحقق رغم انقسام علني داخل الحزب الديمقراطي، بلغ ذروته قبل يومين من الاقتراع، عندما أعلنت النائبة الديمقراطية هايلي ستيفنز، التي نافست السيد في الانتخابات التمهيدية، تأييدها لروجرز. وجاء موقف ستيفنز بعد خلافات مرتبطة بالحملة الانتخابية، وبإعلانات تناولت الدعم الأميركي لإسرائيل وعلاقته بالأعباء الاقتصادية، وسط اتهامات متبادلة بشأن الخطاب السياسي وحدود انتقاد تل أبيب. لكن السيد تمكن من تجاوز هذا الانقسام، في نتيجة تمنح التيار التقدمي داخل الحزب الديمقراطي زخماً جديداً، وتعيد طرح أسئلة بشأن الوزن السياسي للأميركيين العرب والمسلمين في الولايات المتأرجحة، ولا سيما ميشيغان التي تضم تجمعات عربية كبيرة. ومع ذلك، فإن أهمية فوزه التاريخي تتعلق بكونه أول مسلم يدخل مجلس الشيوخ، وليس أول أميركي من أصل عربي، إذ سبق أن شغل الديمقراطي جيمس أبو رزق، المنحدر من أصول لبنانية، مقعداً في المجلس عن ولاية ساوث داكوتا ابتداءً من عام 1973. في قراءة لأسباب الهزيمة، يرى الدكتور فرانك مسمار، رئيس المجلس الاستشاري في جامعة ميريلاند، أن النتائج تعكس أزمة أعمق من الإخفاق في إدارة الحملات الانتخابية، وترتبط مباشرة بالفجوة المتنامية بين أولويات الإدارة الجمهورية والاهتمامات اليومية للناخب الأميركي. ويضع مسمار خلال حديثه لوكالة شفق نيوز، الحرب على إيران في مقدمة العوامل التي أضعفت الحزب، إلى جانب الأوضاع الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود، معتبراً أن الناخبين باتوا ينظرون إلى تكلفة السياسة الخارجية من خلال انعكاساتها المباشرة على ميزانياتهم العائلية. وتدعم المؤشرات الانتخابية جانباً من هذا التفسير. فقد أظهر استطلاع واسع أجرته وكالة أسوشيتد برس للناخبين أن تكاليف المعيشة والاقتصاد والفساد الحكومي كانت بين أبرز القضايا المؤثرة في الاقتراع. كما أن الحرب على إيران، التي دخلت شهرها التاسع، تحولت من قضية تتعلق بالأمن القومي إلى عامل اقتصادي وسياسي داخلي، بفعل ارتفاع أسعار الطاقة والاضطرابات التي أصابت المنطقة وحركة الملاحة. ولم ينكر ترمب نفسه هذا التأثير، إذ أقر في تصريحات أعقبت الانتخابات بأن الحرب على إيران كانت جزءاً من أسباب الخسارة، لكنه دافع عن قرار خوضها، مؤكداً أنه لم يكن ليتراجع عنه. أما نائب الرئيس جيه دي فانس، فذهب أبعد من ذلك، عندما حمّل الحرب مسؤولية مباشرة عن الهزيمة الجمهورية، في موقف يفتح الباب أمام نقاش داخلي بشأن كلفة استمرار العمليات العسكرية وتداعياتها على مستقبل الحزب قبل انتخابات 2028. ويرى مسمار أن الحرب في أوكرانيا ساهمت بدورها في تعميق التناقض بين وعود الجمهوريين بتقليص الانخراط الأميركي في الصراعات الخارجية وبين تعقيدات الالتزامات الدولية لواشنطن، وهو ما جعل الحزب عرضة للانتقادات من داخل قاعدته ومن خصومه السياسيين في الوقت نفسه. لم تكن الحرب والاقتصاد وحدهما وراء التحول الانتخابي، إذ كشفت النتائج عن تغير لافت في مواقف الناخبين الشباب، الذين يشكلون إحدى أهم ساحات المنافسة السياسية في الولايات المتحدة. ويعتقد مسمار أن جيل زد بات أكثر انخراطاً في متابعة التطورات الداخلية والدولية، وأكثر اعتماداً على مصادر المعلومات الرقمية بعيداً عن هيمنة وسائل الإعلام التقليدية. وفي المقابل، ينتقد ما يصفه بالعقلية "الديناصورية" داخل معسكر ترمب، معتبراً أنها حالت دون استيعاب تحولات الرأي العام والتعامل بجدية مع التحذيرات التي أطلقتها مراكز الأبحاث والمختصون. وتعزز بيانات التصويت أهمية هذه الفئة، إذ أظهر استطلاع أسوشيتد برس أن نحو سبعة من كل عشرة ناخبين دون الثلاثين صوتوا لمرشحين ديمقراطيين في انتخابات مجلس النواب، مقابل نحو ثلاثة من كل عشرة للجمهوريين، في تحول واضح عن انتخابات 2024، حين كانت أصوات الفئة العمرية نفسها موزعة بصورة أكثر تقارباً بين ترمب ومنافسته الديمقراطية كامالا هاريس. غير أن هذه الأرقام لا تعني أن الشباب حسموا الانتخابات بمفردهم، إذ شكل من هم دون الثلاثين نحو عُشر مجموع الناخبين، ما يجعل دورهم جزءاً من تحول أوسع شمل بعض الناخبين اللاتينيين والمستقلين. ويطرح هذا التحول تحدياً طويل الأمد أمام الجمهوريين، يتجاوز استعادة المقاعد التي خسروها، إلى مراجعة قدرتهم على مخاطبة أجيال تتفاعل مع القضايا الاقتصادية والاجتماعية والسياسة الخارجية عبر فضاءات رقمية متغيرة، وبأولويات قد تختلف عن الأجيال الأكبر سناً. وستبدأ الأغلبية الديمقراطية الجديدة ممارسة صلاحياتها مع انعقاد الكونغرس في الثالث من كانون الثاني/ يناير 2027، ما يترك أمام الجمهوريين نحو شهرين لإدارة المرحلة التشريعية الانتقالية. وخلال هذه الفترة، قد تسعى القيادة الجمهورية إلى استكمال ملفات تشريعية أو تمرير قرارات وتعيينات قبل انتقال رئاسة اللجان والسيطرة على جدول الأعمال إلى الديمقراطيين. لكن التحدي الأكبر، وفق قراءة مسمار، سيكون داخل الحزب الجمهوري نفسه، حيث يُحتمل أن تتصاعد الخلافات بشأن المسؤولية عن الهزيمة بين الجناح المرتبط مباشرة بترمب والقيادات التقليدية التي ترى في السياسات الاقتصادية والخارجية للإدارة سبباً رئيسياً لتراجع التأييد. وبالنسبة للرئيس، فإن الخيارات الاقتصادية المتاحة تبدو أكثر تعقيداً من مجرد إصدار قرارات سريعة. فقد يحاول تكثيف الضغوط السياسية باتجاه خفض أسعار الفائدة، أو الدفع نحو زيادة إنتاج النفط، أو البحث عن تهدئة في النزاعات الخارجية لاحتواء أسعار الطاقة. غير أن هذه المسارات تظل احتمالات سياسية وليست قرارات معلنة، كما أن نتائجها لا تخضع بالكامل لإرادة البيت الأبيض. فالاحتياطي الفيدرالي يتمتع باستقلالية في قرارات السياسة النقدية، بينما ترتبط أسعار النفط بعوامل العرض والطلب العالميين، وبالاضطرابات الجيوسياسية، ولا سيما الحرب على إيران وتعطل أجزاء من حركة الطاقة والتجارة في المنطقة. يتجاوز تأثير الانتخابات الأميركية حدود واشنطن ليصل إلى الشرق الأوسط، حيث تضع نتائج الاقتراع العلاقة بين ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام اختبار جديد. وفي تحليل مسمار، يتمثل أحد المخاطر في احتمال لجوء الإدارة الأميركية إلى تحرك خارجي سريع لتحقيق مكسب سياسي يعوض تراجع قدرتها على تمرير التشريعات داخلياً، ولا سيما في الملف الإيراني. لكن هذا الاحتمال ليس المسار الوحيد المتاح لترمب. فالهزيمة قد تدفعه أيضاً إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى اتفاق يخفض تكاليف الحرب وأسعار الطاقة، ويتيح له تقديم نتيجة ملموسة للناخبين قبل بدء المرحلة الجديدة من الصراع السياسي الداخلي. وتكتسب حسابات نتنياهو أهمية خاصة في هذا السياق، إذ تزامنت خسارة الجمهوريين للكونغرس مع ضغوط سياسية داخل إسرائيل، حيث فقد ائتلافه أغلبيته البرلمانية في الانتخابات الإسرائيلية التي سبقت الاقتراع الأميركي بأسبوع. كما أن سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس قد تزيد التدقيق في المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل، وفي القرارات المتعلقة بالحرب على إيران. ومع ذلك، لا تعني الأغلبية الديمقراطية أن واشنطن ستغير سياستها الخارجية بصورة تلقائية، إذ يظل الرئيس محتفظاً بصلاحيات واسعة في إدارة العلاقات الدولية والعمليات العسكرية، وإن كان الكونغرس قادراً على استخدام سلطاته الرقابية والتشريعية والمالية للتأثير في قراراته. وهنا تظهر المعضلة التي سيواجهها ترمب خلال العامين المقبلين، فالتصعيد العسكري قد يوفر للإدارة فرصة لإظهار الحزم، لكنه يحمل خطر زيادة الأعباء الاقتصادية التي ساهمت أساساً في خسارة الجمهوريين. أما التهدئة فقد تساعد على تخفيف تلك الضغوط، لكنها ستتطلب تسويات سياسية وأمنية لم تنجح واشنطن وطهران حتى الآن في إنجازها. وبذلك، فإن تصوير نتنياهو بوصفه المستفيد الأكبر من استمرار الحرب يظل تقديراً سياسياً قابلاً للنقاش، في مقابل مؤشرات إلى أن نتائج الانتخابات زادت تعقيد حساباته وعلاقاته مع واشنطن. مع انتقال مجلسي الكونغرس إلى السيطرة الديمقراطية، سيجد ترمب نفسه أمام معادلة دستورية مختلفة، تمنحه القدرة على منع إقرار بعض التشريعات، لكنها لا تتيح له وقف جميع أدوات الرقابة البرلمانية. فالرئيس يستطيع استخدام حق النقض "الفيتو" ضد مشاريع القوانين التي يقرها المجلسان، ولا يمكن تجاوز اعتراضه إلا بأغلبية الثلثين في كل منهما، وهو مستوى من التأييد يتطلب مشاركة عدد من الجمهوريين في التصويت ضد موقفه. وبحسب السجلات الرسمية لمجلس الشيوخ، استخدم ترمب الفيتو عشر مرات خلال ولايته الأولى ومرتين حتى الآن في ولايته الثانية، مقابل 13 مرة لجو بايدن، و12 لباراك أوباما، و37 لبيل كلينتون. لكن هذه الأرقام لا تكفي للتنبؤ بوتيرة استخدام الفيتو مستقبلاً، لأنها ترتبط بالظروف السياسية وتوازنات الكونغرس خلال كل ولاية رئاسية. والأهم أن حق النقض لا يشمل التحقيقات التي تجريها لجان الكونغرس ضمن صلاحياتها، أو جلسات الاستماع وطلبات الوثائق التي قد تطال مسؤولين في الإدارة. ومن شأن سيطرة الديمقراطيين على رئاسة اللجان أن توسع قدرتهم على التدقيق في القرارات العسكرية والإنفاق الحكومي والتعيينات والسياسات الاقتصادية، وإن ظلت ممارسة هذه الصلاحيات خاضعة لقيود دستورية وإجرائية، واحتمال نشوء نزاعات قضائية مع السلطة التنفيذية. وفي المقابل، لن يتمتع الديمقراطيون بحرية تشريعية مطلقة، إذ تتطلب معظم التشريعات في مجلس الشيوخ تأمين 60 صوتاً لإنهاء النقاش وتجاوز التعطيل البرلماني، وهو ما سيجبرهم على البحث عن دعم جمهوري لبعض مشاريعهم. وقد تجعل هذه التوازنات من قوانين الإنفاق والموازنة الفيدرالية ساحات مواجهة مستمرة بين الطرفين، مع احتمالات تعثر المفاوضات أو تكرار أزمات الإغلاق الحكومي إذا تعذر التوصل إلى اتفاقات بشأن التمويل. ولا تعني نتائج التجديد النصفي نهاية النفوذ السياسي لترمب، الذي سيظل ممسكاً بالسلطة التنفيذية حتى انتهاء ولايته، لكنها تنهي مرحلة السيطرة الجمهورية الموحدة على البيت الأبيض والكونغرس، وتفرض عليه التعايش مع مؤسسات تشريعية يقودها خصومه. وفي داخل الحزب الجمهوري، ستزداد أهمية النقاش بشأن القيادة المقبلة، خصوصاً مع دخول فانس وشخصيات جمهورية أخرى في حسابات المرحلة التي تعقب رئاسة ترمب، فيما يواجه الديمقراطيون اختباراً مختلفاً يتمثل في تحويل مكاسبهم الانتخابية إلى نتائج تشريعية ورقابية ملموسة. وبين هذين المسارين، ستظل الحرب على إيران وتكاليف المعيشة ومواقف الأجيال الشابة عوامل حاسمة في تفسير التحولات السياسية الجارية، من دون أن تكون نتائج انتخابات واحدة كافية للحكم على اتجاهات الناخبين في الاستحقاقات المقبلة. ولقد أعادت صناديق الاقتراع السلطة التشريعية إلى الديمقراطيين، لكنها لم تحسم الصراع بشأن مستقبل السياسة الأميركية. فالمواجهة المقبلة لن تكون فقط حول من يملك الأغلبية في الكونغرس، بل حول قدرة كل طرف على إقناع الأميركيين بأنه يمتلك إجابات عملية عن الأسئلة التي أفرزت هذه النتائج، وفي مقدمتها كلفة الحرب، ومستقبل الاقتصاد، وحدود القوة الأميركية في الخارج.
المصدر: شفق نيوز