شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

بعد هجوم ترامب المتكرر.. عبد الرحمن السيد يتفوق على الرئيس الأمريكي رقميًا (تحليل بيانات)

بعد هجوم ترامب المتكرر.. عبد الرحمن السيد يتفوق على الرئيس الأمريكي رقميًا (تحليل بيانات)

بالتزامن مع فوز عبد الرحمن السيد الشهير بـ عبدول بمقعد بولاية ميشيجان، بعد فرز 80% من الأصوات ضمن انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، أمس، ليصبح أول عضو مسلم ومصري بمجلس الشيوخ الأمريكي، عاود المصريون البحث عن صاحب الأصول المحلية ليتصدر قائمة جوجل تريند مجددا.تلك الانتخابات التي تتم في منتصف المدة الرئاسية الأمريكية الممتدة لـ 4 سنوات، لا تقتصر على انتخاب الأعضاء وحكام الولايات فقط، بل تعد استفتاءا على أداء الرئيس وحزبه، فعندما يتراجع رضائهم ينعكس ذلك سلبيًا على حجم تأييده، وتتم كالتالي: «تُطرح جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددهم 435 مقعدًا للاقتراع العام، حيث يخوض الجميع منافسة شرسة لتجديد ولاياتهم الممتدة لعامين فقط، بينما تمتد ولاية سناتور مجلس الشيوخ -البالغ عدد مقاعده 100 مقعد- إلى 6 سنوات، يتم تجديد ثلث الأعضاء فقط بنحو 33 إلى 34 مقعدًا في كل دورة انتخابية منتصفية». ترامب يشن حملة تشويه ضد عبدولربما لاحظت أن الرئيس الأمريكي ترامب تعمد مناداة عبدول السيد، باسم والده «محمد»، إذ يرى أنه رئيس الجمهورية ويحق له مناداته بأي اسم، في إشارة إلى كونه مسلما، كما قد تكون لاحظت أنه شن حملة معادية ضده خلال الفترة الأخيرة، سواء عبر حسابه الشخصي على منصته -تروث سوشيال- أو عبر تصريحات إعلامية، إذ كان لاسمه -عبدول- نصيبًا في منشوراته الانتقادية؛ فتارة يتهمه بالانتماء إلى «الإخوان» والتطرف، وأخرى بأنه «شيوعي جهادي متطرف راديكالي، متعاطف مع الإرهاب، وسيء»، أو «يحتقر السود علنًا ويسخر منهم ولا يحترمهم»، إضافة إلى زعمه بأن تصريحاته -يقصد عبدول- مليئة بالأكاذيب والخداع. كما لم تسلم والدته من ذلك بتصريحه عنها، قائلًا: «والدته عملت لدى منظمة قدمت مئات الآلاف من الدولارات لأشخاص يتبعون أسامة بن لادن»، لكن كيف أثرت هذه التصريحات رقميًا على حسابات عبدول مقارنة بالرئيس ترامب عبر منصتي فيسبوك وانستجرام خلال الشهر الأخير؟ نرصد ذلك في السطور التالية، مستندين إلى موقع «SocialBlade».عبدول VS ترامبرُغم أن الرئيس الأمريكي ترامب، تفوّق على عبدول السيد في عدد المتابعين بـ 18 مرة ونصف المرة، والبالغ عددهم عبر المنصتين 98 مليونًا و257 ألفًا و548 متابعًا، مقابل 4 ملايين و808 آلاف و646 لصاحب الأصول المصرية، إلا أن عبدول نجح في استقطاب 701 ألف و284 متابعا جديدا عبر منصة فيسبوك، بما يفوق ترامب بـ 5 مرات، إذ استقطب الأخير 140 ألف و754 متابعا جديدا خلال الفترة ذاتها.بينما زاد تفاعل عبدول بـ 3 ملايين و301 ألف و50 تفاعلا إضافيا، بما يعادل تفاعل ترامب خلال الفترة ذاتها بـ 257 مرة؛ نتيجة خسارته نحو 61 ألف تفاعل خلال الأسبوعين الأخيرين والذي بلغ 12 ألفًا و836 تفاعلًا إضافيًا. ويُصنف حساب الرئيس الأمريكي عبر منصة فيسبوك عند المرتبة 960 من حيث التأثير، بفارق 896 عن عبدول صاحب الترتيب رقم 64.وخلال هذا الشهر، ركز عبدول على الرد على اتهامات الرئيس الأمريكي وأعوانه بالنفي تارة والسخرية تارة أخرى، كما روّج لحملته الانتخابية فيما يخص البرامج المعيشية والصحية، بينما تضمنت منشورات الرئيس ترامب على التحريض على عبدول ودعم مايك روجرز وغيره من الجمهوريين. هل يثأر ترامب عبر انستجرام؟أما عبر منصة انستجرام، تفوّق الرئيس الأمريكي ترامب على عبدول في عدد المتابعين الجدد بمرة ونصف، إذ استقطب مليونًا و815 ألفًا و695 متابعين جدد عبر عبر 75 منشورًا إضافيًا، بزيادة 614 ألفًا و41 متابعا عن عبدول عبر 367 منشورًا جديدًا، فبلغ المرتبة الـ 18 من حيث التأثير عبر المنصة، بفارق 20 مركزًا فقط عن الفائز بمقعد ولاية ميشيجان؛ نظرًا لفارق تاريخ الإنشاء بـ 5 سنوات وعدد المنشورات بـ 5291 منشور مقارنة بالأخير.بينما بلغ متوسط الإعجابات لدى عبدول 201 ألف و157، وهو ما يعادل نحو 4 مرات من ترامب الذي بلغ 53 ألفًا و516 إعجابًا، كما وصل متوسط التعليقات عبر حسابه 4328 تعليقًا، بزيادة 1093 عن الرئيس الأمريكي، بينما حقق معدل التفاعل لدى صاحب الأصول المصرية 5.57، مقابل 0.12 لدى ترامب. من هو عبدول السيد؟ويُعرف عبدول ذاته عبر موقعه الرسمي أنه وُلد ونشأ في جنوب شرق ميشيجان في كنف والده محمد، المهاجر المصري، وزوجة أبيه جاكي، وتلقى تعليمه في المدارس الحكومية، إذ كان قائدًا لفرق كرة القدم والمصارعة واللاكروس -رياضة جماعية يستخدم فيها اللاعبون عصا طويلة وكرة مطاطية- في مدرسته الثانوية والجامعة. بينما تخرج من جامعة ميشيجان بامتياز مع مرتبة الشرف الأولى، وحصل على شهادة الطب من جامعة كولومبيا بمنحة دراسية ممولة من معاهد الصحة الوطنية الأمريكية، ثم حصل على شهادة دكتوراة ثانية من جامعة أكسفورد كباحث في برنامج رودس، بجانب كونه عضوًا نقابيًا مسجلًا في نقابة المعلمين الأمريكية المحلية، ونقابة موظفي الخدمات الدولية المحلية، والاتحاد الوطني للكتاب، والرابطة الأمريكية لأساتذة الجامعات.وترشح عبدول لمجلس الشيوخ الأمريكي؛ لمحاربة التكاليف الباهظة، بعد مسيرة مهنية ناجحة جعلت الحكومة تعمل لصالح سكان ميشيجان، راغبًا في نقل رؤيته إلى واشنطن وجعل مجلس الشيوخ الأمريكي يعمل لصالحهم. ويقول عبدول، إنه أعاد بناء إدارة الصحة في ديترويت بعد إفلاسها، ثم أعاد هيكلة إدارة الصحة والخدمات الإنسانية وشؤون المحاربين القدامى في «واين» التي تخدم 1.8 مليون من سكان ميشيجان، وبصفته موظفًا حكوميًا، أمّن نظارات طبية مجانية للأطفال المحتاجين، وجعل دواء نالوكسون المنقذ للحياة متاحًا للجميع، كما قاد برنامجًا لإلغاء ديون طبية تصل إلى 700 مليون دولار لـ 300 ألف من سكان ميشيجان خلال عامين، مما جعله ضمن قائمة «كرينز ديترويت بيزنس» لأفضل 40 شخصية تحت سن الأربعين.وبصفته خبيرًا في تحسين نظام الرعاية الصحية الأمريكي؛ ألّف كتاب «الرعاية الصحية للجميع: دليل المواطن»، الذي يشرح كيفية بناء نظام رعاية بتكلفة مناسبة لكل أمريكي، كما تم اختياره للعمل في فريق الوحدة للرعاية الصحية التابع للرئيس جو بايدن عام 2020، إذ ساهم في صياغة سياسات تساعد اليوم على خفض أسعار الأدوية الموصوفة.

المصدر: المصري اليوم