الانتخابات الأمريكية.. معاقل جمهورية تسقط والأقليات تكتب سوابق انتخابية
شهدت انتخابات التجديد النصفي الأمريكية اختراقات تاريخية تجاوزت التنافس التقليدي بين الحزبين، بعدما نجح الديمقراطيون في انتزاع مقاعد ومناصب ظلت لعقود في قبضة الجمهوريين، بالتزامن مع وصول شخصيات من الأقليات إلى مواقع سياسية غير مسبوقة. وفي أبرز هذه النتائج، أصبح الطبيب الأمريكي من أصل مصري عبد الرحمن السيد أول مسلم ينتخب لعضوية مجلس الشيوخ، بعد فوزه في ميشيغان على الجمهوري مايك روجرز، المدعوم من الرئيس دونالد ترامب، رغم حملة تعرض خلالها لهجمات مرتبطة باسمه وخلفيته الدينية. وجاء فوز السيد، البالغ 42 عاماً، رغم إعلان النائبة الديمقراطية هايلي ستيفنز دعم منافسه الجمهوري، بعدما خسرت أمامه الانتخابات التمهيدية للحزب. وركز برنامجه الانتخابي على الرعاية الصحية الشاملة وخفض تكاليف المعيشة، واستقطب دعماً من النقابات والناخبين في المناطق العمالية. وفي تكساس، انتزع جيمس تالاريكو مقعداً في مجلس الشيوخ، ليصبح أول ديمقراطي يفوز به عن الولاية منذ عام 1988، فيما سجل آدم هاميلتون في كانساس أول انتصار ديمقراطي في انتخابات المجلس منذ عام 1932. وامتدت المفاجآت إلى كارولاينا الجنوبية، حيث أنهت آني أندروز انقطاعاً ديمقراطياً عن الفوز بمقعد مجلس الشيوخ استمر منذ عام 1998، بإطاحتها المرشحة الجمهورية دارلين غراهام. وفي انتخابات حكام الولايات، دخلت كيشا لانس بوتومز التاريخ بوصفها أول امرأة سوداء تنتخب حاكمة لولاية أمريكية، بعد فوزها في جورجيا. كما أصبحت جينا إينوهوسا أول امرأة من أصول لاتينية تحكم تكساس، بعدما أطاحت الحاكم الجمهوري جريج أبوت. وسجلت الانتخابات سابقتين أخريين، بفوز ديب هالاند بمنصب حاكم نيو مكسيكو لتصبح أول امرأة من السكان الأصليين تتولى المنصب على المستوى الأمريكي، وانتخاب بيغي فلاناغان أول امرأة من السكان الأصليين لعضوية مجلس الشيوخ. وتعكس هذه الانتصارات تغيراً في الخريطة السياسية وتركيبة التمثيل الانتخابي، وإن كان من المبكر اعتبارها تحولاً دائماً في الولاءات الحزبية داخل الولايات المحافظة.
المصدر: البيان