«شيء من الـAI».. جدل حول بوستر مهرجان القاهرة السينمائي بصورة شادية المصممة بالذكاء الاصطناعي
أثار بوستر الدورة الـ47 من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، وتعرض لانتقادات من عدد من النقاد الفنيين ورواد المنصات الرقمية، بسبب استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تصميمه، واستلهامه شخصية «فؤادة» التي قدمتها الفنانة الراحلة شادية في فيلم «شيء من الخوف».وتباينت ردود الفعل بشأن التصميم، إذ اعترض عدد من المتابعين على الصورة النهائية، معتبرين أنها لا تعكس ملامح شادية المعروفة لدى الجمهور، فيما رأى آخرون أن استخدام صورة أصلية من الفيلم كان سيمنح البوستر تأثيرًا بصريًا أفضل. وفي المقابل، أشاد الناقد الفني طارق الشناوي باختيار شادية لتتصدر البوستر، معربًا عن أمنيته في أن تظهر بصورة تعكس البهجة التي ارتبطت بها في السينما المصرية.شادية تتصدر بوستر مهرجان القاهرة السينمائياستلهم بوستر الدورة الـ47 من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي شخصية «فؤادة»، التي جسدتها شادية في فيلم «شيء من الخوف»، إنتاج عام 1969، عن رواية الكاتب ثروت أباظة، وسيناريو وحوار صبري عزت، وإخراج حسين كمال. ويُعد الدور من المحطات البارزة في مسيرة شادية الفنية، إذ قدمت من خلاله شخصية ترمز إلى الانحياز للحرية والعدل ورفض الظلم والقهر، في أداء درامي أكد قدرتها على تجسيد الأدوار التراجيدية.ويعتمد البوستر على رؤية بصرية تجمع بين الماضي والحاضر، من خلال استعادة صور ومشاهد من مراحل مختلفة في تاريخ السينما، مع إبراز العلاقة بين الصور الأصلية والأعمال التي استعادت رونقها عبر الترميم، في محاولة للتأكيد على قدرة الفن السينمائي على تجاوز الزمن ومواصلة التأثير في الجمهور.فايزة هنداوي تنتقد استخدام الذكاء الاصطناعي في البوستروانتقدت الناقدة السينمائية فايزة هنداوي تصميم البوستر، معترضة على طريقة استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تنفيذه.وكتبت هنداوي في تعليقها على البوستر: «عايزين تستخدموا الذكاء الاصطناعي.. يبقى على الأقل بلاش النسخة المجانية، والله عيب.. ده يكون بوستر مهرجان القاهرة السينمائي».محمود عبدالشكور: «ليست هذه فؤادة ولا شادية»ومن جانبه، انتقد الناقد الفني محمود عبدالشكور النتيجة النهائية لتصميم البوستر، مؤكدًا أنه لا يعترض على استلهام شخصيات ونجوم العصر الذهبي للسينما المصرية في ملصقات المهرجان، وإنما على طريقة التنفيذ.وقال عبدالشكور: «لست ضد استلهام حضور نجوم ونجمات العصر الذهبي للسينما المصرية في بوسترات مهرجان القاهرة السينمائي، ولكن الاعتراض على النتيجة والتنفيذ الإبداع الصناعي بصورة سيئة».وأضاف: «ليست هذه فؤادة ولا شادية، وهذا التشبيه المظلم يتناقض مع فن يشع نورًا وجمالًا».وقارن عبدالشكور بين البوستر الحالي وتصميم دورة عام 2014، الذي صممه الفنان كريم آدم، واستلهم فيه صورة الفنانة نادية لطفي، معتبرًا أنه قدم نموذجًا بسيطًا ومبدعًا في توظيف صورة إحدى نجمات السينما المصرية. طارق الشناوي:« اختيار شادية ذكي.. وكنت أتمنى صورتها المبهجة»وفي تصريحات لـ«المصري اليوم»، أكد الناقد الفني طارق الشناوي تأييده اختيار شادية لتتصدر بوستر الدورة الـ47 من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، باعتبارها واحدة من أبرز رموز السينما المصرية، لكنه أعرب عن أمنيته في أن تظهر بصورة تعكس جانبًا من البهجة التي ارتبطت بها.وقال الشناوي: «أنا مع وضع صورة شادية، وأنها من أهم علامات السينما المصرية، بس كنت أتمنى أن نرى صورة شادية المبهجة، فهي بهجة السينما المصرية، ونحن محتاجين لتفاؤل وابتسامة، وكنت أتمنى أن تكون صورة شادية المبهجة، ولكن اختيار شادية اختيار ذكي من إدارة مهرجان القاهرة».تعليقات غاضبة من رواد مواقع التواصل الاجتماعيوامتدت الانتقادات إلى عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين اعترضوا على تغيير ملامح شادية باستخدام الذكاء الاصطناعي، ورأى بعضهم أن الاستعانة بصورة أصلية من فيلم «شيء من الخوف» كانت ستقدم البوستر بصورة أفضل.وجاء في أحد التعليقات: «لو جبنا صورة طبيعية من فيلم شيء من الخوف.. هيبان ملامح شادية.. هيعطي معنى البوستر».وكتب آخر: «الـAI غير ملامحها، لو بوستر طبيعي من الفيلم نفسه كان هيبقى أفضل بكتير.. فيه حاجة كده اسمها ديزاينر باين».كما علق أحد المتابعين: «شادية أجمل من كده بكثير»، فيما كتب آخر: «البوستر لا محصل شادية ولا محصل فؤادة، وعندك كادرات حلوة لشادية خدها من غير AI».ومن بين التعليقات أيضًا: «لو استخدمتوا صورة فؤادة بالأبيض والأسود ومن غير إيديت إطلاقًا كانت هتبقى أفضل مليون مرة»، بينما كتب أحد المتابعين ساخرًا: «شيء من الـAI.. قريبًا بجميع دور العرض».وطالب آخرون بالاعتماد على تصميم فني تقليدي بدلًا من استخدام الذكاء الاصطناعي، فيما تساءل أحد المتابعين عن سبب عدم استلهام شخصية سينمائية للمخرج الراحل يوسف شاهين في البوستر.وتعكس ردود الفعل حالة الجدل التي صاحبت التصميم، بين مؤيدين لاختيار شادية باعتبارها إحدى علامات السينما المصرية، ومعترضين على المعالجة البصرية التي ظهرت بها صورتها، في وقت تتزايد فيه الاستعانة بتقنيات الذكاء الاصطناعي في المجالات الفنية والإبداعية.
المصدر: المصري اليوم