شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

دمشق والرياض .. انفتاح يحفز التبادل التجاري

دمشق والرياض .. انفتاح يحفز التبادل التجاري

تشهد العلاقات الاقتصادية مع الرياض تحركاً متصاعداً يعيد إلى الواجهة عمق الروابط التجارية التاريخية بين البلدين، ويفتح الباب أمام فرص واسعة للتعاون والاستثمار في ظل الانفتاح الإقليمي والدولي الراهن. ولم يعد الحديث عن التقارب الاقتصادي مجرد تمنيات، بل بات يتجسد في مؤشرات عملية تعكس رغبة متزايدة لدى رجال الأعمال والمستثمرين في البلدين لاستكشاف الفرص المشتركة وإعادة تنشيط قنوات التبادل التجاري. وفي هذا السياق، أكد عضو صندوق غرفة تجارة حلب، السيد أيمن الباشا، في تصريح خاص لـ”الوطن”، أن الانفتاح الاقتصادي والتقارب الراهن بين سوريا والسعودية يستندان إلى علاقات تاريخية تجارية ضاربة في القدم، مشيراً إلى أن الاستقرار والانفتاح الإقليمي والدولي الجديد انعكسا بشكل إيجابي ومباشر على النشاط التجاري والصناعي، وحفّزا رغبة المستثمرين من الجانبين في استكشاف الفرص المتاحة. تبادل سلعي واعد وأوضح الباشا أن المنتجات السورية، وفي مقدمتها الخضار والفواكه والغلال الزراعية، إضافة إلى أغنام العواس السورية، تحظى بإقبال واهتمام كبيرين في الأسواق السعودية، لما تتمتع به من جودة وسمعة راسخة. وفي المقابل، يحتاج السوق السوري إلى مواد أولية سعودية حيوية مثل مادة الـPVC التي تنتجها شركة “سابك”، فضلاً عن المنتجات الزراعية السعودية كالتمور، ما يشير إلى وجود تكامل اقتصادي يمكن البناء عليه لتوسيع حجم التبادل التجاري وتنويع سلته. السياحة ركيزة للعملة الأجنبية وأضاف الباشا إن تفعيل حركة السياحة، سواء الدينية أو الترفيهية، يشكل ركيزة أساسية لتغذية الخزينة العامة بالعملات الأجنبية، داعياً وزارة السياحة إلى التنويه والدفع نحو استقطاب العوائل السعودية مجدداً إلى المصايف السورية في ظل تحسن الأوضاع. وأشار إلى أن القطاع السياحي قادر على أن يكون جسراً شعبياً واقتصادياً بين البلدين، لما يوفره من فرص عمل وحركة إنفاق واسعة تنعكس على قطاعات النقل والتجارة والخدمات. استثمارات مشتركة وشدد عضو صندوق غرفة تجارة حلب على أن مرونة قوانين الاستثمار الحديثة في البلدين تفتح المجال واسعاً لإقامة مشاريع مشتركة زراعية، وسكنية، وصناعية، وتجارية، تستفيد من كفاءة الأيدي العاملة الماهرة في سوريا، ومن القدرات الاستثمارية والتقنية السعودية. ورأى أن هذه المشاريع يمكن أن تشكل نواة لشراكات استراتيجية طويلة الأمد، تسهم في نقل الخبرات وتوطين الصناعات وتوسيع القاعدة الإنتاجية. المصارف شريان التعاون واختتم الباشا تصريحه بالمطالبة بضرورة تفعيل وتنشيط التعاون بين القطاعين المصرفيين في البلدين وتسهيل إجراءات التبادل المالي، لكونه الشريان الحيوي المباشر لدعم رجال الأعمال، وتسهيل حركة التجارة، وتحقيق قفزة استثمارية منشودة تخدم مصلحة الاقتصادين السوري والسعودي. وبذلك تبدو الشراكة السورية السعودية أمام مرحلة جديدة من الفرص تحتاج إلى ترجمة سريعة على الأرض عبر تسهيلات مصرفية، واتفاقيات تجارية وبرامج سياحية واستثمارية مشتركة، بما يعيد للعلاقات الاقتصادية بين البلدين دورها الطبيعي في دعم الاستقرار والتنمية.

المصدر: الوطن