متاحف قطر تفتتح جاليري "مِهاد" في حي الدوحة للتصميم بثلاثة معارض فنية
افتتحت متاحف قطر مساء اليوم جاليري "مِهاد" في حي الدوحة للتصميم، والذي تطوره شركة «كيو سي بلس» (QC+)، ليشكل منصة تجمع الفنانين والمصممين من قطر والمنطقة ومختلف أنحاء العالم، وتتيح عرض أعمالهم أمام الجمهور ومقتني الأعمال الفنية، انطلاقاً من مفهوم «العيش مع الفن والتصميم» وتعزيز حضورهما في الحياة اليومية. ويقدم الجاليري، الذي انطلقت أعماله بافتتاح ثلاثة معارض فنية، مساحة للتواصل بين المبدعين والمقتنين من الأفراد والمؤسسات من خلال الأعمال الفنية والتصميمية وتنفيذها حسب الطلب، إلى جانب برنامج متجدد من المعارض والعروض التصميمية والجلسات الحوارية وورش العمل والفعاليات الثقافية. وقالت كيرستن ميرنز، الرئيس التنفيذي لشركة «كيو سي بلس»، إن تأسيس جاليري مِهاد ينطلق من الإيمان بأهمية توفير مساحة تحتضن الأعمال الفنية والتصميمية الاستثنائية، وتحتفي بالمواهب الإبداعية، ولا سيما الفنانين والمصممين من قطر والمنطقة والعالم، مشيرة إلى أن طموح الجاليري دولي، مع الحرص على أن تنطلق هويته من السياق المحلي ووجهات النظر الفنية في قطر، بما يعزز الحوار مع المشهد الفني العالمي. وأضافت أن الجاليري يسعى إلى ربط الجمهور بالفنانين والمبدعين والقيّمين الفنيين، وتوفير بيئة مريحة تشجع على التفاعل مع الأعمال الفنية واكتشاف تجارب جديدة واقتنائها، مؤكدة أن الهدف يتمثل في أن يصبح الجاليري مساحة إبداعية مفتوحة للمجتمع، تجمع الناس وتتيح لهم الحوار والتعلم والتواصل. كما أشارت إلى إطلاق برنامج لاستضافة الطهاة المبدعين، بما يوسع التجربة الثقافية للزوار. ومن جانبها، قالت إيرينا كاليتينكينا، مدير جاليري مِهاد، إن المشروع يقوم على رؤية تؤمن بأن الفن والتصميم ينبغي ألا يظلا محصورين في المتاحف وصالات العرض، بل أن يصلا إلى المنازل ويصبحا جزءاً من الحياة اليومية وموضوعاً للنقاش والتفاعل المجتمعي. وأضافت أن الجاليري افتتح اليوم ثلاثة معارض جديدة، هي «متجذّر في مكان آخر»، و«ما وراء الحروف»، و«آثار ضوء الصحراء»، وتتناول موضوعات المشهد الطبيعي والانتماء، وفنون الحرف العربي والفارسي، والعلاقة بين الضوء والمواد والحرفة، مشيرة إلى حرص إدارة المعرض على إتاحة الفرصة للجمهور للالتقاء بالفنانين والقيّمين الفنيين والتعرف على الأفكار والتجارب التي تقف وراء الأعمال المعروضة. بدورها، أوضحت كلير كايل (Claire Kyle)، مدير التصميم التجاري والفني في شركة «كيو سي بلس»، أن المعارض الثلاثة تشمل معرض «متجذّر في مكان آخر»، المقام احتفاءً بالعام الثقافي قطر– كندا والمكسيك 2026، ويجمع أعمال ستة فنانين، هم وضحى العذبة، وآمنة البكر، وحمد الفيحاني، وجوانا جونستون، وتيسار لو، وكارل ماتا هيبول، ويضم أعمالاً في التصوير الفوتوغرافي والمنسوجات والوسائط المختلطة. ويتناول المعرض المشهد الطبيعي باعتباره مستودعاً للذاكرة والهوية والانتماء، وليس مجرد مكان يعيش فيه الإنسان، مستلهماً البيئات الطبيعية للمناطق الأصلية للفنانين والأماكن التي انتقلوا إليها، وما تحمله من تجارب وذكريات وتصورات متجددة عن الوطن. وقالت إن المعرض الثاني «ما وراء الحروف» يقام بالتعاون مع بينالي دوحة التصميم 2026، بإشراف فني من علي عسلي وبسمة حمدي، وبالتعاون مع جامعة فرجينيا كومنولث كلية فنون التصميم في قطر، مستكشفاً الأبعاد التاريخية والجغرافية والروحية والأدائية لفن الحرف العربي والفارسي، من خلال أعمال تركيبية وسمعية بصرية ومنسوجات ونحت ومجوهرات ومطبوعات تجريبية. ونوهت بأن المعرض الثالث «آثار ضوء الصحراء»، يقام بالتعاون مع بينالي دوحة التصميم 2026، بإشراف القيّمة الفنية تينه دي بيك، حيث يستكشف الضوء بوصفه حضوراً مادياً وحاملاً للذاكرة، من خلال أعمال في المنسوجات والخزف والأثاث النحتي والأشكال الخشبية، تسلط الضوء على الحرف التقليدية والمعارف المتوارثة، وما تحمله المواد من ذاكرة ثقافية وآثار الصنعة اليدوية. ويضمّ هذا المعرض أعمالاً مشتركة لموريفي ومجدولين نصرالله، ولشيخة السليطي وأنخيلا راموس غارثيس، إلى جانب قطع فنية لنورو خاتشاتريان، وعائشة حبيبة كوتشوك، ومجموعة من الأعمال الخزفية للمصممة المكسيكية بيرلا فالتييرا، حيث تستكشف أعمالهم كيف تحمل هذه المواد الذاكرة الثقافية.
المصدر: وكالة الأنباء القطرية