شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

وزير الثقافة: موريتانيا تتابع تطورات محيطها الإقليمي وتتمسك بمبدأ الحياد الإيجابي - الوكالة الموريتانية للأنباء

وزير الثقافة: موريتانيا تتابع تطورات محيطها الإقليمي وتتمسك بمبدأ الحياد الإيجابي - الوكالة الموريتانية للأنباء

أكد معالي وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، السيد محمد ولد ببانه، أن موريتانيا تتابع عن كثب التطورات الجارية في محيطها الإقليمي، مشددا على تمسكها بمبدأ الحياد الإيجابي، واعتبار نفسها جزءًا من الحل، لا جزءًا من المشكلة. جاء ذلك ردا على سؤال حول الموضوع خلال تعليقه على نتائج اجتماع مجلس الوزراء مساء اليوم الأربعاء بالوكالة الموريتانية للأنباء، رفقة معالي وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، ومعالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي. وفي رده على سؤال بشأن وضعية الصحافة الخاصة وآليات الدعم العمومي للإعلام، أكد معالي الوزير انفتاح قطاع الثقافة على المؤسسات الإعلامية الخصوصية، بالتوازي مع الجهود الرامية إلى تطوير الإعلام العمومي. واعتبر أن النهوض بالمشهد الإعلامي يتطلب تعزيز الشراكة بين السلطات العمومية والمؤسسات الصحفية، وتفاعل هذه الأخيرة مع المبادرات الهادفة إلى تنظيم المهنة والارتقاء بأدائها. وأضاف أن الوزارة تواصل التشاور مع مختلف الفاعلين في الحقل الإعلامي بشأن آليات الدعم ومخرجات الصندوق، مع الحرص على الاستفادة من ملاحظاتهم ومقترحاتهم، مؤكدا أن القرارات النهائية ستتخذ وفقا للنصوص القانونية والتنظيمية المعمول بها، وفي إطار احترام مقتضياتها. كما استعرض معالي الوزير، خلال المؤتمر الصحفي، مشاريع المراسيم والبيانات التي صادق عليها مجلس الوزراء خلال اجتماعه اليوم، والتي شملت قطاعات الشؤون الاقتصادية والتنمية، والمالية، والتعليم العالي والبحث العلمي. ومن جانبه، استعرض معالي وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية السيد محمدو أحمدو امحيميد، أبرز محاور الإصلاح الجديد لمنظومة الطلبية العمومية، مؤكدا أن مشروع المرسوم المتعلق بتطبيق القانون رقم 026-2026، المتضمن مدونة الطلبية العمومية، يمثل خطوة أساسية في تحديث منظومة الصفقات العمومية، وتعزيز كفاءتها، وترشيد الإنفاق العام، وترسيخ الشفافية والحكامة الرشيدة. وأوضح أن هذا الإصلاح يندرج في إطار توجه الحكومة نحو إرساء منظومة قانونية ومؤسسية أكثر فعالية وشفافية، قادرة على مواكبة متطلبات التنمية الاقتصادية، وتحقيق نمو اقتصادي شامل ومستدام قائم على الإنصاف وتكافؤ الفرص، ويعزز مساءلة الفاعلين العموميين ويحسن أداء الإدارة العمومية. وأضاف أن هذا الإصلاح اعتمد نهجا تشاركيا، استند إلى التشاور مع مختلف الأطراف المعنية بالطلبية العمومية، بما في ذلك سلطات التنظيم والرقابة، والسلطات المتعاقدة، ولجان إبرام الصفقات العمومية، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني، والشركاء الفنيون والماليون. وبيّن أن المرحلة الأولى من الإصلاح تمثلت في إصدار القانون رقم 026-2026، المتضمن مدونة الطلبية العمومية، بتاريخ 10 يونيو من السنة الجارية، فيما يشكل مشروع المرسوم التطبيقي المعروض على مجلس الوزراء مرحلة مكملة لهذا الإصلاح، من خلال مراجعة الإطار التنظيمي المنظم لإبرام الطلبية العمومية. وفيما يتعلق بالجوانب المؤسسية، أوضح معالي الوزير أن المشروع يتضمن إعادة هيكلة سلطة تنظيم الصفقات العمومية، التي أصبحت تحمل تسمية “سلطة تنظيم الطلبية العمومية”، مع توسيع مهامها وتعزيز صلاحياتها. وأشار إلى أن هذا الإصلاح يشمل تطوير منظومة الرقابة، من خلال تعزيز صلاحيات لجنة مراقبة الصفقات العمومية، التي أصبحت تسمى “اللجنة الوطنية لمراقبة الطلبية العمومية”، بما يمكنها من الاضطلاع بدور أكثر فاعلية في متابعة إجراءات إبرام الصفقات وضمان سلامتها وشفافيتها. وفي السياق ذاته، كشف معالي الوزير عن استحداث مرصد وطني للطلبية العمومية، ضمن الهيكلة المؤسسية الجديدة، يتولى جمع وإنتاج البيانات الموثوقة، وإعداد التقارير والدراسات المتخصصة، بما يوفر قاعدة معلومات تساعد في تحسين القرارات المتعلقة بهذا القطاع. وأضاف أن الإصلاح يولي أهمية خاصة لتأهيل الموارد البشرية العاملة في مجال الطلبية العمومية، من خلال إرساء نظام لتأهيل الفاعلين ومتابعة أداء لجان إبرام الصفقات العمومية، بهدف تطوير كفاءاتهم المهنية وتعزيز مسؤولياتهم وتحسين جودة أدائهم. وعلى صعيد تعزيز الشفافية ومكافحة الفساد، أوضح معالي الوزير أن الإصلاح الجديد يتضمن تدابير تستهدف ترسيخ مبادئ الحكامة الرشيدة، من بينها إلزام الفاعلين بالتصريح بالممتلكات والمصالح، إلى جانب اعتماد الرقمنة التدريجية لمختلف الإجراءات المرتبطة بإبرام الطلبية العمومية، إضافة إلى جملة من الإجراءات الرامية إلى تقليص الآجال الزمنية لمختلف مراحل إبرام العقود وتنفيذها، بما يسرع إنجاز المشاريع التنموية ويعزز استفادة المواطنين منها. وفيما يتعلق بدعم الاقتصاد الوطني، أكد معالي الوزير أن مشروع المرسوم يعزز مبدأ الأفضلية الوطنية، من خلال تخصيص نسبة لفائدة المؤسسات الوطنية المؤهلة عند منافستها للمؤسسات الأجنبية، بما يدعم قدرات الشركات المحلية، ويعزز حضورها في تنفيذ المشاريع العمومية، ويسهم في توسيع مساهمة القطاع الخاص الوطني في النشاط الاقتصادي. وردا على سؤال بشأن آليات تعزيز الرقابة على الصفقات العمومية في ظل المنظومة الجديدة، أوضح معالي الوزير أن الإصلاحات الجادة تنطلق عادة من تشخيص دقيق لواقع المنظومة المستهدفة، مشيرا إلى أن هذا التشخيص كشف عن وجود جوانب إيجابية وأخرى تحتاج إلى التطوير والمعالجة، وهو ما استدعى مراجعة الإطار التنظيمي والمؤسسي للرقابة. وفي هذا الإطار، لفت إلى الدور الذي تضطلع به المفتشيات الداخلية بالوزارات، والمفتشيات المالية، والمفتشية العامة للدولة، في مراقبة إجراءات الصفقات العمومية، إلى جانب لجان مراقبة الطلبية العمومية، التي كانت تعرف سابقا بلجان الصفقات. وأضاف أن المدونة الجديدة أعادت تنظيم هذه اللجان وفق ثلاثة مستويات، تشمل اللجان القطاعية، واللجان متعددة القطاعات، واللجنة الوطنية لمراقبة الطلبية العمومية، بما يتيح توزيع الاختصاصات الرقابية وتعزيز فعاليتها. وأكد أن الإصلاح ليس إجراء ظرفيا، بل هو مسار طويل يستفيد من الخبرات الدولية المتخصصة، التي ساهمت في تقديم أفضل الممارسات في مجال الطلبية العمومية، وتم العمل على تكييفها مع السياق الوطني، بما يضمن فعاليتها وملاءمتها للواقع الإداري والاقتصادي. وبدوره، أكد معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي، السيد يعقوب ولد أمين، أن مشروع المرسوم المتعلق بتحديد النظام الخاص بأسلاك مدرسي وباحثي التعليم العالي، الذي قدمه أمام مجلس الوزراء، يرمي إلى توحيد النصوص القانونية المنظمة لهذه الأسلاك. وأوضح أن مشروع المرسوم يأتي تنفيذا لأحكام المادة 31 من القانون رقم 93-09، الصادر بتاريخ 18 يناير 1993، والمتضمن النظام الأساسي العام للموظفين والوكلاء العقدويين للدولة، مشيرا إلى أنه يهدف إلى إرساء إطار نظامي منسجم يتلاءم مع خصوصية التعليم العالي. وبيّن أن المشروع يجمع أربعة أسلاك مهنية ضمن إطار تنظيمي موحد، هي: سلك المدرسين الباحثين الجامعيين، وسلك المدرسين الاستشفائيين الجامعيين، وسلك المدرسين التكنولوجيين، وسلك الباحثين. وأضاف أن مشروع المرسوم يهدف إلى توحيد القواعد المنظمة لهذه الأسلاك، ومواءمة آليات تسييرها مع خصوصية مساراتها المهنية، فضلا عن إدماج عمال البحث العلمي بالمعهد الموريتاني لبحوث المحيطات والصيد ضمن منظومة مهنية منسجمة. وفيما يخص الهيكلة الوظيفية، أوضح معالي الوزير أن المواد من الخامسة إلى التاسعة من مشروع المرسوم تحدد الدرجات المكونة لكل سلك؛ إذ يتألف سلك المدرسين الباحثين الجامعيين من ثلاث درجات، هي: أستاذ جامعي من المستوى «أ»، وأستاذ جامعي من المستوى «ب»، وأستاذ محاضر، فيما يضم سلك المدرسين الاستشفائيين الجامعيين درجات أستاذ استشفائي جامعي، وأستاذ مبرز، ومساعد استشفائي جامعي، بينما يتكون سلك المدرسين التكنولوجيين من أستاذ تكنولوجي، ومعلم تكنولوجي، وتكنولوجي. أما سلك الباحثين، فيضم مدير بحث من المستوى «أ»، ومدير بحث من المستوى «ب»، ومكلفا بالبحث. وأكد معالي الوزير أن مشروع المرسوم يمنح التأهيل الأكاديمي أهمية محورية في مساري الاكتتاب والتدرج المهني، من خلال اعتماد ترتيبات تجعله شرطا أساسيا للمشاركة في مسابقات الاكتتاب والتقدم المهني الخاصة بالمدرسين الباحثين الجامعيين، والمدرسين التكنولوجيين، والباحثين. وأشار إلى أن هذه الإجراءات تستهدف الرفع من مستوى الكفاءة العلمية والأكاديمية، وتحسين معايير اختيار الكفاءات وتطوير مساراتها المهنية، بما يعزز أداء مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي ويرتقي بجودة مخرجاتها. وردا على سؤال بشأن تحسين الخدمات في قطاع التعليم العالي، قدم معالي الوزير عرضا لجملة من المؤشرات والإحصائيات المتعلقة بتطور القطاع خلال الفترة ما بين 2019 و2026، مبرزا ما تحقق من توسع في أعداد الطلاب، وتحسن فرص الاستفادة من المنح، وتنويع عروض التكوين، وتعزيز البحث العلمي، فضلا عن إعادة هيكلة مؤسسات التعليم العالي وتطوير تخصصاتها. وفي معرض رده على سؤال بشأن تحسين الخدمات الجامعية، استعرض معالي الوزير أبرز المؤشرات المتعلقة بتطور قطاع التعليم العالي خلال الفترة ما بين 2019 و2026، مبينا التحسن المسجل في مجال المنح الطلابية، وتطور خدمات النقل الحضري، إلى جانب الجهود المبذولة لتنويع عروض التكوين، وتعزيز البحث العلمي، وتحديث مؤسسات التعليم العالي وتطوير تخصصاتها. وفيما يتعلق بالدعم الطلابي، كشف معالي الوزير عن ارتفاع ملحوظ في أعداد المستفيدين من المنح، حيث انتقل العدد من 6.800 طالب سنة 2019 إلى 22.730 طالبا سنة 2026، لترتفع بذلك نسبة المستفيدين من إجمالي الطلاب من 22% إلى نحو 43%، بما يعكس اتساع نطاق الاستفادة من المنح وتوسيع قاعدة الدعم الموجه للطلاب. أما في مجال النقل، فأوضح معالي الوزير أن خدمات النقل الحضري شهدت تحولا في طبيعة المستفيدين منها، إذ لم تعد مقتصرة على الطلاب، بل أصبحت متاحة لجميع المواطنين عبر شبكة تضم حافلات كبيرة ومسارات سريعة، مع منح الطلاب أولوية في الاستفادة من الخدمة، وضمان النقل المجاني للطلاب المسجلين في السجل الاجتماعي التابع للمندوبية العامة للتضامن الوطني ومكافحة الإقصاء.

المصدر: الوكالة الموريتانية