دار الإفتاء: التأهيل قبل الزواج خطوة أساسية لاستقرار الأسرة
أكدت دار الإفتاء المصرية أهمية حضور برامج التأهيل الزواجي قبل الإقدام على الزواج، باعتبارها وسيلة أساسية لتعريف المقبلين على الزواج بأحكام الحياة الزوجية ومتطلباتها، وتوعيتهم بالحقوق والواجبات المترتبة عليها، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الأسري والحد من المشكلات التي قد تواجه الزوجين في بداية حياتهما المشتركة. وأوضحت دار الإفتاء المصرية، في منشور توعوي بشأن الاستقرار الأسري، أن برامج التأهيل الزواجي تكتسب أهمية متزايدة، خاصة في ظل ما لوحظ من إغفال بعض الأشخاص لعظم مسؤولية الزواج والاستهانة بأهميته، رغم ما يترتب عليه من التزامات ومسؤوليات مشتركة بين الزوجين. وأشارت إلى أن الاستعداد للزواج لا ينبغي أن يقتصر على التجهيزات المادية أو الترتيبات الخاصة بالزفاف، بل يتطلب أيضًا إعدادًا معرفيًا وتربويًا يساعد الطرفين على فهم طبيعة العلاقة الزوجية، وإدراك ما تستلزمه من مسؤولية وتعاون وتفاهم. وتسهم برامج التأهيل الزواجي في تعريف المقبلين على الزواج بالأحكام الشرعية المنظمة للحياة الزوجية، وتوضيح الحقوق والواجبات المتبادلة بين الزوجين، بما يساعدهما على تكوين رؤية أكثر وعيًا بشأن متطلبات الحياة المشتركة. كما تمثل هذه البرامج فرصة للتعرف على المسؤوليات التي تترتب على الزواج، وأهمية الاستعداد لتحملها، بما يعزز قدرة الزوجين على التعامل مع متغيرات الحياة الأسرية بروح من التفاهم والاحترام المتبادل. وتبرز أهمية هذا التأهيل في كونه خطوة استباقية تساعد على بناء علاقة زوجية أكثر وعيًا، من خلال تزويد الطرفين بالمعرفة اللازمة قبل بدء حياتهما المشتركة. ودعت دار الإفتاء المصرية كل من يقبل على الزواج إلى إدراك أهمية برامج التأهيل الزواجي، والحرص على حضورها قبل الشروع في الزواج، مع تشجيع شريك الحياة على المشاركة فيها، حتى تتوافر لدى الطرفين قاعدة مشتركة من المعرفة والفهم لطبيعة العلاقة الزوجية. ويأتي هذا التوجيه في إطار جهود دار الإفتاء لتعزيز الوعي بقضايا الأسرة، وترسيخ مفاهيم المودة والرحمة، والتأكيد على أن الاستقرار الأسري يبدأ بالاستعداد الجيد للزواج، وفهم المسؤوليات المترتبة عليه، والحرص على بناء علاقة تقوم على التفاهم والاحترام المتبادل.
المصدر: اليوم السابع