المقالب..حين يتحول المزاح إلى خطر
وشدد على ضرورة إخضاع من يتعرض لضربة أو سقوط لتقييم طبي سريع، وعدم تحريك المصاب عند الاشتباه بإصابة في الرقبة أو العمود الفقري، مع طلب المساعدة الطبية فوراً. وأوضحت أن المقالب التي تنطوي على صدمات أو سقوط أو إصابات مباشرة قد تؤدي إلى إصابات دماغية رضّية وتلف في الحبل الشوكي وإعاقات عصبية دائمة، فضلاً عن اضطرابات طويلة الأمد في الحركة والذاكرة والتركيز والقدرات الإدراكية. وأضافت أن العاهة المستديمة ليست إصابة عابرة، بل حالة تستوجب تقييماً طبياً وقانونياً لتحديد طبيعتها ومدى استدامتها. وأكدت أهمية التمييز بين موافقة الشخص على المشاركة في المقلب وموافقته على التصوير والنشر، مشددة على أن قبوله بالمزاح لا يعني بالضرورة رضاه بنشر صورته أو ردود أفعاله أمام الجمهور. وأكدت أن للمضرور الحق في المطالبة بالتعويض عن الأضرار الجسدية والنفسية والمادية متى ثبت الضرر وعلاقته بالفعل، مشددة على أن الشهرة أو زيادة المشاهدات لا يمكن أن تكون مبرراً لتعريض حياة الناس أو سلامتهم أو كرامتهم للخطر، وأن عبارة «كنت أمزح» لا تعفي من المسؤولية القانونية إذا ترتب على المقلب أذى أو ضرر للآخرين. ورأى أن العقوبات تسهم في إنصاف المتضررين وردع المخالفين وحماية الأطفال والمراهقين من تقليد هذه السلوكيات، مشدداً على أهمية التوعية الأسرية والمدرسية، ودور منصات التواصل في الحد من انتشار المحتوى القائم على التخويف والإيذاء سعياً وراء المشاهدات. واستشهد بمقلب إضافة كميات كبيرة من الفلفل الحار إلى الطعام، وما قد يترتب عليه من أضرار صحية، مشيراً إلى أن من أخطر المقالب افتعال مشاهد توحي بوقوع جريمة أو حادث، من خلال استخدام مواد تشبه الدم وترك أحد الأشخاص ملقى على الأرض، بهدف إثارة ذعر المارة وتصوير ردود أفعالهم. وأضاف أن البحث عن الشهرة وزيادة أعداد المشاهدات والمتابعين على منصات التواصل الاجتماعي يعد من أبرز أسباب انتشار هذه الظاهرة، إلى جانب تقليد الأطفال وصغار السن لهذه التصرفات دون إدراك كامل لمخاطرها وعواقبها.
المصدر: البيان