شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

كندا تعتمد موازنة جديدة لتعزيز استقلالها الاقتصادي عن الولايات المتحدة

كندا تعتمد موازنة جديدة لتعزيز استقلالها الاقتصادي عن الولايات المتحدة

تطرح حكومة رئيس الوزراء الكندي مارك كارني الخميس موازنتها الجديدة الهادفة إلى تقليص اعتماد البلاد على الولايات المتحدة، على رغم الهزيمة الساحقة التي تلقّاها الرئيس دونالد ترامب وحزبه الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي.

ويؤكد كارني أن العلاقات بين البلدين لن تعود إلى ما كانت عليه قبل الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب على أوتاوا.

وترى الحكومة الكندية أن الحاجة أصبحت ملحّة لتنويع الشراكات التجارية، فيما أطلقت على الموازنة "سادة مصيرنا" علما أنها الثانية منذ تولي كارني منصبه العام الماضي.

وصرّح وزير المالية فرنسوا-فيليب شامبان هذا الأسبوع "تتمحور خطتنا أساسا حول تغيير نموذج النمو الاقتصادي في كندا".

وأضاف شامبان، الذي سيعرض الموازنة أمام البرلمان، أن أهدافها تشمل تعزيز التجارة الداخلية بين المقاطعات الكندية و"تنويع علاقاتنا التجارية".

وقال الأربعاء "بغض النظر عما يحدث جنوب الحدود، وبغض النظر عما يحدث في العالم، سنصبح أكثر قدرة على الصمود وأكثر قوة وأكثر استقلالية".

الاقتصاد الكندي متأثر برسوم ترامب الجمركية

- ألحقت الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب أضراراً بالاقتصاد الكندي، لكن مستقبل هذه السياسة الحمائية بات أقل وضوحا بعد الهزيمة الكبيرة التي مُني بها الحزب الجمهوري في الانتخابات النصفية.

- قال النائب الديموقراطي البارز جيمي راسكين لهيئة الإذاعة الكندية الأربعاء إن حزبه "سيضع حدا لهذه الرسوم الجمركية"، وإنه سيسعى إلى إصلاح العلاقات "مع أفضل أصدقائنا مثل كندا".

- لكن وزير التجارة الكندي المكلّف العلاقات مع الولايات المتحدة دومينيك لوبلان شدد على أن مفاوضات الرسوم ستُجرى مع البيت الأبيض وليس مع الكونغرس. وأكد أن تركيز كندا سيبقى منصبا، بما في ذلك في الموازنة الجديدة، على "تنويع علاقاتها التجارية".

الرئيس الأميركي دونالد ترامب. (أ ف ب)

ورغم أن ترامب وكارني أبديا خلال الأيام الأخيرة تفاؤلا إزاء إمكان التوصل إلى اتفاق تجاري، فإن توقعات مماثلة سادت في آب/أغسطس قبل انهيار المحادثات.

ويُتوقع أن تخصّص الموازنة أموالا لمشاريع وطنية كبرى يعتبرها كارني أساسية لتعزيز السيادة الاقتصادية الكندية، بما في ذلك البنية التحتية للطاقة ومشاريع استخراج المعادن الحيوية.

وقال شامبان إن الموازنة ستتضمن أيضاً دعما للعمال المتضررين من الرسوم الجمركية الأميركية، ولا سيما في قطاعَي السيارات والصلب.

وكان المركزي الكندي رفع الشهر الماضي أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات، في محاولة لكبح التضخم الناجم عن ارتفاع أسعار الطاقة في ظل الحرب في الشرق الأوسط.

المصدر: النهار