شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

مرصد الأزهر يستقبل طلابًا من الفلبين وكمبوديا ضمن مبادرة «سفراء الوسطية»

مرصد الأزهر يستقبل طلابًا من الفلبين وكمبوديا ضمن مبادرة «سفراء الوسطية»

استقبل مرصد الأزهر لمكافحة التطرف وفدًا طلابيًا من الفلبين وكمبوديا، من المقيمين بمدينة البعوث الإسلامية، في إطار تفعيل أنشطة مبادرة «سفراء الوسطية»، التي تستهدف تعزيز الوعي الفكري لدى الطلاب الوافدين، وتأهيلهم لنشر قيم الاعتدال والتسامح والتعايش داخل مجتمعاتهم. وتأتي الزيارة ضمن الشراكة المؤسسية الممتدة بين مرصد الأزهر وقطاع مدن البعوث الإسلامية، بهدف تمكين الطلاب الوافدين فكريًا ورقميًا، وتزويدهم بالمعارف والأدوات اللازمة لمواجهة الأفكار المتطرفة والمفاهيم المغلوطة. وافتُتحت الزيارة بلقاء ترحيبي قدمه الباحث مجدي إسماعيل فريد، عضو وحدة التطوير والمتابعة، استعرض خلاله الهيكل التنظيمي للمرصد وآليات العمل التنفيذية بمختلف وحداته، إلى جانب الأهداف الاستراتيجية لمبادرة «سفراء الوسطية». وأوضح أن المبادرة تستهدف إعداد الطالب الوافد ليكون سفيرًا للفكر الأزهري المعتدل، وقادرًا على تفكيك المفاهيم المغلوطة، ونشر قيم التسامح والتعايش في مجتمعه. وتناولت المحاضرة الأولى، التي ألقاها الدكتور عبد الله عابدين، مشرف وحدة الرصد باللغة الإنجليزية، موضوع «حرية الأديان وتفكيك المفاهيم المغلوطة»، حيث أوضح أساليب استقطاب التنظيمات الإرهابية للشباب، من خلال اجتزاء النصوص الدينية واستغلال العاطفة الدينية، فضلًا عن إغرائهم بوعود وأحلام أخروية. كما تناول عددًا من المفاهيم التي توظفها التنظيمات المتطرفة لتبرير أفكارها، من بينها الخلافة والتكفير والهجرة، وتقسيم العالم إلى معسكرين قائمين على الإيمان والكفر، موضحًا كيفية تفكيك هذه المفاهيم وتصحيح الفهم المغلوط لها. من جانبه، تناول الباحث أحمد عبد العال، عضو وحدة الرصد باللغة العربية، موضوع «أثر محبة الله في بناء شخصية الشباب وتحصينهم من التطرف»، مؤكدًا أن مواجهة الغلو والتشدد لا تتحقق بالخوف والترهيب، وإنما بغرس محبة الله في القلوب، باعتبارها دافعًا يحول المعرفة إلى سلوك قويم، وينمي قيم الرحمة والتسامح واحترام الآخرين. وأوضح أن صدق محبة الإنسان لله ينعكس على تعامله مع خلقه، فلا يجعل الدين مبررًا للكراهية أو العنف، مشيرًا إلى أن التربية على محبة الله تمثل سبيلًا مهمًا لبناء شخصية متوازنة ومجتمع يسوده الأمن والسلام. وفي سياق متصل، أكد الباحث محمود كامل، عضو وحدة الرصد باللغة الإنجليزية، أهمية اندماج المسلمين في المجتمعات الغربية ومشاركتهم الفاعلة في الحياة السياسية والعامة، موضحًا ضرورة أن يقوم هذا الاندماج على المواطنة الإيجابية، مع الحفاظ على الهوية، بما يسهم في مواجهة خطاب الكراهية والإسلاموفوبيا. وتُقام مبادرة «سفراء الوسطية» تحت رعاية فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، والشيخ أيمن عبد الغني، القائم بأعمال وكيل الأزهر، والدكتورة رهام سلامة، المدير التنفيذي لمرصد الأزهر، والأستاذ عصام القاضي، رئيس قطاع مدن البعوث الإسلامية. وتولى الإشراف والتنفيذ الميداني للزيارة الدكتور محمد بناية، مشرف وحدة التطوير والمتابعة بالمرصد، في إطار جهود التعاون بين المرصد وقطاع مدن البعوث الإسلامية لتعزيز الوعي لدى الطلاب الوافدين وترسيخ قيم الفكر الوسطي.

المصدر: اليوم السابع