شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

المال السياسي يفشل في وقف المدّ الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي الأميركية

المال السياسي يفشل في وقف المدّ الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي الأميركية

رغم إنفاق ملايين الدولارات في انتخابات التجديد النصفي الأميركية للتأثير في خيارات الناخبين، لم تحقق هذه المبالغ الأثر المرجو منها، ولم تحقق النتيجة المتوخاة منها، بل إن الهزيمة السياسية التي مُني بها الجمهوريون في الكونغرس شكلت أيضاً انتكاسة للملياردير إيلون ماسك، أكبر ممولي حملاتهم. وانتزع الديمقراطيون السيطرة على مجلسي الشيوخ والنواب، الثلاثاء، محققين انتصارات في سباقات انتخابية ضخت فيها المجموعات المحافظة أموالاً تفوق بكثير ما أنفقه منافسوها الليبراليون. وكتب مؤسس موقع «ريس تو ذا وايت هاوس» المتخصص في التوقعات الانتخابية، لوغان فيليبس، على منصة «إكس»: «قد تكون هذه أكبر هزيمة للمال السياسي في تاريخ الولايات المتحدة»، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية». أمّا ماسك فعلّق ساخراً على «إكس»، قائلاً: «يبدو أن أشعة الليزر الفضائية التي استخدمتها للتدخل في الانتخابات لم تنجح هذه المرة». Guess my election-interfering space lasers didn’t work this time ‍♂️ — Elon Musk (@elonmusk) November 4, 2026 ووفق منظمة «أوبن سيكريتس» المتخصصة في تمويل الحملات الانتخابية، ضخّ ماسك نحو نصف مليار دولار دعماً للجمهوريين، ليصبح أكبر مساهم فردي في دورة انتخابية منذ عام 2010. وكانت المحكمة العليا الأميركية قضت في ذلك العام بعدم جواز تقييد الإنفاق السياسي للشركات والنقابات وغيرها من الكيانات المستقلة، ما فتح الباب أمام ضخّ أموال طائلة في الحملات الانتخابية، من دون الإفصاح عن مصدرها أحياناً. أنفق ماسك أكثر من 200 مليون دولار دعماً لكين باكستون، المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ في تكساس، الذي هزم أمام جيمس تالاريكو، ليصبح هذا الأخير أول ديمقراطي يفوز بمنصب على مستوى الولاية في تكساس منذ عام 1994. وقال تالاريكو: «في هذا السباق، واجهنا عمالقتنا: أغنى رجل في العالم، وأقوى رجل في العالم، والمنظومة السياسية بأكملها في واشنطن». كذلك، هاجم أصحاب المليارات «الذين يملكون خوارزميات وسائل التواصل الاجتماعي، وشبكات الأخبار التلفزيونية، والسياسيين»، والذين «يريدون لنا أن نبقى في حالة اقتتال دائم». في أوهايو، تمكن الديمقراطي شيرود براون من إلحاق الهزيمة بالجمهوري جون هوستد في ثاني أغلى سباق انتخابي في البلاد، بعدما تجاوز حجم الإنفاق فيه 500 مليون دولار. وفي جورجيا، فازت الديمقراطية كيشا لانس بوتومز بمنصب حاكمة الولاية على حساب رجل الأعمال الملياردير في قطاع الرعاية الصحية ريك جاكسون، الذي أنفق أكثر من 200 مليون دولار من ثروته الشخصية على حملته، حسب صحيفة «أتلانتا جورنال-كونستيتيوشن». وخسر الملياردير فيفيك راماسوامي سباق حاكم ولاية أوهايو أمام الديمقراطية آيمي أكتون، رغم إنفاقه نحو 36 مليون دولار من أمواله الخاصة. ولم تحقّق الأموال الآتية من قطاع الذكاء الاصطناعي النتائج المرجوة أيضاً. ففي كارولاينا الجنوبية، أنفقت منظمة «أميركان ميشن»، الذراع الجمهورية لشبكة «ليدينغ ذا فيوتشر» المدعومة من رئيس شركة «أوبن إيه آي» غريغ بروكمان وشركة «أندريسن هورويتز» الاستثمارية، نحو 2,7 مليون دولار دعماً للمرشحة دارلين غراهام، التي هزمت أمام الديمقراطية آني أندروز في ولاية فاز فيها ترمب بفارق 18 نقطة مئوية. في المقابل، حظي الديمقراطيون أيضاً بدعم من أصحاب المليارات. فقد أنفق رئيس بلدية نيويورك السابق مايكل بلومبرغ 80 مليون دولار على انتخابات مجلسَي النواب والشيوخ وحكام الولايات، ثم أضاف 36 مليوناً أخرى في الأيام الأخيرة من الحملة، حسب موقع بوليتيكو. وقال مستشاره السياسي هوارد وولفسون لشبكة «سي إن إن»: «المال ليس العامل الحاسم، لكنه يساعد»، مشيراً إلى أفضلية الجمهوريين في هذا الجانب. من جهته، دعا ريد هوفمان، الشريك المؤسس لـ«لينكد إن»، الذي أسهم بـ11,5 مليون دولار للجنة السياسية الداعمة لتالاريكو، إلى إبعاد المال عن السياسة. وكتب على منصة «إكس»: «في وقت ينفق فيه أشخاص مثل إيلون مبالغ طائلة للإبقاء على مهرّجين سلطويين في السلطة، لا يمكن أولئك الذين يؤمنون بالمثل الأميركية أن يستسلموا». وفي كاليفورنيا، بدا أن مقترح فرض ضريبة استثنائية بنسبة خمسة في المائة على ثروات أصحاب المليارات في الولاية فشل، بعدما أنفق عدد من أثريائها مئات الملايين من الدولارات لإسقاطه.

المصدر: الشرق الأوسط