شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

"عين الحلوة" على صفيح ساخن.. صراع نفوذ بين "أخوين" ينذر بتوتر أمني

"عين الحلوة" على صفيح ساخن.. صراع نفوذ بين "أخوين" ينذر بتوتر أمني

كاد مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في صيدا أن يشهد مواجهة أمنية واسعة قبل يومين، إثر إشكال مسلح وقع بين الأخوين المطلوبين محمد وهيثم الشعبي، تخلله إطلاق نار بين مجموعتين محسوبتين عليهما، وسط مخاوف من تطور الحادث إلى اشتباكات أوسع تعيد المخيم إلى دائرة التوتر. Advertisement معلومات "لبنان24" تكشفُ أن الإشكال لم يكن مجرد خلاف عابر بين الأخوين، بل جاء على خلفية صراع على النفوذ داخل المخيم، في ظل تباينات بين مجموعات متشددة تسعى إلى تعزيز حضورها وتوسيع نطاق سيطرتها. وبحسب المصادر، يُعد محمد الشعبي من الشخصيات المرتبطة بالتيار الداعشي داخل المخيم، فيما يُصنّف شقيقه هيثم ضمن أبرز المطلوبين المحسوبين على الجماعات المتشددة. ويرتبط اسما الأخوين بملفات أمنية عدة، من بينها قضية اغتيال مسؤول الأمن الوطني الفلسطيني في صيدا أبو أشرف العرموشي عام 2023، وهي الجريمة التي أشعلت آنذاك مواجهات دامية داخل المخيم. وتشير المصادر إلى أن خطورة الإشكال الأخير لا تقتصر على هوية طرفيه، بل تتصل بطبيعة التنافس بين المجموعات المتشددة داخل عين الحلوة، خصوصاً أن الخلاف بين الأخوين قد يعكس تصدعاً في العلاقات بين أطراف كانت تُعد متقاربة، ما يفتح الباب أمام صراعات جديدة على النفوذ. وتلفت المعلومات إلى أن التحركات داخل المخيم لا تقتصر على مجموعتي الشعبي، إذ تنشط مجموعات وأطراف أخرى في محاولة لإعادة ترتيب مواقعها وتعزيز حضورها، الأمر الذي يثير تساؤلات بشأن طبيعة التفاهمات القائمة بين المطلوبين وإمكان انهيارها في المرحلة المقبلة. وفي هذا السياق، تكشف المصادر أن جهات أمنية لبنانية تتابع عن كثب التطورات داخل المخيم، وترصد تحركات المجموعات المتشددة، وسط مخاوف من إمكان استغلال الخلافات القائمة لإشعال مواجهات جديدة. وتضيف المصادر أن الإجراءات الأمنية المشددة التي يتخذها الجيش عند مداخل عين الحلوة بين الحين والآخر، تكتسب أهمية إضافية في ضوء الأوضاع داخل المخيم، خصوصاً أن ما حصل مؤخراً يعتبر مريباً. وتطرح هذه المعطيات تساؤلات بشأن ما إذا كان الخلاف بين الأخوين الشعبي يشكل بداية صراع أوسع بين المطلوبين، خصوصاً في ظل معلومات تتحدث عن محاولات بعض الأطراف استثمار التوترات الداخلية لإعادة خلط الأوراق الأمنية داخل المخيم. ويأتي ذلك بالتزامن مع إعادة فتح ملف السلاح داخل المخيمات الفلسطينية، وما يرافقه من نقاشات بشأن وضع المطلوبين والجماعات المتشددة، وهي ملفات لا تزال تشكل إحدى أبرز العقد الأمنية في عين الحلوة. وعليه، فإن الإشكال الأخير، رغم احتوائه وعدم تحوله إلى مواجهة واسعة، يعيد تسليط الضوء على هشاشة التوازنات داخل المخيم، ويطرح تساؤلاً أساسياً بشأن ما إذا كانت الخلافات بين المجموعات المتشددة ستبقى ضمن حدود التنافس على النفوذ، أم أنها ستتحول إلى مواجهات مسلحة جديدة تعيد عين الحلوة إلى واجهة الأحداث الأمنية.

المصدر: لبنان 24