شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

تقرير: فانس يسعى إلى استمالة ناخبي ترمب الساخطين لتشكيل تحالف «يميني جديد»

تقرير: فانس يسعى إلى استمالة ناخبي ترمب الساخطين لتشكيل تحالف «يميني جديد»

كشف تقرير جديد عن أن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يسعى إلى تشكيل تحالف جديد يضم ناخبين سبق أن أيدوا الرئيس دونالد ترمب، لكنهم باتوا يشعرون بخيبة أمل إزاء سياساته، وذلك في إطار الاستعداد للانتخابات الرئاسية عام 2028، وفقاً لشبكة «فوكس نيوز». وفي صباح الأربعاء، عقب الهزيمة القاسية التي مُني بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، بدأ فانس في بلورة نهجه الإعلامي الخاص، معرباً عن اختلافه مع ترمب بشأن السياسة الخارجية والعلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل. ونقلت «فوكس نيوز» عن مصدر مطلع على التطورات التي أعقبت الانتخابات أن اجتماعاً عُقد في البيت الأبيض صباح الأربعاء، بهدف توحيد الرسائل الإعلامية لمسؤولي الإدارة في مرحلة ما بعد انتخابات التجديد النصفي. في المقابل، وصف مصدر ثانٍ مطلع الاجتماع بأنه مجرد لقاء روتيني لكبار الموظفين. وكتب فانس في منشور: «السبب في خسارتنا هو الحرب. وقد صرّح الرئيس نفسه بذلك الليلة الماضية». وأضاف: «إذا أردتم المجادلة بأن الأمر كان يستحق العناء، أي أن خسارة مجلس الشيوخ للسنوات الست المقبلة كانت ثمناً مقبولاً، فافعلوا ذلك. جادلوا بأنها كانت تكلفة تستحق الدفع. وسواء اتفقتم أو اختلفتم، فهذا على الأقل موقف يتسم بالصدق». وتابع: «لكن الجميع يدركون سبب خسارتنا. وأي نقاش نزيه حول مسارنا المستقبلي يجب أن يبدأ من هذه النقطة». وأشار فانس في منشوره إلى أن أحد خبراء استطلاعات الرأي، الذي وصفه بأنه «واحد من أذكى الأشخاص الذين أعرفهم في مجال السياسة»، حدد أربع مهام من شأنها استعادة الناخبين إلى صفوف الحزب الجمهوري، وهي: إنهاء الحرب في إيران، والتركيز على تكاليف المعيشة والتضخم، وتبنّي نهج «أميركا أولاً»، و«تغيير علاقتنا مع إسرائيل». وقال مسؤول في إدارة ترمب لشبكة «فوكس نيوز» إن هذه المهام الأربع تمثل دعوة من فانس لحشد «اليمين الجديد»، وهو مصطلح يُستخدم على نطاق واسع لوصف تحالف من الجمهوريين الذين يتبنون التوجهات الأصلية لحركة «أميركا أولاً» التي أطلقها ترمب. وتقوم هذه التوجهات على تجنّب الانخراط في الصراعات الخارجية، وجعل الولايات المتحدة مكاناً ميسور التكلفة للأميركيين لتربية أسرهم، وإغلاق الحدود. غير أن المصدر أشار أيضاً إلى أن هؤلاء الناخبين يرون أن ترمب يتماهى أكثر مما ينبغي مع إسرائيل في قضايا السياسة الخارجية. وفي أوساط بعض التيارات اليمينية، يرتبط احتمال اندلاع حرب مع إيران ارتباطاً وثيقاً بنفوذ إسرائيل في الشرق الأوسط، وبطبيعة العلاقة بين ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وأوضح المسؤول أن نهج فانس لا يمثل انفصالاً عن ترمب، على غرار ما فعله نائب الرئيس السابق مايك بنس عندما انتقد ترمب عقب أحداث الشغب في مبنى الكابيتول في 6 يناير (كانون الثاني) 2021. وبدلاً من ذلك، يسعى فانس، وفقاً للمسؤول، إلى توجيه رسالة واضحة إلى الجمهوريين المؤيدين لترمب الذين يختلفون مع سياسته الخارجية، أو يشعرون بأنهم تعرضوا للخيانة بسببها. وتتلخص هذه الرسالة في عبارة: «فانس هو مرشحنا». وعلى مدى العامين الماضيين، لم يبتعد فانس كثيراً عن الخطاب الذي يتبناه ترمب والبيت الأبيض، رغم أنه كان من بين القلائل الذين أعربوا عن قلقهم إزاء الحرب الدائرة مع إيران. ورغم الصداقة التي تجمعه بوزير الحرب بيت هيغسيث، فإن تقارير، إلى جانب تصريحات أدلى بها نائب الرئيس نفسه، تشير إلى وجود تباين في موقفه من الصراع مع إيران. وكان ترمب قد أقرّ، في وقت سابق من العام الحالي، بأن فانس كان «ربما أقل حماساً» لفكرة شن هجوم على إيران منذ البداية. ويُنظر إلى فانس على نطاق واسع بوصفه أحد أبرز المرشحين الجمهوريين المحتملين لخوض الانتخابات الرئاسية عام 2028، إلى جانب ماركو روبيو، الذي يشغل منصب وزير الخارجية في إدارة ترمب.

المصدر: الشرق الأوسط