شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

هل يُسبّب السكر فرط النشاط لدى الأطفال؟

هل يُسبّب السكر فرط النشاط لدى الأطفال؟

يبدو المشهد مألوفاً في حفلات أعياد الميلاد والتجمّعات العائلية: يتناول الطفل قطعة حلوى، ثمَّ ينطلق في الحركة واللّعب، يتحدّث بحماس ويجد صعوبة في الجلوس بهدوء.

وعلى الرغم من انتشار الاعتقاد بأن السكر يُسبّب فرط النشاط لدى الأطفال، فإن الدراسات العلمية لم تُقدّم أدلة متّسقة تُثبت وجود علاقة مباشرة بين استهلاك السكريات وزيادة الحركة أو النشاط المفرط.

توضح د. آن ماري جويس، الاختصاصية في طبّ الأسرة في مستشفى ميدكير الطبّي، بأن التغيّرات السلوكية التي يُلاحظها الأهل قد تكون حقيقية، لكن تفسيرها لا يقتصر بالضرورة على الطعام.

طفلة سعيدة ونشيطة تلعب (Pexels)

أجواء المناسبات قد تكون العامل الخفي

حفلات الأطفال، التجمّعات والفعاليات المدرسية، بيئات مليئة بالمحفّزات؛ فاللّعب مع الأصدقاء، الضوضاء، السهر وتغيير الروتين اليومي عوامل قد تزيد الحماس والحركة. كذلك، يُمكن للتوقّعات المسبقة لدى الأهل أن تُؤثّر في تفسيرهم لسلوك الطفل فيربطون بين تناول الحلوى والنشاط الزائد لمجرّد حدوثهما في الوقت نفسه.

ومن الضروري التمييز بين الحماس الطبيعي وفرط النشاط المستمر؛ فالحركة الكثيرة أو التشتّت أحياناً لا يعنيان بالضرورة وجود اضطراب سلوكي، إذ تختلف قدرتهم على التركيز وضبط الانفعالات بحسب العمر ومرحلة النمو.

النشاط الزائد واستشارة الطبيب

إذا تكرّرت صعوبات التركيز، الاندفاع والحركة المفرطة في بيئات مختلفة وأثّرت في التعلّم، العلاقات الاجتماعية والحياة اليومية، فمن الأفضل استشارة مختصّ لتقييم الحالة. لكن تناول السكر لا يُعدّ سبباً مباشراً مثبّتاً لاضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط "ADHD"، كما لا يكفي تغيير النظام الغذائي وحده لمعالجة أعراضه.

ورغم ذلك، يبقى الحدّ من السكريات المضافة مهمّاً للوقاية من تسوّس الأسنان والحفاظ على نظام غذائي متوازن. ولا يعني ذلك حرمان الأطفال من الحلويات، بل تقديمها باعتدال، مع الاهتمام بالنوم المنتظم، التغذية المتنوّعة والنشاط البدني.

سلوك الطفل لا يُمكن اختزاله في قطعة حلوى، ففهمه يتطلّب النظر إلى نمط حياته، ظروفه واحتياجاته بصورة متكاملة.

المصدر: النهار