شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

انتخابات أميركا تعيد رسم المشهد.. وجوه جديدة تصنع التاريخ

انتخابات أميركا تعيد رسم المشهد.. وجوه جديدة تصنع التاريخ

واستعاد الديمقراطيون السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، وفازوا بانتخابات حاسمة على مستوى الولايات، محققين سلسلة من الانتصارات التاريخية. فقد أصبحت جينا هينوجوسا أول امرأة من أصول لاتينية تُنتخب حاكمة لولاية تكساس، وصار عبدول السيد أول مسلم من ميشيغن يُنتخب لعضوية مجلس الشيوخ، فيما أصبحت ديب هالاند أول امرأة من السكان الأصليين تُنتخب حاكمة لولاية نيو مكسيكو. وفي جورجيا، أصبحت كيشا لانس بوتومز أول امرأة من أصول إفريقية تُنتخب حاكمة لولاية أميركية. كما أصبح زافيير بيسيرا أول شخص من أصول لاتينية يُنتخب حاكما لولاية كاليفورنيا. ودخل كريس باباس من نيوهامبشير التاريخ باعتباره أول رجل معروف بأنه مثلي الجنس يُنتخب لعضوية مجلس الشيوخ. وعكست هذه الإنجازات توسعا لافتا في دائرة من يتمتعون بالقدرة على الوصول إلى أعلى مستويات الحكم في الولايات المتحدة، في بلد عانى فيه أصحاب الخلفيات المهمشة طويلا من ضعف التمثيل. وقال خبراء استطلاعات الرأي ومحللون سياسيون إن المكاسب التي حققها الديمقراطيون تبدو ناجمة عن مزيج من العوامل، من بينها الإحباط من الوضع الاقتصادي، والاستياء من حرب إيران والرسوم الجمركية والحملات الصارمة لتطبيق قوانين الهجرة، وما ينظر إليه على أنه فساد حكومي، فضلا عن الاتجاه العام للبلاد. وحقق الديمقراطيون مكاسب غير متوقعة في ولايات معروفة بميلها إلى التيار المحافظ، مما يعني أن الحزب نجح في استقطاب ناخبين جمهوريين، وأعاد في الوقت نفسه بناء الدعم داخل تحالفه التقليدي، بحسب محللين وقادة حقوق مدنية ومنظمات شعبية. وأصبح الناخبون السود وذوو الأصول اللاتينية من الفئات التي تتنافس الأحزاب بشكل متزايد على استمالتها في الدورات الانتخابية الأخيرة. وقال الخبير الاستراتيجي الديمقراطي باكاري سيلرز: "لا يمكنك الاستهانة بالناخبين من أصل إسباني في هذا البلد، أو الناخبين السود، أو الناخبين الشباب. وإذا لم نحقق ما وعدنا به، فقد ينقلبون علينا مرة أخرى". ولم تقتصر الإنجازات الانتخابية المتعلقة بالتمثيل على الديمقراطيين. ففي فلوريدا، أصبح النائب الجمهوري بايرون دونالدز أول حاكم من أصول إفريقية يُنتخب في تاريخ الولاية. وقال مليك عبدول، وهو خبير استراتيجي جمهوري ومؤيد لترامب، إن النتيجة تسلط الضوء على التباين بين انتقاد الحزب لمبادرات التنوع والاندماج، والبروز المتزايد للجمهوريين السود. وأضاف عبدول: "أمضى الجمهوريون العام الماضي في ربط مبادرات التنوع والإنصاف والاندماج بالسود، وبفكرة أنهم غير مؤهلين. يا لها من مفارقة أن يكون رجل أسود هو أكبر انتصار حققه الجمهوريون". وذكرت نادية براون، مديرة دراسات المرأة والتنوع الاجتماعي في جامعة جورجتاون، أنه داخل "الكتلة السوداء بالكونغرس" والحزب الديمقراطي بشكل أوسع، قد يؤدي تدفق المشرعين الجدد إلى ظهور توتر بين الأجيال، بين الأعضاء القدامى الذين يشغلون مناصب قيادية ومواقع مؤثرة في اللجان، والمشرعين الأصغر سنا الذين يسعون إلى لعب دور أكبر في صياغة أجندة الحزب. وأضافت براون: "ما أعتقد أنه سيحدث، وما رأيناه للأسف، هو أن الأعضاء الأكبر سنا وأولئك الذين يشغلون مناصب قيادية سيهمشون من هم أصغر سنا، وهذا ما يقلقني حقا".

المصدر: سكاي نيوز عربية