الدين الداخلي يقفز إلى 117 تريليوناً.. نائب يحذر من «التمويل النقدي»!
متابعة/المدى
حذر عضو اللجنة المالية النيابية حسين الدراجي، الخميس، من تسارع نمو الدين العام العراقي، كاشفاً عن ارتفاع مطالبات وزارة المالية لصالح البنك المركزي إلى نحو 80 تريليون دينار حتى نهاية أيلول 2026، فيما أظهرت بيانات اقتصادية حديثة بلوغ الدين الداخلي 117.2 تريليون دينار.
وقال الدراجي، في منشور تابعته (المدى)، إن الدين الداخلي يشكل نحو 90% من إجمالي الدين المباشر، مقابل 12.5 تريليون دينار للدين الخارجي، منها التزامات تعود إلى ما قبل عام 2003.
وأضاف أن إجمالي الدين المباشر بلغ، وفق حساباته، نحو 129.5 تريليون دينار، ويرتفع إلى قرابة 143 تريليوناً عند إضافة الضمانات السيادية البالغة 13.3 تريليون دينار، وهي التزامات محتملة لا تُحتسب ديناً مستحقاً بالكامل ما لم تتعثر الجهات المضمونة عن السداد.
وأشار الدراجي إلى أن الحكومة اقترضت نحو 35 تريليون دينار خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، مقارنة بنحو 10.5 تريليون دينار خلال عام 2025، عازياً الزيادة إلى تداعيات الحرب الإقليمية وأزمة الملاحة في مضيق هرمز.
وبيّن أن مطالبات البنك المركزي على وزارة المالية تتوزع بين نحو 45 تريليون دينار متراكمة من تمويل حوالات العجز السابقة و35 تريليوناً أضيفت خلال العام الحالي، لتشكل مجتمعة نحو 68% من الدين الداخلي.
ووصف الدراجي هذه الآلية بأنها تمثل عملياً «تمويلاً نقدياً غير مباشر» للعجز، محذراً من انعكاسها على التضخم وسعر صرف الدينار، ومطالباً الحكومة بنشر أرقام دقيقة وعدم تضليل الرأي العام بشأن حجم الالتزامات المالية.
وتتقاطع الأرقام التي عرضها الدراجي مع مؤشرات اقتصادية منشورة عن أيلول، أظهرت بلوغ الدين الداخلي نحو 117.2 تريليون دينار، وارتفاع مطالبات وزارة المالية لصالح البنك المركزي إلى قرابة 80.5 تريليوناً، بعدما كانت 76.5 تريليون دينار في آب.
ولا يعني ارتفاع مطالبات البنك المركزي على وزارة المالية بالضرورة «طباعة نقود» بصورة مباشرة، إذ يجري التمويل عبر حوالات وسندات وأدوات دين داخلية، لكن توسعه قد يؤدي إلى زيادة السيولة والضغوط التضخمية إذا لم يقترن بإيرادات حقيقية وانضباط في الإنفاق.
وتختلف تقديرات الدين العام تبعاً لتاريخ البيانات وطريقة احتساب الديون الخارجية والضمانات والالتزامات القديمة، إذ تعرض وزارة المالية أرقاماً ضمن تقارير دورية لدائرة الدين العام، فيما ينشر البنك المركزي مؤشرات شهرية لمكونات الدين الداخلي. وكانت بيانات رسمية حتى نهاية نيسان قد قدرت الدين الداخلي بنحو 96.6 تريليون دينار، ما يعكس زيادة سريعة خلال الأشهر اللاحقة. وزارة المالية
The post الدين الداخلي يقفز إلى 117 تريليوناً.. نائب يحذر من «التمويل النقدي»! appeared first on جريدة المدى.
المصدر: المدى