شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

بعد 443 عامًا.. فك شفرة قفل غامض من سفينة غارقة

بعد 443 عامًا.. فك شفرة قفل غامض من سفينة غارقة

نجح باحثون بريطانيون في حل لغز قفل نحاسي ظل مغلقًا لأكثر من أربعة قرون، بعدما عُثر عليه بين كنوز سفينة تجارية غرقت قبالة سواحل ويلز عام 1583، إذ تمكن العلماء من كشف رمزه السري باستخدام تقنية التصوير المقطعي، دون الحاجة إلى إتلاف القفل أو تفكيك أجزائه الأثرية. وأعلنت جامعة كارديف ومتحف ويلز الوطني، أمس (الأربعاء)، أن فريقًا من الخبراء استطاع تحديد الشفرة المكونة من أربعة أحرف «ANCE»، التي أبقت القفل مغلقًا منذ غرق سفينة «آن فرانسيس» قبل 443 عامًا، في اكتشاف أنهى لغزًا حيّر الباحثين منذ العثور على القطعة الأثرية. وتعود قصة القفل إلى 28 ديسمبر 1583، عندما تعرضت السفينة التجارية «آن فرانسيس» لعاصفة عنيفة أثناء عودتها من إسبانيا، ما أدى إلى انحرافها عن مسارها وتحطمها على شاطئ مارغام قرب مدينة بورت تالبوت في ويلز. وظلت مقتنيات السفينة مدفونة تحت الرمال لمئات السنين، قبل أن تبدأ العواصف وعمليات التجريف في كشف آثارها، ليعثر الباحث عن المعادن بيتر هيوز على مجموعة من القطع الأثرية خلال عمليات بحث امتدت 21 عامًا، بين عامي 1996 و2017. وكان القفل النحاسي من أبرز المكتشفات، بعدما أثارت حالته الجيدة دهشة مكتشفه، خصوصًا أن حلقاته المعدنية ظلت قابلة للدوران رغم بقائه مدفونًا أكثر من أربعة قرون. واستخدم الباحث ديفيد ويليامز، من كلية الهندسة بجامعة كارديف، تقنية التصوير المقطعي الدقيق لإنشاء صورة ثلاثية الأبعاد للآلية الداخلية للقفل، ما سمح بتحديد مواضع الشقوق المعدنية ومطابقتها مع الحروف الموجودة على حلقاته. وبعد تحليل النتائج، توصل الفريق إلى الشفرة الصحيحة، قبل أن يختبرها خبراء المتحف ويتمكنوا من فتح القفل بنجاح، دون إلحاق أي ضرر بالقطعة الأثرية. وأوضح ويليامز أن التقنية تُستخدم عادة لدراسة العظام والتراكيب البيولوجية، مشيرًا إلى أن تطبيقها على قفل تاريخي يعود إلى القرن السادس عشر كان تجربة استثنائية. ورغم نجاح العلماء في فك الشفرة، لا يزال الغموض يحيط بالغرض الأصلي من القفل، إذ يرجح الباحثون أنه كان يُستخدم لحماية صندوق صغير يضم مقتنيات ثمينة، بعدما عُثر عليه بالقرب من عملات فضية إسبانية وأوزان مخصصة للعملات. ولا يستبعد الخبراء أن يكون الصندوق قد احتوى على وثائق أو منسوجات ثمينة لم تصمد أمام مرور القرون، فيما لا يزال معنى الأحرف الأربعة «ANCE» مجهولًا، وما إذا كانت تحمل دلالة خاصة لصاحب القفل. ويُعرض القفل حاليًا ضمن مقتنيات سفينة «آن فرانسيس» في متحف الواجهة البحرية الوطني بمدينة سوانزي الويلزية، إلى جانب عملات ذهبية نادرة وقطع أثرية أخرى انتُشلت من حطام السفينة.

المصدر: عكاظ