شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

أوكرانيا تتلقى مساعدات بقيمة 5 مليارات دولار من الاتحاد الأوروبي

أوكرانيا تتلقى مساعدات بقيمة 5 مليارات دولار من الاتحاد الأوروبي

تلقت أوكرانيا دفعة جديدة من المساعدات المالية بقيمة 4.36 مليار يورو (4.9 مليار دولار)، في إطار قرض الدعم الأوروبي البالغ 90 مليار يورو، والمخصص لعامي 2026 و2027. وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين: «في الوقت الذي تواصل فيه روسيا هجماتها المتواصلة دون هوادة، تستعد أوكرانيا لاستقبال خامس شتاء لها منذ اندلاع الحرب. وبينما تتواصل الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم لأوكرانيا، يواصل الاتحاد الأوروبي تقديم دعمه الثابت لها». وأوضحت المفوضية أن الدفعة تتضمن 3.7 مليار يورو ستخصص لدعم ميزانية كييف، فيما ستوجه 658 مليون يورو لتمويل شراء معدات عسكرية. وأضافت المفوضية، كما نقلت عنها عدة وكالات أنباء، أنه بعد صرف دفعة الخميس، يتبقى لأوكرانيا 20.9 مليار يورو متاحة في إطار قرض الدعم المخصص للعام الحالي، فيما من المقرر تخصيص 45 مليار يورو إضافية خلال العام المقبل. وكان المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، قد صرح في وقت سابق بأن قادة الاتحاد الأوروبي سيناقشون تقديم مساعدات إضافية لكييف خلال اجتماعاتهم المقبلة. ومن المقرر عقد القمة المقبلة لقادة الاتحاد الأسبوع المقبل في دبلن. وبالتزامن يأمل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن يؤدي فوز الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي بالكونغرس الأميركي إلى تعزيز دعم الولايات المتحدة لكييف، ودفع فرص إنهاء الحرب مع روسيا إلى الأمام. وأوضح زيلينسكي في مقابلة مع محطة «زد دي إف» الألمانية بُثت في وقت متأخر الأربعاء أنّ «هناك أملاً الآن مع وجود هذا التوازن في السلطة، وأننا سنحصل على دعم أكبر»، مشيراً إلى أن إقرار الكونغرس الأميركي مزيداً من الدعم المالي أو العسكري لأوكرانيا من شأنه أن «يؤثر» على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وقد يؤدي إلى «مفاوضات محتملة وسلام محتمل». وقد ساور أوكرانيا وحلفاءها الأوروبيين قلق بشأن تقارب الولايات المتحدة مع روسيا منذ عودة الرئيس دونالد ترمب إلى البيت الأبيض العام الماضي. وقد اتسمت العلاقات بين ترمب وزيلينسكي بالاضطراب، وتصاعدت التوترات بينهما في الأسابيع الأخيرة بعد أن انتقد الرئيس الأميركي كييف، وتوصل إلى اتفاق مع الرئيس فلاديمير بوتين يقضي بتخفيف العقوبات مقابل السماح بتوريد الديزل الروسي. وأشار زيلينسكي في مقابلته مع القناة الألمانية، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»، إلى أنه إذا بدأ الكونغرس الأميركي «بالحديث عن تقديم دعم مالي أو عسكري قوي»، فإن ذلك «سيؤثر على بوتين». وتابع: «سيفكر بوتين حينها فيما إذا كان من المنطقي الاستمرار في القتال، في ظل ازدياد الدعم (لأوكرانيا). ومنطقياً، قد يقودنا هذا إلى مفاوضات محتملة وإحلال السلام». من جانب آخر، جددت المتحدثة السابقة باسم الرئاسة الأوكرانية يوليا ميندل، الأربعاء، انتقاداتها للرئيس فولوديمير زيلينسكي، قائلة خلال فعالية نظمها «حزب البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف، إن على أوكرانيا تبني موقف محايد والسعي إلى إبرام اتفاق سلام مع روسيا. وقالت ميندل، التي أصبحت من أبرز منتقدي زيلينسكي، إن تحقيق السلام مستحيل في ظل قيادته، وإنها لا تعتقد أنه يريد ذلك. وأضافت أن أوكرانيا وصلت إلى مرحلة بات فيها حتى اتفاق السلام السيئ أفضل من استمرار الحرب لفترة طويلة، لأنه سيمنح البلاد على الأقل فرصة للبقاء دولة مستقلة. وقال تينو كروبالا، الرئيس المشارك لـ«حزب البديل من أجل ألمانيا»، إن مسؤولية روسيا عن بدء الحرب ليست موضع خلاف، لكن على كل من يسعى إلى إنهائها التحدث مع الأطراف كلها. وأضاف أن على المستشار الألماني فريدريش ميرتس رفع سماعة الهاتف والتحدث إلى موسكو. ومن المقرر أن تُعقد في أبوظبي الأسبوع المقبل محادثات بين روسيا وأوكرانيا بوساطة أميركية؛ علماً بأن هذه المحادثات كانت متوقفة منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط في فبراير (شباط). ويتولى ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص لترمب، وصهره جاريد كوشنر قيادة هذه المفاوضات، وسط انتقادات تتعلق بموقفهما تجاه روسيا. وأعلن زيلينسكي، أنه أجرى محادثة مفصلة مع المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وذلك قبيل لقاءات عدة مقررة بين ممثلين عن كييف وموسكو تبدأ الخميس باجتماع في البيت الأبيض تستضيفه السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب. وكتب زيلينسكي على منصة «إكس» مساء الأربعاء خلال زيارته مدريد: «أجرينا للتو محادثة مفصلة للغاية لمدة ساعة ونصف الساعة مع ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر». وأضاف: «يجب أن تمضي المفاوضات قدماً بأقصى سرعة لإنهاء هذه الحرب في أسرع وقت ممكن. وأوكرانيا مستعدة لاتخاذ الخطوات اللازمة». ونقلت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس» عن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، أن مستشار موسكو للتعاون الاقتصادي الدولي، كيريل دميترييف، ومفوضة حقوق الإنسان الروسية يانا لانتراتوفا سيلتقيان سيلتقيان بالسيدة الأميركية الأولى الخميس، «شرط إتمام الترتيبات اللوجستية كافة». وأعلن مفوض حقوق الإنسان في البرلمان الأوكراني، دميترو لوبينيتس، أنه سيلتقي أيضاً بميلانيا ترمب في واشنطن. وكتب لوبينيتس على «فيسبوك» الأربعاء: «أنا متوجه إلى واشنطن. اجتماعات مهمة بانتظاري. ولكن بينما أنا في الطريق، أود أن أسألكم: لو كان بإمكانكم توجيه رسالة واحدة إلى السيدة الأولى للولايات المتحدة ميلانيا ترمب فماذا ستقولون لها؟». وتعقد اجتماعات الخميس في بروكسل بين ممثلين عن الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة وحلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة. ورحب زيلينسكي أيضاً بالمحادثات التي عقدت في بروكسل، الأربعاء، بشأن إعادة إعمار بلاده المتضررة من الحرب مستقبلاً. وشاركت فيها ألمانيا وفرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو والبنك الدولي وأوكرانيا. وقال زيلينسكي إن الضمانات الأمنية لأوكرانيا ستُبحث في بروكسل، الخميس. وأضاف الرئيس الأوكراني أن التركيز خلال زيارته إلى إسبانيا ينصب على التعاون في مجالات الدفاع والدفاع الجوي وحماية المدنيين. وأعلن جهاز الأمن الداخلي الأوكراني (إس بي يو) الأربعاء إقالة مسؤولَين رفيعين ورد اسماهما في تحقيق على صلة بمراكز اتصال احتيالية. وقال جهاز الأمن الداخلي إن رئيسه أوليكسندر بوكلاد أعفى مسؤولَين كبيرَين في الجهاز من مهامهما بعد ورود اسماهما في تحقيق يجريه المكتب الوطني لمكافحة الفساد (نابو). وأضاف في بيان عبر «تلغرام» أن بوكلاد يتوقّع إجراء تحقيق «شفاف وموضوعي ونزيه» من جانب المكتب، رغم التوتر بين المؤسستين. وتفاقم الخلاف بينهما العام الماضي بعدما حاول الرئيس فولوديمير زيلينسكي تقليص استقلالية مكتب مكافحة الفساد. من جهته، قال مكتب مكافحة الفساد إن أحد مسؤولي جهاز الأمن «هدد باستخدام سلاح ناري»، ومنع المحققين من دخول مواقع كانوا ينفذون فيها عمليات تفتيش الأربعاء. ووفقاً للمكتب، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»، فإن مسؤولين كباراً في جهاز الأمن والنيابة العامة والشرطة دفعوا رشى لعناصر من أجهزة إنفاذ القانون مقابل غض الطرف عن أنشطة مراكز اتصال احتيالية. وأضاف أن عمليات الاحتيال استهدفت أوكرانيين وأجانب، وشملت بيع مخدرات وإنتاج سجائر مقلدة وعملات أجنبية مزورة. واتهم مجموعة إجرامية مؤلفة من 12 شخصاً على الأقل بتنظيم «اعتداءات وخطف وهجمات مخطط لها». وكانت التحقيقات دفعت المدعي العام الأوكراني رسلان كرافتشينكو إلى الاستقالة في سبتمبر (أيلول) بعد تفتيش مكاتب تابعة له، علماً بأنه نفى ارتكاب أي مخالفات. وحسب المبادرة العالمية لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، ومقرها سويسرا، يوفر قطاع مراكز الاتصال الاحتيالية في أوكرانيا وظائف لنحو 60 ألف شخص، أي ما يعادل نحو ثلثي العاملين في القطاع المصرفي. وتقدّر المبادرة أن هذه الأنشطة تدر إيرادات قد تصل إلى مليار دولار شهرياً.

المصدر: الشرق الأوسط