الأردنيون للأجهزة الأمنية: نقف خلفكم ونشد على أيديكم
تصدر استشهاد العريف جواد علي خلف السلايطة، إثر تعرضه لاعتداء بأداة حادة أثناء أدائه واجبه الرسمي في العاصمة عمّان، تفاعلات الأردنيين عبر منصات التواصل الاجتماعي، وسط موجة واسعة من الحزن والغضب والاستنكار، إزاء الاعتداء الذي أودى بحياته وأصاب أحد زملائه، في حادثة أعادت إلى الواجهة تضحيات رجال الأمن والمخاطر التي يواجهونها خلال أداء واجباتهم. وتحولت صفحات التواصل الاجتماعي إلى مساحات لنعي الشهيد واستذكار تضحيات منتسبي الأجهزة الأمنية، إذ توالت رسائل التعزية والدعاء للعريف السلايطة بالرحمة والمغفرة، ولأسرته بالصبر والسلوان، فيما عبّر مواطنون عن تمنياتهم بالشفاء العاجل لزميله المصاب. وعبّر متفاعلون عن إدانتهم الشديدة لاستهداف رجل أمن أثناء قيامه بواجبه، مؤكدين أن الاعتداء على رجال الأمن يمس أمن الوطن واستقراره، وأن التضحيات التي يقدمها نشامى الأجهزة الأمنية في سبيل حماية الأردنيين تستحق التقدير والاعتزاز. وعكست التفاعلات حالة من الوحدة الوطنية والالتفاف الأردني حول الراية الهاشمية، والوقوف صفاً واحداً خلف جلالة الملك عبدالله الثاني والأجهزة الأمنية، في مواجهة كل ما يستهدف أمن الأردن واستقراره، حيث أكد متفاعلون أن الأردنيين، على اختلاف مواقعهم، يقفون صفاً واحداً في حماية وطنهم وصون منجزاته، وأن الاعتداءات لن تنال من تماسك الجبهة الداخلية أو عزيمة الأردنيين. وشددت رسائل ومواقف متداولة على أن أمن الأردن خط أحمر، وأن الثقة بالأجهزة الأمنية والوقوف إلى جانبها يمثلان موقفاً وطنياً جامعاً، تقديراً لما يقدمه منتسبوها من تضحيات في سبيل حماية المواطنين والحفاظ على أمن المملكة واستقرارها. وجاءت هذه التفاعلات في وقت تتابع فيه الدولة تداعيات الحادث، إذ أكد جلالة الملك عبدالله الثاني متابعة التطورات المرتبطة بالتحقيقات في الهجوم الإرهابي، فيما أعرب نائب جلالته سمو الأمير فيصل بن الحسين عن إدانته لأي عمل يستهدف أمن الأردنيين وسلامتهم. وزار سمو الأمير فيصل، الخميس، رجل الأمن المصاب الذي يتلقى العلاج في المدينة الطبية، واطمأن على وضعه الصحي، معرباً عن تمنياته له بالشفاء العاجل، كما قدم تعازيه باستشهاد العريف السلايطة، في وقت غادر فيه جلالة الملك أرض الوطن متوجهاً إلى كازاخستان في زيارة رسمية. وكانت مديرية الأمن العام قد أعلنت استشهاد العريف السلايطة وإصابة أحد الضباط، إثر اعتداء وقع عند الساعة 12:20 من ظهر الخميس في شارع المدينة المنورة بالعاصمة، عندما أقدم أحد الأشخاص على مباغتة أحد رجال الأمن والاعتداء عليه بواسطة أداة حادة وطعنه. وبحسب التفاصيل التي أعلنها الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام، تدخلت إحدى الدوريات الموجودة في المكان بصورة فورية، وتمكن طاقمها من التعامل مع المعتدي والسيطرة عليه وإلقاء القبض عليه، فيما تعرض ضابط الدورية المسؤول لإصابة في وجهه خلال الاشتباك، ونقل إلى المستشفى، حيث وصفت حالته الصحية بالمستقرة. وأشار الناطق الإعلامي إلى أن العريف السلايطة أسعف إلى المستشفى، لكنه فارق الحياة متأثراً بإصابته، فيما أظهرت التحقيقات الأولية وجود نية وتخطيط لدى منفذ الاعتداء لتنفيذ عمل إرهابي يستهدف رجال الأمن العام. وفي السياق القضائي، باشرت النيابة العامة لمحكمة أمن الدولة إجراءات التحقيق في الاعتداء، تمهيداً لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة، فيما أكد النائب العام لمحكمة أمن الدولة، العميد القاضي العسكري أحمد طلعت شحالتوغ، مباشرة التحقيق في الحادثة. من جهته، قال وزير الاتصال الحكومي، الناطق الرسمي باسم الحكومة، محمد المومني، إن التحقيقات الأولية تشير إلى أن الاعتداء عمل إرهابي جبان، مؤكداً أن رئيس الوزراء يتابع تعامل الأجهزة المختصة مع الحادث، وضرورة الإسراع في كشف ملابساته ودوافعه واتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يثبت تورطه. وشدد المومني على أن الاعتداء على رجال الأمن أثناء تأدية واجبهم يمثل اعتداء على هيبة الدولة وسيادة القانون، وعلى كل أردني وأردنية، مؤكداً أن الحكومة لن تتهاون مع أي اعتداء يستهدف الأردن والأردنيين، وأن أمن الوطن واستقراره فوق كل اعتبار. وأضاف أن التضحية لم تكن يوماً غريبة على نشامى الأجهزة العسكرية والأمنية، معرباً عن خالص العزاء والمواساة لأسرة الشهيد ورفاقه، ومتمنياً الشفاء العاجل للضابط المصاب. ونعت مديرية الأمن العام العريف جواد علي خلف السلايطة، مستذكرة تضحياته أثناء أداء واجبه، وداعية الله أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وزملاءه جميل الصبر وحسن العزاء.
المصدر: الدستور