قتيل بغارة إسرائيلية على جنوب لبنان.. «سلام» يحذر من حرب جديدة
قُتل شخص وأصيب آخر، الأربعاء، إثر غارة جوية إسرائيلية استهدفت دراجة نارية في بلدة قبريخا بقضاء مرجعيون جنوبي لبنان، وفق ما أعلنته وزارة الصحة اللبنانية ونقلته الوكالة الوطنية للإعلام.
وتأتي الغارة وسط استمرار التوتر العسكري على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، بالتزامن مع تحذيرات لبنانية من اتساع المواجهة في المنطقة وانعكاساتها على البلاد.
وفي هذا السياق، حذّر رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام من مخاطر جر لبنان إلى ما وصفه بـ«مغامرة عبثية جديدة خدمة لمصالح خارجية»، مؤكدًا أن قرار الحرب والسلم يجب أن يبقى حصرًا بيد الدولة ومؤسساتها الدستورية.
وقال سلام، عقب لقائه الرئيس اللبناني جوزاف عون في قصر بعبدا، الأربعاء، إن تجدد الحرب في المنطقة يفرض على لبنان تجنب الانخراط في مواجهات جديدة لا يملك القدرة على تحمل تبعاتها.
وأضاف أن اللبنانيين، ولا سيما سكان جنوب لبنان، دفعوا أثمانًا باهظة من أرواحهم وأرزاقهم ومنازلهم جراء الحروب، مشددًا على حقهم في العيش بأمان وبناء مستقبلهم بعيدًا عن الحروب والتهجير والدمار.
وأكد أن واجب الحكومة يتمثل في صون سيادة لبنان وحماية شعبه وبذل كل الجهود لتجنيبه حربًا جديدة.
وفي المقابل، صعّد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير من لهجته تجاه حزب الله، مؤكدًا أن الجيش الإسرائيلي لن يسمح للحزب بإقامة بنى تحتية عسكرية أو إعادة تأهيل قدراته في جنوب لبنان، ومتوعدًا بالرد الفوري والقوي على أي محاولة لتعزيز مواقعه أو تهديد بلدات شمال إسرائيل.
وقال زامير، خلال تقييم للوضع في قيادة المنطقة الشمالية وجولة مع قادة الفرقة 91، إن الجيش مستعد للتعامل مع التطورات في مختلف الجبهات، القريبة والبعيدة، وإن أي محاولة من حزب الله لترسيخ وجوده أو تعزيز قدراته أو تهديد البلدات الشمالية ستواجه برد عسكري حاسم، وفق ما نقله المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي ووسائل إعلام إسرائيلية.
وأضاف أن الجيش يراقب تحركات الحزب، ولن يسمح بإقامة بنى تحتية عسكرية في المنطقة، مشيرًا إلى أن الفرقة 91 تعتمد مفهوم الدفاع المتقدم، وأن القوات مستعدة لاستهداف أي جهة تحاول مهاجمة إسرائيل.
ووصف زامير حزب الله بأنه فرع إيراني يضر بمصالح المواطنين اللبنانيين، ونفى عنه صفة العمل لمصلحة وطنية لبنانية، وفق التصريحات التي نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية.
وخلال الزيارة، عرض اللواء 769 وكتيبة التجميع 869 نموذج «فريق المعركة الآلي» للمرة الأولى، والذي يعتمد على إدخال الوسائل الروبوتية والتكنولوجية إلى مقدمة القوات وإلى جانبها.
وأشاد زامير بالنموذج، ووجّه بمواصلة تسريع دمج هذه القدرات في صفوف القوات المقاتلة، بهدف تعزيز التفوق العملياتي وزيادة حماية الجنود، كما تحدث عن تسريع إدخال الوسائل التكنولوجية إلى ساحة المعركة.
ويأتي التصعيد في ظل اتفاق إطاري أُبرم بين لبنان وإسرائيل في واشنطن في 26 يونيو الماضي، وينص على إعادة الجيش اللبناني بسط سلطته جنوبي البلاد، مع اشتراط نزع سلاح حزب الله، والبدء بمناطق تجريبية ينسحب منها الجيش الإسرائيلي، وفق ما ورد في تفاصيل الاتفاق.
وكان حزب الله بدأ في 2 مارس الماضي هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على إسرائيل، على خلفية العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان والحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، فيما ردت إسرائيل بقصف جوي واسع استهدف مواقع قالت إنها تابعة للحزب في الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق أخرى في جنوب لبنان وشرقه، إلى جانب توغل بري في جنوب البلاد، معلنة بدء عملية عسكرية جديدة ضد الحزب.
وفي تطور أمني آخر داخل لبنان، أعلنت قيادة الجيش اللبناني مقتل امرأة سورية وإصابة ثلاثة أشخاص آخرين، إثر إطلاق النار على آلية تهريب في جرد بلدة عرسال الحدودية مع سوريا، في 4 نوفمبر 2026.
وقالت مديرية التوجيه في قيادة الجيش إن الحادثة وقعت أثناء تنفيذ وحدة عسكرية إجراءات أمنية لمنع التهريب وضبط الحدود، عندما تجاوزت آلية بلا لوحات تسجيل، ومزودة بزجاج حاجب للرؤية، نقطة مراقبة للجيش قادمة من الأراضي السورية عبر معبر غير شرعي.
وأضاف البيان أن سائق الآلية حاول دهس عناصر النقطة، ما دفعهم إلى إطلاق طلقات تحذيرية لإجباره على التوقف، قبل أن يتوقف السائق ويفر إلى جهة مجهولة.
وأوضح الجيش أن تفتيش الآلية كشف وجود 12 شخصًا من الجنسية السورية بداخلها، كانوا يُنقلون بهدف تهريبهم إلى لبنان، وأن امرأة أصيبت بطلق ناري، فيما أصيب ثلاثة آخرون نتيجة تناثر الزجاج، ونُقل المصابون إلى أحد المستشفيات، قبل أن تفارق المرأة الحياة متأثرة بإصابتها.
وأكدت قيادة الجيش مباشرة التحقيق بإشراف القضاء المختص لكشف ملابسات الحادثة، ومواصلة الإجراءات لتوقيف السائق الفار.
The post قتيل بغارة إسرائيلية على جنوب لبنان.. «سلام» يحذر من حرب جديدة appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.
المصدر: عين ليبيا