دراسة تكشف غموض كوكب المريخ وتغيرات في تركيز غاز 'كلوريد الهيدروجين'
لا يزال كوكب المريخ يُخفي بين تضاريسه وأعماقه أسرارًا تثير فضول العلماء وتفتح أبوابًا جديدة لاستكشافات علمية، واليوم كشفت دراسة حديثة عن تغيرات غير متوقعة في تركيز غاز كلوريد الهيدروجين بالغلاف الجوي لكوكب المريخ، قد تكون مرتبطة بنشاط بركاني تحت سطحه، مما يشير إلى احتمال وجود ظروف ملائمة للحياة الميكروبية على الكوكب. وأوضحت الدراسة أن المسبار "إكسو مارس تريس غاز أوربيتر" التابع لوكالة الفضاء الأوروبية "إيسا" رصد ارتفاعًا غير متوقع في تركيز الغاز خلال فصل الصيف المريخي، بالقرب من شقوق في منطقة ألبا مونس، رغم أن تركيزه يرتفع عادة خلال فصل الشتاء.أخبار متعلقة تهديدات بوجود قنابل تستهدف 12 طائرة مدنية في أوروباإيران: اندلاع حرائق في ناقلتي نفط وقاطرة خلال عبورها مضيق هرمز سطح كوكبي المريخ - رويترز احتمال تسرب الغازورصد المسبار شقوقًا حديثة وضيقة في المنطقة نفسها، يمتد طول بعضها إلى مئات الأقدام، مما دفع العلماء إلى دراسة احتمال تسرب الغاز من باطن الكوكب عبر هذه الشقوق.ويرجّح العلماء أن يكون تغير تركيز الغاز مرتبطًا بنشاط بركاني محتمل تحت سطح المريخ، إذ أظهرت صور التقطت من مدار الكوكب أن بعض براكينه كانت نشطة خلال ملايين السنين الماضية، ورصدت أجهزة قياس الزلازل هزات على سطحه، دون تسجيل أي ثوران بركاني أو تدفقات للحمم حتى الآن.وأشار الفريق العلمي إلى أن الغازات البركانية ربما أسهمت في الماضي في تكوين غلاف جوي أكثر سماكة ومناخ أكثر دفئًا على المريخ، مما ساعد على وجود المياه السائلة على مساحات واسعة من سطحه.ظروف ملائمةوبيّن الفريق أن النشاط البركاني المحتمل قد يوفر ظروفًا ملائمة لوجود حياة ميكروبية تحت سطح المريخ، تتمثّل في كائنات حية دقيقة، إذ يمكن أن يؤدي تفاعل الحرارة البركانية مع المياه الجوفية إلى تكوين بيئات دافئة تحتوي على الطاقة والمكونات اللازمة لنمو هذه الكائنات، بعيدًا عن الظروف القاسية على سطح الكوكب.
المصدر: اليوم