شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

مارون شماس في بودكاست مع نايلة من محاولة خطفه خلال الحرب إلى عالم التكنولوجيا والاستثمار

مارون شماس في بودكاست مع نايلة من محاولة خطفه خلال الحرب إلى عالم التكنولوجيا والاستثمار

من محاولة خطف خلال الحرب اللبنانية إلى تأسيس المشاريع والاستثمار في التكنولوجيا، محطات كثيرة طبعت مسيرة مارون شماس، رائد الأعمال والمستثمر في قطاعات عدّة، أبرزها الاتصالات والنفط والتكنولوجيا، من خلال شركات ومؤسسات مثل"ميدكو" (Medco) و"IDM" و"بيريتك" (Berytech).

وفي حلقة جديدة من "بودكاست مع نايلة"، تستضيف نايلة تويني شماس في حوار يتناول بداياته، والتحديات التي واجهها، ومستقبل الأعمال والذكاء الاصطناعي، وصولاً إلى تجارب شخصية غيّرت نظرته إلى الحياة.




يعود شماس إلى ثمانينيات القرن الماضي، كاشفاً عن محاولة خطف استهدفته في بيروت، حين صعد أشخاص إلى سيارته، وأجبروه على التوجّه نحو إحدى مناطق بيروت. لكنّه تمكّن من الاستنجاد بالجيش، قبل أن يقع إطلاق نار ويفرّ الخاطفون. حادثةدفعت والده إلى مطالبته بمغادرة لبنان، فسافر إلى الولايات المتحدة لمتابعةدراسته، قبل أن يعود عام 1989.

ورغم عودته، لم يتوقّف عن طرح السؤال نفسه كل خمس سنوات: هل يبقى فيلبنان أم يغادره؟

لم تبدأ علاقة شماس بعالم الأعمال من المناصب الإدارية، بل من عمرالثانية عشرة، حين كان يساعد والده في العمل، ويتعلّم منه تفاصيل المراسلاتالتجارية والمفاوضات. وفي المدرسة، بدأ مشروعه الصغير ببيع ساعات "casio" والآلات الحاسبة لزملائه، ليؤمّنمصروفه بنفسه.


لاحقاً، دخل عالم التكنولوجيا، ويروي كيف ساهم مع شقيقه جورج في إدخالالإنترنت إلى لبنان نحو عام 1995. ويتناول تجربته في هذا القطاع، إلى جانب دوره فيتطوير Berytech ودعمالشركات الناشئة.

وفي حديثه عن ريادة الأعمال، يرفض شماس فكرة النجاح السريع، مؤكداً أنّبناء المشاريع يحتاج إلى سنوات من العمل والمثابرة، وأنّ التنفيذ أهم من الفكرةنفسها.

أما الذكاء الاصطناعي، فيحتلّ مساحة أساسية من الحوار، إذ يرى شماس أنّالوظائف جميعها ستتغيّر بفعل التطوّر التكنولوجي، كاشفاً عن استخدامه أدواتالذكاء الاصطناعي يومياً في أعماله، ولا سيما لمتابعة اتجاهات سوق النفط.

ولا يغيب لبنان عن النقاش، من تحديات الاستثمار إلى واقع قطاعالإنترنت، حيث يتحدث عن هدر مالي كبير، وعن صعوبة التخطيط الطويل الأمد في بلدتتكرّر فيه الأزمات.


لكنّ الحوار يتجاوز الاقتصاد والأعمال، ليكشف جانباً إنسانياً من حياةشماس، خصوصاً بعد تجربة صحية خضع خلالها لعملية جراحية، جعلته يعيد اكتشاف قيمةالتفاصيل اليومية. ويتوقّف أيضاً عندعلاقته بجبران تويني، مستعيداً ذكريات شخصية لا تزال حاضرة في وجدانه.


ورغم كل ما حقّقه في عالم الأعمال، يبقى لبنان حاضراً في خيارات مارونشماس وتساؤلاته. فمنذ عودته عام 1989، لا يزال يطرح على نفسه السؤال ذاته كل خمسسنوات: «هل لازم أنا إبقى بلبنان أو لازم فلّ؟»، سؤال يلخّص علاقته ببلدٍ يتمسّكبه رغم الأزمات والتحديات.

المصدر: النهار